البابا تواضروس
واختار البابا تواضروس شعارًا ومنهجًا لحبريته لم يحيد عنه وهو المحبة، فصار بابا المحبة، واعتبر الحب هو منهج الحياة الروحية، وقد سجل هذا المنهج في كتاب صغير الحجم كبير القيمة جائع للحب.
يقول البابا تواضروس: الإنسان كائن جائع للحب والحب هو الله، وبالتالي فهو جائع إلى الله، وعالم اليوم بكل ما فيه من تقدم وإمكانيات وتكنولوجيا وغيرها لا يستطيع أن يشبع الإنسان، ولذا نرى انتشار الخطية والعنف والجريمة بصورة كبيرة مما سبب القلق وغياب السلام والهدوء وراحة البال من قلوب كثيرة، والسبب أنها غير شبعانة بحب الله لأنها بعيدة عنه.

وأضاف: وفي تقليد كنيستنا القبطية الأرثوذكسية نقرأ معجزة إشباع الجموع في الأحد الخامس من الشهر القبطي، ولذلك نسميه "أحد الشبع" أو "إنجيل الشبع" أو نسميه "إنجيل البركة". وغير ذلك من التسميات الموحية بتسديد حاجة الإنسان الأساسية أي "الحب"، من منظور روحي إنجيلي، هذا فضلا عن أننا نقرأ إنجيل معجزة إشباع الجموع يوميا في صلوات الساعة التاسعة من الأجبية، ومن هذا المنطلق أخذنا موضوع الخمس خبزات والسمكتين كأساس لبرنامج روحي قوي يدور حول "الحب"، فالكتاب المقدس "رسالة حب" والصلاة "لقاء حب"، والتوبة "خطوة حب"، والتناول "شركة حب"، والصوم "خبرة حب"، وقانون الإيمان إعلان حب"، وأخيرا السنكسار "نماذج حب".
ويؤكد البابا تواضروس، أن بهذه الصورة الروحية يستطيع الإنسان كل يوم وعلى أساس كتابي، آباني كنسي، متكامل، أن يرتوي من حب الله، فيشبع ويفرح ويطمئن، وفي الوقت ذاته يفيض بهذا الحب على من حوله في استمرارية وتبادلية تحقق وجوده، إذن الحب هو منهج البابا تواضروس في كل ما يمر به وفيما يعلمه علي مدى السنين.