وزيرة البيئة
وفي مستهل الاجتماع، أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد، أن الاجتماع يهدف إلى توضيح فكرة لجنة السياسات البيئية والمناخية وأهدافها، والمهام المطلوب تنفيذها خلال الفترة المقبلة، في إطار منظومة التحول الأخضر في مصر.



وأشارت إلى أنه توجد الكثير من المتطلبات لإصلاحات هيكلية في المجال السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، وأن البداية كانت بالتعاون مع وزارة التعاون الدولي من خلال البنك الدولي، حيث كان لوزارة البيئة شق خاص بتغير المناخ، ثم توالت جهات كثيرة للعمل وتم التعاون مع عدد من الوزارات حول عدد من الملفات المختلفه أهمها الموضوعات الخاصة بالتخفيف، وخفض الكربون، والموضوعات الخاصة بقطاعي الكهرباء والبترول، وغيرها وبمراجعة هذه الملفات وجدنا أنه لابد من الاتفاق على ما هو وارد باستراتيجية تغير المناخ، وخطة المساهمات الوطنية، والموقف التفاوضي المصري، وضرورة التنسيق والتكامل بين كافة الوزارات المعنية للخروج بموقف موحد.
ولفتت وزيرة البيئة، إلى العمل خلال الفترة الماضية على الإعداد المشترك لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بشأن تقييم ومراجعة سياسات النمو الأخضر، الذي استغراق ما يقرب من عام ونصف للعمل به، من خلال التشارك والتكامل مع الوزارات المعنية.
ونوهت بأن التقرير يعد مرجعا لوضع السياسات في جمهورية مصر العربية فيما يخص ملف البيئة عامة وليس المناخ فقط، وأن الفكرة في التقرير كانت أن يتم تضمينه سياسة التدابير العامة لكافة القطاعات بالدولة المصرية، وأن توصيات التقرير لم يتم الخروج بها بمعزل عن الدولة المصرية من الوزرات المعنية والخبراء ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضحت أن أكثر ما يميز هذا تقرير OECD أنه يتضمن قدرا كبيرا من الحياد العلمي ويتضمن العديد من التوصيات، منها كثير من الإيجابية، ومنها ما يستحق الدراسة، ومنها ما له بدائل تتوافق مع ظروف مصر الاقتصادية والاجتماعية، وأن أهم ما يرسخ مصداقية التقرير، هو أن المنظمة حرصت منذ اليوم الأول على التعاون والمشاركة والتواصل مع وزارة البيئة، وكافة الوزارات والجهات الوطنية في الدولة، فالمنظمة الاقتصادية للتنمية هي جهة متخصصة في السياسات التنموية بشكل عام، لذا فان هذا التقرير يعد بمثابة وثيقة للتحول العام في كافة قطاعات الدولة المصرية، وسيكون مرجع لتسهيل التفاوض مع الشركاء الدوليين.
وذكرت أن فكرة لجنة السياسات البيئية قائمة على التنسيق لمحور التحول الأخضر المتضمن بخطة وزارة التخطيط والتنمية الأقتصادية والتعاون الدولي، وينبثق منه التعاون مع المنظمات ذات الصلة، مؤكدة أن الهدف هو تحقيق الاتساق والتكامل والملكية الوطنية، فلابد من أن تكون المحاور الأساسية التي يتم العمل عليها والتدرج فيها مفيدة للوضع الوطني، ومتوافقة كاملة مع الخطط الوطنية وخاصة خطط المساهمات الوطنية المحدثة واستراتيجية تغير المناخ، وتسهل الحصول على تمويل من المنظمات الدولية.
وجددت الإشارة إلى ضرورة قيام أعضاء اللجنة بالنظر بعمق إلى مخرجات تقرير OECD وربطة بسياسة التطوير لكل قطاع، مشيرة الى أن وزارة البيئة حرصت على تصميم مخرجات التقرير فى شكل مصفوفة حتى يتثنى التنسيق بين أعضاء اللجنة بكل سهولة، وإلى ضرورة العمل على دراسة توصيات تقرير OECD ومدى قابليتها للتنفيذ والمراحل الزمنية.
وأوردت أن اللجنة معنية بقضايا البيئة والمناخ بالتشارك مع كل أجهزة الدولة الخدمية والإنتاجية.
وتطرقت الوزيرة إلى برنامج "نوفي"، وإلى إمكانية العمل عليه بما يتسق مع بنود تقرير OECD، موضحة أن هذا البرنامج يعد منصة وطنية لمشروعات الربط بين الطاقة، الغذاء، والمياه، ويعكس الأنتقال الأخضر العادل.
ومن ناحيته، أشار الدكتور علي أبوسنة، إلى ضرورة أن يكون لدينا رؤية مستقبلية، وإلى أهمية ربط أهداف اللجنة والموضوعات التي يتم مناقشتها بالفرص الاستثمارية، وما يمكن تقديمه لتحسين الصناعة.
وخلال الاجتماع استمعت وزيرة البيئة إلى ملاحظات واستفسارات أعضاء اللجنة حول الخطوات الإجرائية والموضوعية لمهام اللجنة والمزمع تنفيذها خلال الفترة المقبلة، والنظرة الوطنية لبنود تقرير OECD، وترتيب الأولويات طبقا لإطار زمني محدد، وأعرب أعضاء اللجنة عن تطلعهم لتنفيذ إنجازات حقيقية على أرض الواقع، واقتراح تمثيل جهات أخرى باللجنة لتسهيل عملها.
ومن ناحيتها، أعربت الدكتورة ياسمين فؤاد، بنهاية الاجتماع عن اعتزازها بالمناقشات الثرية بين أعضاء اللجنة، مشيرة إلى العمل على توفير منصة للتواصل المستمر بين أعضاء اللجنة، وأيضا العمل على حصر كافة الدراسات والمشروعات التي جرى التفاوض عليها خلال الفترة الماضية بكل جهة من الجهات الممثلة باللجنة، وأيضا دراسة مخرجات تقرير OECD، وتلقي مقترحات وملاحظات أعضاء اللجنه بشأنه، على أن يتم مناقشتها خلال الاجتماع المقبل.