مسجد المرسي أبو العباس
ويعد المسجد أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في مدينة الإسكندرية، ويحظى باحترام وتقدير كبيرين من قبل المسلمين في مصر والعالم العربي.
ويرجع تاريخ بناء المقام إلى القرن الثامن الهجري، إذ شيده الشيخ زين الدين بن القطان، أحد كبار تجار الإسكندرية آنذاك.
ويقع المقام في منطقة بحري بالإسكندرية، ويشرف على الميناء الشرقي، وشهد المقام العديد من التجديدات والتوسعات على مر العصور، كان آخرها في القرن الثامن عشر الميلادي.
ويضم المقام ضريح الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسن بن على الخزرجي المرسي، الذي يعد من أقطاب التصوف في الإسلام، ويقصده الزوار للتبرك والدعاء، وإقامة الشعائر الدينية.
يعتبر المقام شاهدا على تاريخ الإسكندرية العريق، ويحمل في طياته العديد من القصص والروايات التاريخية، ويتميز المقام بجمال عمارته الإسلامية، إذ يجمع بين الطراز الأندلسي والمغربي وتزينه الزخارف الإسلامية المعقدة والكتابات القرآنية، مما يجعله تحفة فنية فريدة.
ويلعب مقام المرسي أبو العباس دورا مهما في الحياة الاجتماعية بالإسكندرية، إذ يعتبر مركزاً للتجمعات الدينية والاجتماعية، كما أنه يساهم في تعزيز الترابط الاجتماعي بين الناس، ونشر قيم التسامح والمحبة.