البث المباشر الراديو 9090
جانب من اللقاء
استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية في العباسية، وفد رؤساء أديرة ورهبان وراهبة من الكنيسة الروسية الأرثوذكسية، برئاسة نيافة المطران إيسيدور بحضور السفير الروسي في مصر، جورجي بوريسينكو، في المقر البابوي بالقاهرة.

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

تأتي الزيارة في إطار تبادل الزيارات الرهبانية بين الكنيستين، ضمن أنشطة لجنة العلاقات بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والروسية الأرثوذكسية.

ونقل رئيس الوفد تحيات قداسة البطريرك كيرل بطريرك موسكو وسائر روسيا، لقداسة البابا، معربًا عن شكره وتقديره لقداسته على حرصه على لقائهم.

كما أعرب عن سعادته بزيارة مصر، واصفًا إياها بأنها الأرض المقدسة منبع الرهبنة والاستشهاد، حيث قدمت الآلاف من الشهداء والقديسين، وأنه تبارك من رفات عدد من القديسين خلال زيارته، مشيرًا إلى أهمية مجئ الشعب الروسي لمصر لزيارة الأديرة والكنائس ونوال البركة من رفات الشهداء والقديسين. ونوه إلى رغبته بأن تهتم روسيا بالترويج للسياحة الدينية إلى مصر.

ونوه بحرص قداسة البطريرك كيرل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تقوية العلاقة مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وأبدى نيافة المطران تقديره للجهود التي يبذلها قداسة البابا تواضروس الثاني وقداسة البطريرك كيرل من خلال لجنة العلاقات والحوار اللاهوتي حيث إنه يؤدي إلى تقوية العلاقة بين الكنيستين. وكذلك التبادل الرهباني بين الكنيستين الذي يدعم الخبرات الرهبانية لهما، ويتيح الفرصة للتعرف على الحياة الرهبانية في الأديرة القبطية، ويسهم في نقل صورة مميزة للشعب الروسي عن مصر وأديرتها مما يشجع السياحة الدينية لمصر.

وأشار إلى تقديره لقداسة البابا على توفير كنائس قبطية في مصر للشعب الروسي للصلاة بها، وإلى موقف الكنيسة الروسية الواضح الرافض لتدمير العادات والتقاليد الأسرية والمجتمعية، وهو نفس موقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي تحافظ على التقاليد والإيمان في منطقة الشرق الأوسط.

وطلب رئيس الوفد أن يضاف تبادل الخبرات الرعوية بين الآباء الأساقفة في الكنيستين ضمن برامج لجنة العلاقات.

ومن ناحيته أشار السفير الروسي إلى اهتمام بلاده بما يحدث في غزة بالقرب من الحدود المصرية، مؤكدًا أن روسيا تدعم بكل قوة الدعوة لإيقاف الحرب وتتطلع لأن تؤدي الضغوط العالمية إلى إيقاف الحرب، وأن يحل السلام في المنطقة، لافتًا إلى أن زيارة الوفد الرهباني الروسي له تاثير كبير في تقوية العلاقات بين الكنيستين القبطية والروسية.

فيما رحب قداسة البابا تواضروس الثاني بالوفد الضيف، طالبًا نقل تحياته لقداسة البطريرك كيرل، معربًا عن شكره لقداسته على السماح بإنشاء كنيسة قبطية في روسيا، ثم قدم قداسته لمحة عن تاريخ الكنيسة القبطية.

ولفت قداسة البابا إلى أننا سنحتفل العام المقبل بمرور عشر سنوات على زيارة قداسته الأولى لروسيا والتي جرت عام 2015 وبدأت من حينها العلاقات تنمو بقوة بين الكنيستين.

كما أشار إلى أن العام المقبل أيضًا سيشهد الاحتفال بمرور 17 قرنا على انعقاد مجمع نيقيه وأن الكنيسة القبطية ستستضيف بهذه المناسبة مؤتمر مجلس الكنائس العالمي هنا في مصر.

وشدد قداسة البابا على أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حافظه لتعاليم الإنجيل وقيم الأسرة وكذلك تعمل بشكل مستمر على الحفاظ على السلام في العالم.

وأورد: "نحن سعداء بالعلاقة الطيبة جدًا مع الكنيسة الروسية وأن هذه الزيارات تقوي تلك العلاقة ليس فقط على مستوى القيادات الكنسية بل أيضًا على مستوى الشعب، فكل من يزور مصر يعود إلى روسيا يحكي عن بلادنا، وبالمثل الوفود المصرية التي تزور روسيا تعود إلى مصر وتحكي عن ما شاهدته هناك، وكما قال معلمنا القديس بولس الرسول "لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ تَحْصُرُنَا" (٢كو ٥: ١٤) ونحن من خلال هذه المحبة نتقارب ونحصل على خبرات عديدة من بعضنا فتزداد المحبة وهذا لا شك أنه يفرح قلب المسيح. أعلم ان كنيستكم، كنيسة المسيح ونحن نصلي أن تنتهي الحرب فهذه الحرب تجرح شهادتنا بالمسيح حول العالم".

ونوه قداسة البابا بأن أمنياته بأن تكون زيارتهم لمصر مفرحة، يتمتعون خلالها بالتاريخ والتراث المسيحيين والحضارة وكذلك الطبيعة الجميلة التي تتسم بها مصر.

وحضر اللقاء الأنبا دانيال الأنبا بولا أسقف ورئيس دير القديس الأنبا بولا بالبحرالأحمر، والأنبا ساويرس أسقف ورئيس ديري القديس الأنبا توماس بسوهاج والخطاطبة، والشهيد مار بقطر بالخطاطبة، والمشرف على دير القديس الأنبا موسى بطريق العلمين، والراهب القس كيرلس الأنبا بيشوي مدير مكتب قداسة البابا، والسيدة بربارة سليمان مدير المكتب البابوي للمشروعات والعلاقات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز