شكري خلال اللقاء

وذكر المتحدث باسم الخارجية المصرية، أن الوزير شكري أعرب للمبعوث الأمريكي عن ترحيب مصر بتوليه منصبه، وحرصه على زيارة القاهرة في أول جولة خارجية له بعد توليه منصبه، وما يمثله ذلك من إدراك لما تمثله مصر من رقم فاعل ومحورى فى حل الأزمة في السودان.
وحرص الوزير شكري على إحاطة المبعوث الأمريكي بالاتصالات التي اضطلعت بها مصر مع الأطراف السودانية المختلفة، والجهود الدبلوماسية التي قامت بها مع القوى الدولية والإقليمية والمنظمات الأممية والدولية، سواء عبر مسار دول الجوار أو غيره، لنقل رسائل أساسية مفادها ضرورة وقف التصعيد والتوصل لاتفاق مستدام لوقف إطلاق النار، والحفاظ على تماسك الدولة السودانية ومؤسساتها ونسيجها الاجتماعي، بالإضافة إلى حث المجتمع الدولي على توفير كافة المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة لسد احتياجات الشعب السوداني.
وقال أبوزيد، إن وزير الخارجية استعرض موقف مصر القائم على أهمية التعامل مع النزاع فى السودان باعتباره شأنا سودانيا خالصا، وضرورة عدم تدخل أيه أطراف خارجية في الأزمة بشكل يعيق جهود احتوائها. كما أكد على أهمية أن تشمل أي عملية سياسية مستقبلية كافة الأطراف الوطنية الفاعلة على الساحة الداخلية السودانية، على أن تتم تلك العملية في إطار مبادئ احترام سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، وعدم التدخل في شئونه الداخلية والحفاظ على الدولة ومؤسساتها ومنع تفككها.
وأردف أن وزير الخارجية أشار إلى جهود الدولة المصرية لتقديم الدعم اللازم للشعب السوداني منذ بدء الأزمة، واستقبالها لأكثر من نصف مليون مواطن سوداني، بالإضافة إلى أكثر من 5 ملايين سوداني آخرين يعيشون في مصر دون تفرقة بينهم وبين المواطنين المصريين.
ونوه بحرص مصر على الاستمرار في تقديم الدعم الإغاثي والتنموي والخدمي للسودان في محنته الحالية.
كما تناول اللقاء الجهود المصرية الحالية لتهيئة المناخ السياسي بالسودان، والتي تعكس حرص مصر على التواصل مع كافة الأطراف السودانية الفاعلة، تأكيدا لمبدأ شمولية العملية السياسية.
ومن ناحيته، أعرب المبعوث الأمريكي عن سعادته بزيارة مصر في أول جولة إقليمية له بعد توليه المنصب، تأكيدا على إدراك الإدارة الأمريكية لأهمية دور مصر وتأثيرها فى المنطقة، ومحورية دورها في أي حل مستقبلى للأزمة السودانية.
وحرص المبعوث الأمريكي على الاستماع إلى تقييم وزير الخارجية بشأن السبيل الأمثل للخروج من الأزمة الحالية فى السودان، تأسيسا على ما تتمتع به مصر من خبرة وفهم عميق لتعقيدات المشهد السوداني وعلاقتها التاريخية من الشرائح الاجتماعية والسياسية المتنوعة على الساحة السودانية.
واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته، مشيرا إلى أن الجانبين اتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، وأكد وزير الخارجية على أن الولايات المتحدة لما لديها من قدرة وتأثير تستطيع أن تقدم الكثير لدعم السودان ومساعدته علي الخروج من محنته الحالية.