البث المباشر الراديو 9090
أحد السعف
يحتفل الأقباط اليوم بأحد السعف، حيث تُقام في الكنائس الصلوات المبهجة لذكرى دخول المسيح إلى أورشليم، ثم يُختتم اليوم بجناز عام ليبدأ طقس أسبوع الآلام.

وفي كتابه كتاب أحد الشعانين، يقول البابا شنودة الثالث:

كلمة "شعانين" Hosanna عبرانية: הושיעה־נא، הושיעה נא، من "هو شيعه نان"، ومعناها "يا رب خلِّص"، ومنها الكلمة اليونانية: ὡσαννά "أوصنا"، التي استخدمها البشيرون في الأناجيل، وهي الكلمة التي كانت تصرخ بها الجموع في خروجهم لاستقبال موكب المسيح، وهو في الطريق إلى أورشليم.

ويُسمّى أيضًا بـ"أحد السعف" و"عيد الزيتونة"، لأن الجموع التي لاقته كانت تحمل سعف النخل وغصون الزيتون المزيّنة، فلذلك تعيّد الكنيسة وهي تحمل سعف النخل وغصون الزيتون المزينة، وهي تستقبل موكب الملك المسيح.

أحد السعف

ومن طقس هذا اليوم أن تُقرأ فصول الأناجيل الأربعة في زوايا الكنيسة الأربع وأرجائها خلال رفع بخور باكر، وهي بهذا العمل تُعلن انتشار الأناجيل في أرجاء المسكونة.

ومن طقس الصلاة في هذا العيد أن تسوده نغمة الفرح، فتُردد الألحان بطريقة "الشعانين" المعروفة، وهي التي تُستخدم في هذا اليوم وعيد الصليب. وهي بذلك تبتهج بهذا العيد كما جاء في نبوءة زكريا النبي:

"ابتهجي يا ابنة صهيون...

اهتفي يا ابنة أورشليم...

هوذا ملكك يأتي إليك...

وهو عادل ومنصور...

وديع وراكب على حمار، وعلى جحش ابن أتان" (زكريا 9: 9-10).

إنه عيد سيّدي، أي يخص السيد المسيح، نحتفل فيه بألحان الفرح، قبل أن ندخل في ألحان البصخة، أي الآلام الحزينة.

وفيه استقبل اليهود المسيح ملكًا على أورشليم، ليُخلّصهم من حكم الرومان، لكنه رفض هذا المُلك الأرضي، لأن مملكته روحية.

ويضيف البابا شنودة قائلًا:
المسيح رفض أن يملك على أورشليم، ولكنه يفرح أن يملك على قلبك...

قلبك عند الله هو أعظم من أورشليم، إنه هيكل للروح القدس ومسكن لله.

فكّر كثيرًا: هل الله يملك عليك كلك؟ قلبك، وفكرك، وحواسك، وجسدك، ووقتك...؟
قل له: "تعالَ يا رب واملك، هوذا أنا لك...".

إن كانت مملكتك يا رب ليست من هذا العالم، فتعالَ، عندي لك مملكة تناسبك، تُسند فيها رأسك وتستريح.

لعلّك تجد راحتك في قلبي. وإن وجدت فيه عصاة أو متمردين عليك... تقلّد سيفك على فخذك أيها الجبار، استله وانجح واملك (مز 44).

أحد السعف

ويوصي البابا شنودة في الختام:
لا تنشغل بالسعف في هذا اليوم، بل انشغل باستقبال المسيح في قلبك ملكًا عليه، فأنت تحتاج أن يملك الرب عليك، لكي يُدبِّر أهل بيتك حسنًا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز