سفير روسيا لدى القاهرة

ويتزامن هذا الحدث مع تنفيذ مشروع "افتتاحية رقص العالم"، الذي يهدف إلى تعريف شعوب دول البريكس بالتراث الثقافي الروسي، وتعزيز التبادل الفني بين دول المجموعة. وقد أعربت إيلينا تسارينكو، رئيسة الفرقة، عن طموحها في إشراك فرقة رضا وأكاديمية الفنون في هذا التحالف الفني العالمي. ويُنتظر أن يشكّل المشروع منصة دولية لتبادل الخبرات في فنون الرقص الشعبي، ودعم الحوار الثقافي بين الشعوب من خلال الفنون التعبيرية.
وأشار بوريسينكو إلى مساهمة الأساتذة السوفييت في تطوير فنون الرقص والباليه المصرية، ومن جانبه أشار رئيس قطاع الإنتاج بوزارة الثقافة المصرية المخرج خالد جلال إلى الصداقة الوثيقة والراسخة بين الشعبين والرغبة المتبادلة في نقل الخبرات في المجال الفني والمعرفة بالتقاليد والأعراف والفنون الشعبية بين البلدين.
وأفصحت إيلينا تسارينكو رئيسة ومنتجة فرقة "كوستروما" للباليه بالتفصيل، عن مبادرة دراسة التقاليد المتعلقة بالرقصات الشعبية، التي تم تنفيذها بالفعل في الصين، والإمارات العربية المتحدة، وأنه من الخطط التي يتم حاليا العمل عليها، تنفيذ هذا المشروع في المستقبل في جميع الدول الأعضاء في مجموعة البريكس.
يهدف مشروع "افتتاحية رقص العالم"، إلى تعريف شعوب الدول الأعضاء في البريكس بالتاريخ والتنوع الثقافي الذي تتمتع به روسيا الاتحادية، بالإضافة إلى تأسيس منصة العمل المشترك لممثلي مجتمع تصميم الرقصات في إطار البريكس لتنفيذ مشاريع ثقافية وتعليمية في مجال تصميم الرقصات الشعبية، بما في ذلك دراستها والترويج لثقافة الدول الصديقة على أساس متبادل.
ويُنفّذ المشروع هذا العام في الإمارات العربية المتحدة ومصر والصين، وفي عام 2026 سيتم تنفيذه في الهند والبرازيل وإثيوبيا وجنوب إفريقيا وثم في دول أخرى انضمت أخيرا إلى البريكس.
وتم إطلاق المشروع أول مرة في مدينة قازان عاصمة تتارستان ضمن فعاليات قمة البريكس في عام 2024، ويهدف مشروع "افتتاحية رقص العالم" إلى توحيد قلوب الناس من مختلف دول العالم من خلال ثقافة الرقص الوطنية. إذ تعد الثقافة بمثابة الجسر الذي يتيح للشعوب فرصة فهم بعضهم البعض بشكل أفضل، وإيجاد قيم ومصالح مشتركة. ويُعد الرقص الشعبي اللغة الأوضح والأكثر فهمًا لنقل الرمز الثقافي للشعب والأصالة والهوية الوطنية، ولا تقتصر الفكرة المبتكرة للمشروع على تعريف المشاهدين الأجانب بتاريخ وثقافة الشعب الروسي متعدد الجنسيات فحسب، وبل تشمل أيضا دراسة ثقافة الرقص المتبادلة، مما سيساهم في تشكيل مجتمع عالمي للرقص.
من المنتظر أن يصبح تحالف ثقافة الرقص الشعبي لدول البريكس، الذي وقّع وزراء ثقافة دول البريكس بروتوكول إنشائه على هامش المنتدى الثقافي في سانت بطرسبرج في العام الماضي، منصة لهذا التفاعل الفعال بين الدول الأعضاء في المجموعة. ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء مجتمع إبداعي فريد من نوعه يضم راقصِين ومصمِمِي رقصات شباب من دول البريكس وذلك لنشر قيم وحدة ثقافات الرقص الوطنية وتعزيز التعاون الدولي والصداقة بين الأعراق.
وكانت أكاديمية بكين للرقص من أوائل الجهات التي انضمت إلى التحالف، وبعد تنفيذ المشروع في الإمارات العربية المتحدة انضمت أكاديمية الشارقة لفنون الأداء، وتأمل إيلينا تسارينكو رئيسة ومنتجة فرقة "كوستروما" للباليه في قبول اقتراحها بشأن انضمام فرقة رضا للفنون الشعبية وأكاديمية الفنون المصرية إلى التحالف.
ومن المقرر عقد المنتدى الخاص بالمشروع في خريف عام 2025، من خلال تقنية الفيديوكونفرانس، حيث سيتم النظر خلاله في الوثائق القانونية للتحالف ومناقشة أنشطته بالإضافة إلى القضايا المتعلقة برئاسة التحالف من قبل مختلف الدول، التي من المتوقع أن تَتَغير كل عامين.