البث المباشر الراديو 9090
الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم
أثرت جائحة كورونا، التي انتشرت حول العالم قبل 4 سنوات، سلباً على عملية التعليم داخل المدارس، إذ تم إغلاقها بفترات متفاوتة عبر الدول، واتجهت الكثير من بلدان العالم إلى التعلم الرقمي كحل بديل؛ استجابة للتحديات التي فرضتها الأزمة.

ومن أبرز خسائر التعليم المرتبطة بانتشار جائحة كوفيد-19، أن 70% من أطفال البلدان الفقيرة ومتوسطة الدخل، باتوا غير قادرين على فهم نص بسيط، بحسب نتائج قمة التحول في التعليم بمشاركة 130 دولة حول العالم.

وعززت الجائحة التوجه لاستخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية، وظهرت أفكارا من شأنها توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تحسين جودة التعليم سواء في المواقف العادية أو الأزمات، ومن بين هذه الأفكار مشروع المدارس المفتوحة المدعومة بالتكنولوجيا، بالتعاون بين منظمة اليونسكو وشركة "هواوي"، والذي يدعم ثلاثة بلدان هي: مصر وغانا وإثيوبيا، فيما يتعلق بتوسيع نطاق أنظمة المدارس المفتوحة التي يمكنها ربط التعلم المدرسي والمنزلي؛ لضمان استمرارية وجودة التعلم.

أهداف مشروع المدارس المفتوحة المدعومة بالتكنولوجيا

يستهدف هذا المشروع ما يلي:

- توسيع نطاق النظم المدرسية القائمة على التكنولوجيا بهدف إنشاء أنظمة مدرسية قادرة على الصموت في وجه الأزمات، وتستخدم التكنولوجيا لضمان إمكانية الوصول إلى التعليم الشامل في المدارس والمنازل والمواقع المختلفة، بحيث يكون هناك تواصل بين كل دول العالم.

- بناء قدرات المدربين المعنيين لتصميم وإنتاج وتنفيذ المحتوى عبر الإنترنت.

- فهم الاتجاهات الحالية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعلم عن بعد والدورات التدريبية عبر الإنترنت وربطها بتطبيقات التدريس.

- تمكين الدول من توفير تعليم شامل ومنصف وجيد، بما يعمل على فتح فرص التعلم مدى الحياة للجميع.

- معالجة تحديات التعليم من خلال دمج منصات التعلم الرقمي والمحتوى الرقمي المتوافق مع المناهج الدراسية والكفاءات الرقمية للمعلمين.

- تعميم نماذج التعليم المفتوح من خلال سياسات التعلم الرقمي الوطنية.

- الاستجابة للتحديات المباشرة التي فرضتها جائحة كوفيد-19.

- إعادة تصور وبناء المستقبل الرقمي للتعليم المدرسي.

- تمكين المعلمين من الاستفادة من حلول وممارسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من أجل تحسين جودة التعليم سواء في المواقف العادية أو الأزمات.

- تسهيل عملية التعلم الأعمق للطلاب، من خلال تعزيز قدارت المعلمين على الاستخدام التربوي الفعال لتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز نظام المدارس المفتوحة المعتمد على التكنولوجيا.

المركز الوطني للتعليم عن بعد

وفي إطار هذا المشروع، افتتحت وزارة التربية والتعليم "المركز الوطني للتعليم عن بعد" للمعلمين تحت مظلة الأكاديمية المهنية للمعلمين PAT، والذي يعد من النتائج الرئيسية لمشروع المدارس المفتوحة المدعومة بالتكنولوجيا، ومن أبرز المعلومات عنه:

- يستفيد من إطلاق هذا المركز بشكل مباشر 950 ألف معلم.

- يضم استوديو لتصميم محتوى تعليمى خاص بالأكاديمية لإعداد مصادر تعلم خاصة بالمعلمين ومنصة ومكتبة رقمية لتلبية احتياجاتهم وبناء قدراتهم لتحقيق الاستدامة.

- يضم منصة للتطوير المهني المستمر عبر الإنترنت للمعلمين لنشر أفضل ممارسات التعلم عن بعد والموارد العلمية المفتوحة، وبناء القدرات على دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الممارسات التربوية وإنشاء محتوى التعلم الرقمي.

- من خلال هذا المركز يتم بناء قدرات موظفي PAT على ضمان الجودة.

- تطوير سياق الدورات والموارد الرقمية للمعلمين.

- وتفعيل تدريبات بدنية على المهارات الرقمية للمعلمين العاملين في المجتمعات المهمشة.

أهمية التحول الرقمي في مجال التعليم

قال الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن التعليم الرقمي أصبح ضرورة حتمية وليس رفاهية، ففي ظل الثورات الصناعية الرابعة والخامسة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، أصبح من الضروري التغيير في نظم التعليم ووظائف المستقبل وطريقة إعداد مواصفات الخريج لتتوافق مع سوق العمل، إضافة إلى تغيير شكل ومواصفات المباني المدرسية.

وأضاف الوزير أن العالم يتغير نتيجة الانفجار المعرفى ولابد من مواكبة هذا التغيير وحتمية إعداد مواد جديدة رقمية وإنشاء محتوى رقمي، ما يستلزم تغيير دور المعلم بحيث يقود عملية التعلم من خلال التوجيه لمصادر التعلم المختلفة.

وأشار حجازي إلى أن مصر لديها 25 مليون طالب في مرحلة التعليم قبل الجامعي، ومليون و200 ألف معلم، يجب الاستثمار في قدراتهم فضلا عن تلقي الطلاب المهارات اللازمة لتجهيزهم لوظائف المستقبل.

ولفت الوزير إلى أن التعليم الثانوي في مصر أصبح يعمل الآن باستخدام أجهزة التابلت التي تم توفيرها لجمعي الطلاب، كما ان عناك حوالي 2500 مدرسة ثانوية مزودة بالبنية التكنولوجية، ومع ذلك هناك تحديات فيما يتعلق برقمنة التعليم في مصر أبرزها تحقيق كفاية الوصول الشامل لجميع الطلاب لتفادي فجوة رقمية مستقبلية، وضمان تحقيق الجودة، وبناء القدرات المستمر لجميع المعلمي وشمولهم في إدارة التعليم وحوكمته.

وأكد أن التجربة المصرية في مجال التعليم توازن بين التقليد والابتكارية في استخدام التكنولوجيا، والتأكيد على أهمية تطوير مهارات المتعلمين وإكسابهم مهارات القرن الحادي والعشرين ومهارات ما وراء المعرفة التطبيقية، وهي المهارات القبلة للانتقال طوال حياتهم مثل: التفكير الناقد، حل المشكلات، إدارة المعرفة والتفكير الإبداعي.

جاء هذا خلال كلمته بالمنتدى الدولي حول المنصات الرقمية وكفاءات المعلمين، الذي يعقد بالتعاون مع منظمة اليونسكو وشركة هواوي على مدار يومي 24 و25 أكتوبر الجاري.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً