البث المباشر الراديو 9090
صور
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أن مصر انتقلت من مرحلة نقل تكنولوجيا تدوير المخلفات إلى توطينها وبناء الكوادر البشرية ذات الخبرة الفنية، وبعد أن بدأنا المنظومة باستيراد المعدات من ألمانيا، نفخر بتوقيع أول عقد تصنيع لخط إنتاج تدوير المخلفات بالكامل، لندخل مرحلة توطين صناعة تكنولوجيا تدوير المخلفات في أول عام 2024، لندخل مرحلة تصنيع تكنولوجيا إدارة المخلفات وطنيًا.

خلال مشاركتها في اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب لمناقشة الوضع الحالي لمنظومة ادارة المخلفات الصلبة:

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، في اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، لمناقشة الوضع الحالي لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة والبلدية ورؤية الحكومة فيها، بمشاركة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والمهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، والنائب محمد الحسيني، وكيل اللجنة، والنائب عمرو درويش، أمين سر اللجنة، وياسر عبدالله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وعدد من الأعضاء، وبمشاركة عدد من نواب المحافظين، وعدد من قيادات وزارة التنمية المحلية وهيئة النظافة والتجميل بالقاهرة، وسكرتيري عموم المحافظات، وعدد من رؤساء الشركات العاملة في منظومة المخلفات.

وأشارت وزيرة البيئة إلى التطور الكبير في بناء الكوادر البشرية المتخصصة في مجال إدارة المخلفات، وأصبح لدينا بالتعاون من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا فريق متكامل وجهات متخصصة في التنفيذ، وجهات استشارية مسئولة عن استلام ما تم تنفيذه، ليكون لدى مصر فريق متكامل لديه الخبرة الكافية لتنفيذ المدافن الصحية في دول أخرى، ونقل التجربة المصرية.

كما أكدت "فؤاد"، أن مقارنة أرقام ما تم تحقيقه حاليًا بالسنوات السابقة يعكس حجم الجهد المبذول في منظومة إدارة المخلفات الصلبة، حيث وصل عدد عقود التشغيل إلى 35 عقد، تتنوع ما بين جمع ونقل ومعالجة وتدوير وتخلص آمن، وقام جهاز تنظيم إدارة المخلفات بإصدار الترخيص لعدد 450 شركة صغيرة ومتوسطة وكبيرة لمزاولة المهنة في مجال المخلفات غير الخطرة.

كما لفتت وزيرة البيئة فيما يخص تحويل المخلفات لطاقة إلى إعداد قرار يضم تحديث التعريفة المغذية سواء من خلال المخلفات أو الحمأة او إعادة استخدام الغاز الناتج عن المدافن لتحويله لطاقة، والذي تم العمل عليه بالتعاون مع مختلف الوزارات الشريكة ونتاج مشاورات داخلية ومع القطاع الخاص، ليتم عرضه على مجلس المحافظين تمهيدًا لوضعه أمام مجلس الوزراء، لما يساعد على دفع عجلة الاستثمار في هذا الجزء وتسريع وتيرة التنفيذ وعقد الشراكات.

واستعرضت موقف المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات الصلبة خلال الفترة من 2019 حتى 2025، وبرامجها الثلاث وهي تطوير البنية التحتية بتكلفة 8.5 مليار جنيه، وتمويل تكاليف التشغيل بحوالي 3.4 مليار جنيه، والدعم المؤسسي والمجتمعي بما يقرب من 100 مليار جنيه، إلى جانب القرارت المشجعة لصناعة تدوير المخلفات، والمشروعات المنفذة بالشراكة مع الجهات الدولية لدعم منظومة المخلفات، وموقف تطبيق المسئولية الممتدة للمنتج.

وعلقت وزيرة البيئة على الشواغل التي طرحها رئيس اللجنة، ومنها تطبيق رسوم خدمات النظافة، حيث أشادت بجهود لجنة الإدارة المحلية في دعم الحكومة في رحلة تطبيق الرسوم والتي بدأت بالفعل، وسيتم مراعاة الحدود الدنيا والقصوى لتطبيقها بما يحقق مبدأ العدالة.

وتحدثت عن قصة النجاح في زيادة إنتاج الوقود البديل واعتماد شركات الأسمنت عليه في خليط الطاقة، والتي بدأت بصدور قرار وزيرة البيئة رقم 49 بتاريخ 2021-3-31، بإلزام شركات الأسمنت المستخدمة للفحم، باستخدام نسبة لا تقل عن 10% من الوقود المستخرج من المرفوضات الـRDF، ضمن مزيج الطاقة، والتحديات التي واجهت ذلك في البداية، نتيجة تلقي شركات عروض باستيراد الوقود البديل من الخارج بتسهيلات مادية، وتم الاتفاق بين وزارتي البيئة والتنمية المحلية من خلال رئاسة مجلس الوزراء بعدم السماح باستيراد الوقود البديل من الخارج، والإصرار على تطبيق نسبة 10%،؜ ضمن خليط للطاقة لشركات الأسمنت، مما أدى إلى وصول حجم الوقود البديل المستخدم 850 ألف طن سنويًا في 2023، ومع ارتفاع سعر الدولار والفحم أصبح الإقبال أكبر، لنصبح شركات الأسمنت هي من ينفذ مصانع التدوير لإنتاج الوقود الخاص بها لنصل 1.4 مليون طن وقود بديل في نهاية 2024.

