مشروع توشكي.. جهود الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية
وأولت القيادة السياسية، اهتمامًا كبيرًا للتوسع في الرقعة الزراعية، بهدف التغلب على الفجوة الغذائية وذلك بزيادة الرقعة الزراعية، وتعظيم عائد الموارد المتاحة وزيادة الصادرات الزراعية، مما يساعد في تقليل العجز في الميزان التجاري، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للشباب خاصةً من شباب صعيد مصر، والتشجيع على إعمار وإسكان وتنمية هذه المناطق وتخفيف الضغط البشري على وادي ودلتا النيل.
في الإنفوجراف التالي يرصد "مبتدا" توشكى الخير.. سلة غذاء المصريين.

ويحقق المشروع، حلم الاقتراب من الاكتفاء الذاتي من القمح بشكل كبير وبذلك لا نحتاج إلا استيراد أقل من ربع الكمية فقط التي نحتاجها.
بدأ المشروع عام 1997 وكان مقرر الانتهاء يناير 2017 وتم تكليف الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية أيضاً في يناير عام 2017 بالاستصلاح والزراعة في توشكى، وكانت المساحة المنزرعة "400" فدان تقريبا، عبارة عن 216 فدان نخيل 172 فدان عنب.
ويجرى الآن تنفيذ مشروع مزرعة التمور بإجمالى مساحة "37500" فدان بأفضل أنواع التمور التى تجود
فى تلك المنطقة.
وتأسست الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية عام 1999 م بمنطقة شرق العوينات، وكان الهدف بناء الإنسان، وأن يمتد اللون الأخضر بين مساحات العمران، وأن ترجع مصر إلى سالف مجدها كأمة زراعية كبرى، وأن تجتاز الصعاب نحو بناء دلتا خضراءْ فى قلب الصحراءْ.
وعملت الشركة على إقامة مجتمعات عمرانية جديدة خارج الدلتا، وأن تنشأ مناطق صناعية جديدة، وكانت البداية بمساحة "10000" فدان بمزرعة شرق العوينات، والآن المساحة فى مزرعة شرق العوينات
تصل إلى "240000" فدان منزرعة فعليا.
وامتد نشاط الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضى الصحراوية إلى كلٍ من الفرافرة
وتوشكى وعين داله، ففى الفرافرة تم تكليف الشركة عام 2015 بزراعة "10000" فدان فى منطقة سهل بركة.
وفى عين داله، تم تكليف الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضى الصحراوية فى عام 2018 باستصلاح وزراعة "12500" فدان وجاري تنفيذ مشروع الجوجوبا على مساحة "6000" فدان على مرحلتين وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى على مساحة "3125" فدانا.
وفي عام 2018 قامت الشركة بزراعة "1000" فدان قمح في منطقة المفارق بتوشكى كتجربة، وأُعيدت التجربة عام 2019 بعد نجاحها إلى أن ثبت نجاح الزراعة بتوشكى وتم تكليف الشركة بمشروع تنمية جنوب الوادى وبالمشاركة مع الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات والهيئة الهندسية للقوات المسلحة تمت أعمال البنية التحتية من شق الترع وشبكات الري والكهرباء والطرق بالتعاون مع الشركات الوطنية الأخرى العاملة في هذه المجالات، وتم الوصول في يناير 2024 إلى مساحة منزرعة "400" ألف فدان، بالإضافة إلى الشركات الاستثمارية في المنطقة وتقدر مساحاتها "من 60: 70" ألف فدان.
وتمكنت الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية بزراعة نصف مليون فدان قمح في كلٍ من توشكى "310" ألف فدان وشرق العوينات "156" ألف فدان والفرافرة "4725" فدان وعين داله "4384" فدان بالإضافة إلى الزراعات التحميلية الأخرى.
كما أن مزارع الشركة الوطنية لإستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية مهيأة للتصنيع الزراعي على الكثير من الزراعات، مثل مصانع السكر ومصانع التمور وحليج الأقطان والمصانع الخاصة بالأعشاب الطبية والعطرية وتجفيف الخضار والفاكهة وأيضاً التجميد وصناعات الكتان وصناعات التين الشوكي والأعلاف، بالإضافة إلى الصناعات الأخرى وخصوصاً مع توافر البنية التحتية كما تضم العديد من الأنشطة التكميلية الأخرى ومنها:
1.نشاط حيوانى "أغنام وماعز".
2.بدأ التصنيع الزراعى بإنشاء مصنع البطاطس بطاقة "10" طن / ساعة بطاطس نصف مقلية و"2" طن/ساعة بطاطس مهروسة وإنشاء ثلاجة تقاوي البطاطس بقدرة تخزين "64" ألف طن بالعوينات.
3.إنشاء ثلاجة تمور بطاقة "30" ألف طن.
4.مصنع آخر لألواح خشب "MDF - HDF " المشتق من جريد النخيل بطاقة 400 متر مكعب فى اليوم.
وبفضل هذه الجهود الكبيرة التي قامت وتقوم بها الشركة في نشر الخير والنماء بجميع ربوع الجمهورية، دخلت الشركة موسوعة جينيس العالمية بأكبر مزرعة تمور في العالم.
وأثنى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، على القوات المسلحة وأبطال مشروع توشكى، قائلا: "توشكى اللي كان وقّفها قبل كدا مش عيب في الاختيار ولا عيب في التخطيط لكن عدم القدرة على التنفيذ"، وما زال رجال الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية يعتزون بشهادة الرئيس.
وفي الفرافرة قال الرئيس: "الناس كانت دايما بتفكر وتقول إن احنا نعطي الأرض للناس وهما يعملو ودا أمر جيد، لكن عمرها ما كانت هتبقى كده، كانت هتبقى أي حاجة"، وفي توشكى قال: "والله أنا لو مكانكم هكون أسعد واحد في الدنيا.. لأن أنتم بتبنوا.. بتبنوا لبلدكم.. مش ليكم أنتم".
وهكذا تنوعت مشروعات الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضى الصحراوية، فتتسع الرقعة الزراعية وتفيض بالخير والنماء، لتملأ أرجاء الصحراء بلون الذهب الأخضر.