البث المباشر الراديو 9090
رحلة الإسراء والمعراج ـ تعبيرية
كشفت دار الإفتاء عن حكم الاحتفال بـ ليلة الإسراء والمعراج، مجيبة على سؤال يدور في ذهن البعض يدور حول حرمة هذا الاحتفال أو أنه بدعة لا أساس لها في الشرع الشريف.

الإسراء والمعراج

وقالت الإفتاء على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت نصا: "إحياءُ المسلمِ ذكرى الإسراءِ والمعراجِ بأنواع القُرَب المختلفة أمرٌ مُرَغَّبٌ فيه شرعًا؛ لِمَا في ذلك من التَّعظيمِ والتَّكريمِ لنبيِّ الرَّحمة وغوث الأمَّة سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم".

وأضافت الإفتاء: "المشهور المعتمد من أقوال العلماء أنَّ الإسراء والمعراج وقع في شهر رجبٍ الأصمِّ، وقد حكى الحافظ السيوطي ما يزيد على خمسة عشر قولًا؛ أشهرُها: أنه كان في شهر رجب؛ حيث قال في "الآية الكبرى في شرح قصة الإسراء": "وأما الشهر الذي كان فيه: فالذي رجَّحه الإمام ابن المنير على قوله في السنة ربيع الآخر، وجزم به الإمام النووي في "شرح مسلم"، وعلى القول الأول في ربيع الأول، وجزم به النووي في فتاويه. وقيل: في رجب وجزم به في "الروضة". وقال الإمام الواقدي: في رمضان. والإمام الماوردي في شوال، لكن المشهور أنه في رجب".

ونقل الإمام أبو حيان في تفسيره "البحر المحيط"، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "إنه كان قبل الهجرة بعام ونصف؛ في رجب".

الإسراء والمعراج

وتابعت: "تعيَّينُ الإسراء والمعراج بالسابع والعشرين من شهر رجب: حكاه كثيرٌ من الأئمة واختاره جماعةٌ من المحققين، وهو ما جرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا؛ وممن اختاره وجزم به: حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي الشافعي في كتابه العظيم وديوانه الحافل "إحياء علوم الدين"، حيث قال: "وليلة سبعٍ وعشرين منه -أي: من شهر رجب-، وهي ليلة المعراج".

واستطردت دار الإفتاء: "مع اختلاف العلماء في تحديد وقت الإسراء إلا أنهم جعلوا تتابع الأمة على الاحتفال بذكراه في السابع والعشرين من رجب شاهدًا على رجحان هذا القول ودليلًا على غلبة الظَّنِّ بصحَّتِه؛ فقد قال العلَّامة المحدِّث أبو الحسنات اللكنوي في كتابه "الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة": "قد اشتهر بين العوام أن ليلة السابع والعشرين من رجب هي ليلة المعراج النبوي، وموسمُ الرجبية متعارَفٌ في الحرمين الشريفين؛ يأتي النَّاس في رجبٍ من بلاد نائية لزيارة القبر النبوي في المدينة، ويجتمعون في الليلة المذكورة".

الإسراء والمعراج

وعلى هذا فيستحب إحياء ليلة السابع والعشرين من رجب، وكذا سائر الليالي التي قيل إنها ليلة المعراج بالإكثار في العبادة؛ شكرًا لِمَا منّ الله علينا في تلك الليلة من فرضية الصلوات الخمس وجعلها في الثواب خمسين، ولِمَا أفاض الله على نبينا فيها مِن أصناف الفضيلة والرحمة وشرَّفه بالمواجهة والمكالمة والرؤية".

واختتمت دار الإفتاء: "بناءً على ذلك؛ فاحتفال المسلمين بذكرى الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من شهر رجب، بشتَّى أنواع الطاعات والقربات، هو أمرٌ مشروعٌ ومستحب؛ فرحًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمًا لجنابه الشريف، وأما الأقوال التي تحرم على المسلمين الاحتفال بهذا الحدث العظيم بشتى وسائل الفرح المباحة فهي أقوالٌ فاسدةٌ وآراءٌ كاسدةٌ لم يُسبَقْ مبتدِعوها إليها، ولا يجوز الأخذ بها ولا التعويل عليها".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز