موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية
وشهد العالم أجمع أن مصر لعبت الدور الأهم في محاولة وقف العدوان على غزة. وكانت مصر هي أول دولة دعت إلى مؤتمر للسلام في القاهرة؛ حضره أكثر من مسؤولي 30 دولة حول العالم، يوم 21 أكتوبر 2023، فضلًا عن أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة.
20 ألف شاحنة حتى الآن حملت آلاف الأطنان، أهداها شعب مصر وقيادته إلى أهالي غزة، كما رفضت مصر قيادة وشعبا رفضًا تامًا تهجير الفلسطينيين، وفي هذا الصدد، قال الرئيس السيسي: "إن التهجير بالنسبة إلى مصر خط أحمر لن نقبل به ولن نسمح به".
ليس هذا فحسب؛ بل عبرت مصر أكثر من مرة عن رفضها لـ العملية العسكرية في مدينة رفح الفلسطينية خلال المحافل الدولية والبيانات المتكررة، كما أبلغت القيادة المصرية الجانب الإسرائيلي أن أي تفكير أحادي بشأن محور صلاح الدين "فلاديفيا" معناه الإخلال باتفاقية السلام.
ووجهت مصر عدة تحذيرات لإسرائيل بتخفيض الاتصالات والعلاقات المتبادلة بين البلدين في حالة القيام بأي عملية عسكرية على رفح الفلسطينية، إلا أن الاحتلال لم يعبأ بهذه التنديدات والتحذيرات وقام بعملية موسعة في رفح الفلسطينية؛ بل وسيطر على الجانب الفلسطيني من عبر رفح ومنع دخول المساعدات الإنسانية؛ ما أدي إلى سقوط مئات الشهداء والمصابين من المدنيين الأبرياء.
وفي ظل الصمت الدولي تجاه ما يحدث في غزة، كان صوت مصر هو الأعلى، حيث قررت دعم جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية والتي أصدرت يوم الجمعة الماضي الموافق 24 مايو 2024 حكمها بوقف العمليات العسكرية في رفح الفلسطينية وإعطاء أولوية لدخول المساعدات إلى سكان غزة.
وهذا ما رفضته إسرائيل وواصلت عدوانها على رفح الفلسطينية.. كما واصلت مصر جهودها لوقف العدوان على غزة وهذا ما بدا واضحا في القمة العربية الأخيرة في المنامة بالبحرين.. وعلى الرغم من كل هذا قصفت إسرائيل مخيمات النازحين في رفح الفلسطينية؛ وهذا ما أسفر عن سقوط 45 شهيدا و250 مصابا.
وأخيرا، فإن ما تقوم به إسرائيل حاليا، في كل أنحاء قطاع غزة فضلا عن الأراضي المحتلة، هو كارثة لا حل لها سوى حل الدولتين باتخاذ مسارات سياسية، ودبلوماسية.