الأسرة القرآنية
وفي النسخة الحالية للمسابقة المقامة في المركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية الجديدة، شاركت أكثر من أسرة، بعد إعلان وزارة الأوقاف عن شروطها وهي حفظ القرآن الكريم (برواية حفص عن عاصم أو ورش عن نافع أو كلتيهما) مع فهم معانيه ووجوه إعرابه، بشرط ألا يقل عدد أفراد الأسرة المتقنة للحفظ عن ثلاثة أفراد، ألا يكون قد سبق للأسرة الفوز بأي من المراكز الأربعة الأول، فيما خصصت جائزة قدرها "مليون وخمسون ألف جنيه" للمركز الأول، بينما خصصت جائزة قدرها "ستمائة ألف جنيه" للمركز الثاني.
مبتدا التقى إحدى الأسر المتقدمة لهذا الفرع من المسابقة العالمية للقرآن الكريم، والتي جاءت من محافظة طنطا بعد امتحانات استمرت لنحو عام، وصولا إلى التصفيات النهائية المقامة حاليا في المركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
"الزهراء والشيماء وأسماء" جمال محمد شبل بدران، 3 فتيات يحفظن القرآن الكريم بأكثر من رواية ويطمحن في الحصول على المركز الأول بالمسابقة: كما يقول الوالد لـ مبتدا.
ويتابع: "بناتي يحفظن القرآن منذ الصغر، الأولى حفظته وهي في الصف السادس الابتدائي، والثانية حفظته وهي في الصف الخامس الابتدائي، بينما حفظته الأخيرة والتي تدرس حاليا في الصف الثالث الثانوي الأزهري، وهي في الصف الرابع الابتدائي".
وأكد "بدران" حرصه على تعليم بناته في الأزهر الشريف، مردفا: "خوفا من عدم قدرتي على تحفيظهم القرآن، علشان لو كسلت يحفظوه في الأزهر".
من جانبها تقول الأم، في تصريحات لـ "مبتدا"، إن الأهم أن تؤسس الأسرة الأبناء على حفظ كتاب الله، مشيرة إلى الدور الكبير للكتاتيب والدافعية أيضا لدى الأبناء.
ووجهت الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، لحرصه الشديد على رعاية هذه المسابقات، قائلة: "فضل لا ينكره أحد للرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الصدد، والكل يعترف به، فهناك اهتمام فياض بحفظه القرآن الكريم وتكريم لا مثيل له لحاملي كتاب الله".
يذكر أن النسخة الحادية والثلاثين من المسابقة العالمية للقرآن الكريم تحمل اسم القارئ الشيخ محمد رفعت (رحمه الله)، وقد بلغ عدد المشاركين هذا العام 141 متسابقًا من 60 دولة تمثل إفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب مرشحي الأزهر الشريف.ولأول مرة، أجريت التصفيات التمهيدية للمسابقة عبر الإنترنت، ما أسفر عن تأهل 99 متسابقًا، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المسابقات العالمية.
وقدمت وزارة الأوقاف أفرعًا جديدة في المسابقة تشمل حفظ القرآن وتفسيره، إلى جانب وجوه إعرابه وأسباب نزوله، تعزيزًا للفهم الصحيح للنصوص القرآنية ومواجهة الفكر المتطرف.
وبلغت قيمة الجوائز أحد عشر مليون جنيه، ما يجعلها الأعلى في تاريخ المسابقات العالمية للقرآن الكريم، تأكيدًا لأهمية هذا الحدث ودعمه المتواصل لخدمة القرآن وأهله.