شيخ الأزهر ووزير التربية والتعليم

وأكد شيخ الأزهر، خلال اللقاء، ضرورة غرس القيم الدينية والأخلاقية، وبث الاعتزاز بالهوية، وإحياء العادات الأصيلة التي تربينا عليها كحب القراءة والاطلاع وربط النشء والشباب بتراثنا وجذورنا الثقافية والحضارية وتاريخنا العريق، وذلك من خلال المناهج التعليمية، بشكل مبسط يسهل معه تلقي المعلومات واستدامة المعرفة، في ظل هذا الطوفان من الغزو الثقافي الذي يحاول اقتلاع عقول أبناءنا وبناتنا، وفصلهم عن واقع وطنهم وأمتهم، وإقصاء منظومة القيم والأخلاق عن حياة الشباب والنشء، من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تقتحم عليهم عقولهم دون رقيب.
ومن جانبه، أكد وزير التربية والتعليم حرص الوزارة على تنمية الجانب الأخلاقي لدى التلاميذ، والجمع بينه وبين تحصيل العلوم والمعارف، مؤكدًا منهج الوزارة في استعادة المدارس لدورها كمؤسسات تربوية تعمل على تنشئة الطلاب وتربيتهم بشكل سليم، وتحصينهم ضد الأفكار المتطرفة ونزعات الانسلاخ من الهوية التي تستهدفهم بشكل مكثف.
كما ناقش شيخ الأزهر ووزير التربية والتعليم تضمين "وثيقة الأخوة الإنسانية" التاريخية، التي وقعها فضيلته مع قداسة البابا فرنسيس عام 2019، إلى مناهج التعليم قبل الجامعي، وأكد فضيلته أهمية بنود هذه الوثيقة في نشر قيم التعايش والأخوة، وتعزيز ثقافة احترام الآخر، حيث رحب وزير التربية والتعليم بمقترح شيخ الأزهر، مؤكدًا دراسة كيفية تضمين نصوص هذه الوثيقة التاريخية والاستفادة منها على أكمل وجه.