واستعرضت وزيرة البيئة مداخلات البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة التابع للوزارة، حيث انتهى من رفع التراكمات في 7 مقالب عشوائية بمحافظتي كفر الشيخ والغربية، وتم تنفيذ 5 محطات وسيطة في الغربية وقنا وأسيوط، ويتم حاليًا تنفيذ محطتين في أسيوط، وجاري إنشاء مصنع تدوير في أسيوط، ومصنع ومدفن في قنا، بالتوازي توريد معدات مصنع المعالجة في كفر الشيخ، وفي إطار التكامل بين المشروعات، تم إنشاء لجنة تسيير لمشروعي مصرف كتشنر والبرنامج الوطني للمخلفات الصلبة، لعدم تكرار الإجراءات في نفس المحافظة.

كما أشارت إلى بدء تنفيذ الحلم الكبير بمدينة متكاملة لإدارة المخلفات في العاشر من رمضان، على مساحة 1200 فدان، ضمن مكونات مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، بالتعاون مع البنك الدولي، والمُنفذ بتكلفة 200 مليون دولار، منها 126 مليون مُخصصة لمرفق المعالجة، حيث تم الطرح وجاري الإنتهاء من التنفيذ، وعلى التوازي يتم الطرح على القطاع الخاص، وتم إعداد الدراسات الفنية الأولية ويتم طرح أعمال التصميم والبناء والتشغيل لمختلف أنواع المعالجة المخلفات البلدية والطبية والهدم والبناء، وأيضًا إنشاء 2 محطة وسيطة في محافظة القليوبية، وإغلاق مدفن أبو زعبل، والذي كان تحديًا، حيث يقع على مساحة 106 فدان، ومحاط بمياه جوفية وبحيرات تطلب حمايتها، وسيتم عمل بحيرات تبخير وشبكات لسحب المياه وإغلاق المقلب بالكامل بأكثر من طبقة عزل وتحويله إلى متنزه وعمل شبكة رصد للرشيح.

وتناولت أيضًا رحلة الوصول لتطبيق المسئولية الممتدة للمنتج، والذي تطلب تحديد المنتجات ذات الأولوية التي سيتم التطبيق عليها، واختيار مواد المرحلة الأولى، مثل الزجاج والمعادن والألومنيوم، والمرحلة الثانية ستتضمن الأكياس البلاستيكية آحادية الأستخدام، وتحديد التكلفة لكل مادة، تم الانتهاء من المشاورات الداخلية بين الوزارات، وتم عقد اجتماعات مع كبار المنتجين التعبئة والتغليف وعرض الإطار القانوني وتجارب الدول الأخرى في تطبيق المسئولية الممتدة للمنتج، وذلك للاتفاق على إطار تنفيذي تشاركي معهم، جاري عرض المسودة النهائية على اتحاد الصناعات المصرية، وذلك قبل عرض القرار في صورته النهائية على مجلس الوزراء، ومقترح إنشاء كيان من جهاز تنظيم إدارة المخلفات لمتابعة تنفيذ القرار.

وأكدت وزيرة البيئة فيما يخص تقنين أوضاع القطاع غير الرسمي، أنه تبعًا لبرتوكول التعاون بين وزارات البيئة والتضامن الاجتماعي والعمل والتنمية المحلية، تم إعداد ترخيص مزاولة المهنة لحوالي 2000 متدرب للحصول على مسمى وظيفي، كما أقر القانون ضمن البرنامج الثالث للمنظومة الخاص بالبُعد الاجتماعي، ويتم حاليًا التنسيق مع المحافظات لتوفير أماكن الحصول على تدريب للحصول على الترخيص.

واستعرضت التقدم المحقق في المنظومة من خلال زيادة الأرقام على 5 سنوات، حيث زادت نسبة الجمع والنقل من 55%؜ ووصلت 75%؜ مع بداية المنظومة وأعمال البنية التحتية وعقود التشغيل، نسبة انتاج الوقود البديل في 2021 كانت 300 ألف طن سنويًا وصلت إلى 1.4 مليون طن في 2024، وزيادة كمية السماد العضوي، وهذا يعكس المبدأ منذ بداية المنظومة، وهو جمع أكثر.. تدوير أكثر.. دفن أقل، وغلق المدافن العشوائية وزيادة خلايا الدفن، وتقليل التراكمات والفرز العشوائي من خلال إنشاء المحطات الوسطية والجمع السكني، وتقنين أوضاع العمالة غير الرسمية للحصول على كارنيهات عمل، والدخول ضمن الشركات.

صور
صور

من جانبه، أشاد المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بالتواصل المستمر مع وزيرتي البيئة والتنمية المحلية فيما يخص ملف المخلفات، لافتًا إلى أن هذه الجلسة تأتي في إطار متابعة اللجنة لمختلف القضايا والملفات الوطنية للدولة، والوقوف على الجهود المبذولة في تنفيذ خطط العمل، لما يساعد على رفع الإصلاح الاقتصادي للدولة، بحيث تستفيد الحكومة من التوصيات الصادرة من اللجان النوعية والمجالس المتخصصة والأحزاب.

وأشار لأهمية الاستماع دائمًا إلى الأصوات الأخرى لضمان النجاح في تنفيذ خطط وأهداف الدولة، مُضيفًا أن ملف إدارة المخلفات له وضع خاص، فقد كان من أول الموضوعات التي تناولها منذ توليه اللجنة في 2015، ليستمر من أولوياتها حتى نصل إلى مستوى النظافة الذى يليق بالدولة.

وعرض "السجيني" عدد من الشواغل فيما يخص ملف المخلفات، ومنها تطبيق رسوم النظافة طبقًا لما أقره قانون تنظيم إدارة المخلفات، وطبقًا للحساب الإكتواري، الذي تم في هذا الشأن، وأيضًا موقف البدء في تطبيق المسئولية الممتدة للمنتج، إلى جانب أهمية الاعتماد على التكنولوجيا الوطنية في إدارة المخلفات لتوفير العملة الصعبة، ودفع ملف تحويل المخلفات للطاقة، خاصةً في المحافظات التي ليس بها ظهير صحراوي.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً