البث المباشر الراديو 9090
السيدة العذراء
تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية، اليوم الثلاثاء، بعيد صعود جسد السيدة العذراء مريم إلى السماء.

عيد صعود جسد السيدة العذراء إلى السماء

وكان قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، قد ترأس صلوات وقداس عيد صعود جسد السيدة العذراء مريم إلى السماء فى دولة المجر، كما ترأس الآباء والكهنة والأساقفة الصلوات والقدااسات بمختلف الكنائس القبطية في مصر وبلاد المهجر.

وكان في استقبال البابا لدى وصوله الكنيسة، الأنبا جيوفاني أسقف وسط أوروبا والقمص يوسف خليل كاهن الكنيسة القبطية بالمجر، بينما امتلأت الكنيسة بالشعب الذين أتوا للقاء باباهم.

وعقب انتهاء صلوات العشية، قدم كورال الكنيسة، عددا من الترانيم الروحية والألحان القبطية، وشجعهم قداسة البابا مثنيا على ما قدموه، ولبى طلبهم بالتقاط الصور التذكارية مع قداسته.

بعد ذلك، ألقى البابا كلمة روحية بعنوان "الاحتواء أحد كنوز فضائل السيدة العذراء"، وذكر مثالا لأسلوب السيدة العذراء في احتواء مشكلة نقص الخمر في عرس قانا الجليل.

وقدم البابا تواضروس أربعة خطوات لاحتواء المشكلات التي نواجهها في الحياة، من خلال:

الإحساس بالآخر، والحفاظ على الود مع الآخر وعدم الخصام، ووضع فترات للتفاهم، لأن أغلى ما يقدمه الإنسان للآخر هو الوقت، والاتضاع والخضوع.

عيد صعود جسد السيدة العذراء إلى السماء

ويأتي عيد صعود جسد السيدة العذراء إلى السماء، عقب انتهاء صوم العذراء، ليكون مسك الختام لهذا الصوم الذي يُعد من الدرجة الثانية فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهو صيام ليس تقليدًا، وإنما يأتي تكريمًا لسيرتها العطرة.

ويحتفل الأقباط الأرثوذكس اليوم 22 أغسطس بـ عيد صعود السيدة العذراء إلى السماء، بعد انتهاء فترة الصوم، والتي تبدأ يوم 7 أغسطس، وتستمر لمدة 15 يومًا، لتنتهي بالاحتفال بـ الليلة الختامية لصوم العذراء، حيث يشهد إقامة نهضات وتسابيح قبطية في جميع الكنائس.

ويكشف التاريخ الكنسي عن قصة صعود السيدة العذراء مريم إلى السماء، حيث جاء الملائكة وأخذوا جسد السيدة مريم بالكفن وصعدوا به إلى السماء، وهذا مثل ما حدث مع جسد النبي إيليا وغيرهم.

ولفت التاريخ الكنسي إلى أن ما حدث أن توما أحد تلاميذ السيد المسيح كان موجودا خارج أورشليم، وحينما كان يسير في الصحراء وجد الملائكة يأخذون جسد السيدة مريم العذراء ويصعدون به إلى السماء.

وأخذ توما ينادي على السيدة العذراء، فقال له أحد الملائكة: "تعالى وخذ البركة من جسد السيدة العذراء مريم، وذهب وأخذ البركة وتمسك بـ "شريط الكفن"، حتى أخذه معه إلى الأرض، وهو كما هو معلوم، موجود في إحدى الكنائس التي تسمى باسمه.

ولفتت كتب التاريخ الكنسي أن توما أخبر إخوانه، عندما عاد إلى فلسطين، بما شاهده من صعود جسد السيدة مريم العذراء إلى السماء تحمله الملائكة.

جاء ذلك، بعدما أخبره إخوانه أن السيدة العذراء ماتت وتم دفنها، فسألهم عن مكان دفنها وذهبوا إلى القبر فلم يجدوها؛ ولذلك صاموا 15 يومًا حتى يروا جسد السيدة مريم وهو صاعد إلى السماء، مثلما رآه توما، وبعد انتهاء الصوم رأوا بالفعل، جسد السيدة مريم، والملائكة تصعد به إلى السماء.

وبالتالي، فإن يوم 21 أغسطس من كل عام يكون ختام صوم العذراء مريم، وبحسب المعتقد الكنسي، تكون ليلة 21 أغسطس هي الليلة الكبيرة لعيد العذراء، ويتم إقامة ليلة ضخمة يحضرها عشرات الآلاف من المسيحيين سواء داخل وخارج الكنيسة.

وبعد انتهاء الليلة الكبيرة التي تكون مساء 21 أغسطس من كل عام، يعود المسيحيون إلى منازلهم في تمام الساعة الثانية منتصف ليلة 22 أغسطس، حيث يشهد قداس يوم 22 أغسطس حضور قليل من جانب المسيحيين الذين جاءوا للحصول على بركة عيد صعود جسد العذراء إلى السماء.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً