برنامج دعم العمالة غير المنتظمة
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعى إن المرحلة الأولى من برنامج دعم وتمكين العمالة غير المنتظمة تبدأ بتوقيع صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفى ثلاث بروتوكولات تعاون مع ثلاث جمعيات أهلية التى ستقوم بمنح القروض لعدد 11.300 مستفيد بأسعار فائدة ميسرة فى (6) محافظات (الجيزة- البحيرة- الفيوم- سوهاج- أسيوط – قنا)، حيث تم مراعاة أن تكون تلك الجمعيات الأهلية من الحاصلين على رخصة ممارسة نشاط الإقراض للأفراد من هيئة الرقابة المالية، وهى جمعية تنمية المشروعات الصغيرة بالفيوم، وجمعية نادى رجال الأعمال بنجع حمادى، وجمعية تحسين أوضاع المرأة والطفل.


وأضافت القباج أن صندوق دعم الصناعات يستهدف خلق بيئة داعمة للارتقاء بالمستويات الاقتصادية والمعيشية للأسر الأولى بالرعاية وتعزيز الصناعات الريفية والبيئية والحرف اليدوية والتراثية وذلك من خلال تحقيق عدد من الأهداف، أهمها إنشاء وإدارة الأنشطة التى تسهم فى تنمية المجتمعات، حيث يأتى ذلك فى إطار توجيهات القيادة السياسية بتقديم المساعدة الطارئة للفئات المهمشة والأكثر احتياجا، وإطلاق المبادرة الرئاسية لدعم العمالة غير المنتظمة والتى انبثقت منها مبادرات بر أمان لدعم صغار الصيادين، ومبادرة تتلف فى حرير لدعم صغار الصناع بقطاع السجاد والكليم اليدوى، مبادرة أصلها مصرى العاملين فى مجال التزيين، ومبادرة طريقك أمان لعمال التوصيل، وغيرهم من فئات العمالة غير المنتظمة.

كما يسعى الصندوق إلى بناء شراكات مع العديد من الجهات التنموية الإقليمية والدولية ونقل الخبرات الدولية فى مجالات دعم الصناعات المحلية، وكذلك المساهمة فى تسويق المنتجات اليدوية والتراثية من خلال إقامة المعارض المحلية والدولية، وكذا توفير التدريب الفنى للأفراد والمؤسسات العاملة فى تنمية الصناعات الريفية والبيئية والمنزلية، فضلا عن مساعدة الأفراد والجمعيات الأهلية فى الحصول على تمويل لمشروعاتهم عن طريق بناء شراكات تمويل من قروض متناهية الصغر مع القطاعات المصرفية وغير المصرفية بفوائد منخفضة ورسوم ادارية وتمويل تكافلى بشراكة تضامنية.

وحول برنامج دعم العمالة غير المنتظمة أوضحت القباج أن هذا البرنامج بدأ التخطيط له فى إطار جهود الدولة لدعم العمالة المتضررة من جائحة كورونا وما تسببت به من ظروف اقتصادية صعبة عالميا ومحليا والتى تضررت منها العمالة غير المنتظمة، لذا ركز البرنامج على استحداث آليات لدمج جميع الفئات المتضررة بسبب الجائحة؛ ودعمهم ماديا واجتماعيا وتمكينهم اقتصاديا لتجاوز الأزمة.
وأضافت أن برنامج دعم العمالة غير المنتظمة أطلق فى إطار مذكرة التفاهم الموقعة بین وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة التضامن الاجتماعى بميزانية قدرها 570 مليون جنيه لتمكين نحو 30 ألف عامل غير منتظم وأسرهم.
وأفادت وزيرة التضامن الاجتماعى أن الوزارة تسعى لتطبيق هذا البرنامج فى الـ16 محافظة التى تتركز بها العمالة غیر المنتظمة وفقا لقواعد بيانات وزارة التخطيط، وذلك بهدف توفیر فرص للتمكين الاقتصادى للعمالة، إلى جانب تأهيلها وتنمية قدراتهم وتدريبهم بالتعاون مع القطاع الخاص تمهيدا لإلحاقهم بسوق العمل، وكذا مساعدتهم ماليا وفنيا لإنشاء مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، وكذا توفير أصول إنتاجية للمستفيدين من البرنامج.
وأشارت إلى أن المشروعات متناهية الصغر تعد من أهم الأدوات التى تسهم فى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز دور الفئات الأكثر احتياجا فى المجتمع، خاصة فى ظل الصعوبات الحالية ممثلة فى ارتفاع أسعار الفائدة على القروض، وعدم توافر برامج تمويلية ميسرة للفئات الأولى بالرعاية، وهو الدور تسعى وزارة التضامن الاجتماعى إلى تحقيقه من خلال صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بتوفير تمويل بسعر فائدة بسيط مما يسهم فى تعزيز النمو الاقتصادى، وزيادة فرص العمل وتحسين مستوى معيشة الفئات الأولى بالرعاية.
وحول البرامج الأخرى التى يقدمها صندوق دعم الصناعات أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعى أن
برنامج دعم العمالة غير المنتظمة هو أول البرامج التمويلية التى يقدمها صندوق دعم الصناعات بعد إعادة هيكلته، وسيتم الإعلان قريبا عن عدد من برامج التمويل الأخرى التى سيقدمها صندوق دعم الصناعات بالتعاون مع عدد من الهيئات الدولية، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى برامج التمويل، ينظم الصندوق أنشطة أخرى مثل المشاركة فى المعارض المحلية والدولية وتسويق المنتجات اليدوية والريفية.
وتعتبر هذه الأنشطة فرصا للمستفيدين ورواد الأعمال للترويج لمنتجاتهم، كما تساهم تلك الأنشطة فى نشر ثقافة التصنيع المحلى ودعم صانعى المنتجات اليدوية والتراثية.