وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتور رضا حجازي
وقال حجازي، في منشور له عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: " كلام من القلب، كان صعب اتكلم فيه كمسؤول بالطريقة دي، لكنه كلام مهم جدًا".
وأوضح حجازي، أن مشكلة الغش في الامتحانات كانت موجودة على مدار عشرات السنين، لكن مع تطور التكنولوجيا أصبحت مشكلة كبيرة تؤرق الكثيرين، وتحولت لمعركة بين وزارة التربية والتعليم والطلبة لكشف الحيل الجديدة في الغش.
وأضاف أنه بينما كان في موضع المسؤولية، سواء كوزير أو نائب للوزير، كانت مشكة الغش من أهم المشكلات التي درسها بعمق لمحاولة مواجهتها، مشيرًا إلى أنه تم تطبيق بعض الإجراءات مثل:
- تغيير شكل الورقة الامتحانية في فترة من الفترات (البوكليت).
- إضافة نسبة من الأسئلة المقالية لامتحان الثانوية العامة آخر عامين.
- التفتيش بالعصا الإلكترونية.
- إضافة باركود لورقة الأسئلة لتسهيل التصول لصاحب الورقة المسربة.
- متابعة الحيل المختلفة الجديدة مثل كروت الفيزا المتصلة بخطوط التليفون، وزراعة سماعات الأذن وغيرها.
وقال حجازي، أن الوزارة حاولت التفكير مع العديد من الوزرات والأطراف الأخرى في حلول مختلفة للمشكلة، لكن التنفيذ كان يقابله معوقات مختلفة مثل: أجهزة التشويش على الإنترنت، وأجهزة الكشف عن ذبذبات التليفون في لجان الامتحان وغير ذلك مت الأفكار والمقترحات.
ما المشكلة الحقيقية للغش بالامتحانات؟
وأكد حجازي، أن كل الجهود المبذولة عبارة عن آليات لكشف الغش، لكن المشكلة الحقيقية، أن المجتمتع صار يرى الغش عاديًا!، وطرح بعض الأسئلة:
- لماذا تحول الأمر لحرب بين الوازرة والطلاب للكشف عن الغش: "زي القط والفار"؟
- هل الطالب إذا نجح بالغش سيشعر بهذا النجاح؟
- هل سيشعر أهله بالفخر؟
- هل الطالب الناجح بالغش يستطيع إكمال دراسته الجامعية؟ أو إكمال دوره في الحياة؟
- هل الناجح بالغش سيكون راضيًا برسالته في الحياة وراضيًا عن نفسه؟
- ماذا لو تحول المجتمع كله إلى مجموعات من الغشاشين في كل المجالات؟ هل سيكون مجتمع ناجح ونكون مطمئنين ونحن لا يثق بعضنا في بعض؟
وأكد وزير التربية والتعليم السابق أن المشكلة ليست في أدوات الغش، ولكن في الفكرة التي تزرع داخل الطالب منذ الصغر "انجح بأي طريقة"، وهذه الفكرة أخطر من أي سماعة أو هاتف.
ولفت إلى أن الطالب لا يعرف ما الهدف من المدرسة، ويعتقد أنه يدرس ليحصل على مجموع يؤهله لكلية معينة بناءً على درجاته، مشيرًا إلى أن دور المدرسة والأهل تهيئة بيئة مناسبة للطلب للنجاح في المجال المناسب لقدراته.
وأكد حجازي أن دور الأهل حساس للغاية في هذه المسألة: "أنا ذكرت الأهل أكثر من مرة لإن دورهم حساس جدًا، ممكن ياخدوا ولادهم يزرعولهم سماعات في ودانهم للغش، أو يهددوا المدرسين للسماح بالغش، وممكن يدعموا أولادهم ويشجعوهم وينصحوهم، ويقدموا لهم الحب والاحتواء أيًا كانت النتيجة ومهما كانت الظروف".
وتابع أن الهدف بناء إنسان مصري سوي نفسيًا، ملتزم بالدين والعادات والتقاليد المصرية والسليمة، ناجح بمجهوده في المجال الذي يختاره ويحب أن يكمل فيه حياته، قادر على الوصول للمعلومات واستخدامها في حل المشكلات، قادر على العمل في في فريق، وقادر على اكتشاف نقاط قوته وضعفه بنفسه والعمل عليها.
وقال إنه لو كان دور المدرسة والأهل أن يذاكر الطالب فقط وينجح في الامتحان ويحصل على الدرجات النهائية، بينما عندما يقابال العالم الحقيقي لا يكون قادرًا على المواجهة، سنكون فشلنا ي الرسالة المطلوبة منا في تربية الأطفال.