البث المباشر الراديو 9090
فيروس سي
أطلقت الدولة مبادرة «100 مليون صحة» في أكتوبر 2018، واستمرت حتى أبريل 2019، بهدف الكشف المبكر عن الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي «سي»، إلى جانب رصد عدد من الأمراض غير السارية، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة.

وتمكنت المبادرة، على مدار 7 أشهر، من فحص نحو 70 مليون مواطن، بالإضافة إلى 10.5 مليون طالب من طلاب المدارس، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 3.8 مليار جنيه، فيما حصل نحو 2.7 مليون مريض بفيروس «سي» على العلاج خلال فترة تنفيذ المبادرة.

انفو

واستهدفت المبادرة الوصول إلى المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، من خلال وحدات علاج الفيروسات الكبدية المنتشرة بالمحافظات، إلى جانب وحدات الرعاية الأساسية والمستشفيات والعيادات المتنقلة وغيرها من نقاط المسح، وذلك بهدف الكشف المبكر عن الأمراض وتوجيه الحالات التي ثبتت إصابتها إلى مراكز العلاج لتلقي الرعاية اللازمة مجانًا.

وجاءت المبادرة ضمن جهود الدولة للقضاء على فيروس «سي» والوصول إلى مصر خالية منه بحلول عام 2020، بالتوازي مع العمل على خفض معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض غير السارية، التي كانت تمثل نحو 70% من إجمالي الوفيات في مصر.

فرق طبية ونقاط مسح في مختلف المحافظات

اعتمد تنفيذ المبادرة على فرق عمل ضمت نحو 5484 فردًا، وتكون كل فريق من 3 أفراد، هم عضو طبي، وعنصر تمريض، ومدخل بيانات. وعمل كل فريق على فترتين، واستهدف استقبال 60 مواطنًا خلال فترة العمل الواحدة لإجراء فحوصات فيروس «سي» والأمراض غير السارية للمواطنين الذين تزيد أعمارهم على 18 عامًا.

وخصصت المبادرة نحو 1412 مقرًا لإجراء أعمال المسح، شملت وحدات الرعاية الأساسية، ومستشفيات وزارة الصحة، وسيارات العيادات المتنقلة، ومراكز الشباب وقصور الشباب وغيرها من المنشآت التي جرى توفيرها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

كما تم توفير نحو 3108 أجهزة كمبيوتر وأجهزة «تابلت» لاستخدامها في تسجيل بيانات المواطنين ونتائج الفحوصات إلكترونيًا، مع تدريب الفرق المشاركة على نظام إدخال البيانات الإلكتروني واستخدام الكواشف السريعة الخاصة بفيروس «سي».

وفي إطار الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، وقعت وزارة الصحة والسكان بروتوكول تعاون مع الهيئة الوطنية للانتخابات للاستعانة بقاعدة بيانات الناخبين، بما ساعد على الوصول إلى الفئات المستهدفة من أعمال المسح.

3 مراحل لتنفيذ المبادرة

جرى تنفيذ المبادرة على 3 مراحل، مع اختيار محافظات تمثل مختلف أقاليم الجمهورية.

المرحلة الأولى امتدت من أكتوبر إلى نوفمبر 2018، وشملت 9 محافظات، هي: جنوب سيناء، مطروح، بورسعيد، الإسكندرية، البحيرة، دمياط، القليوبية، الفيوم وأسيوط.

المرحلة الثانية نُفذت خلال الفترة من ديسمبر 2018 وحتى فبراير 2019، وشملت 11 محافظة، هي: شمال سيناء، البحر الأحمر، القاهرة، الإسماعيلية، السويس، كفر الشيخ، المنوفية، بني سويف، سوهاج، أسوان والأقصر.

المرحلة الثالثة امتدت من مارس وحتى أبريل 2019، وشملت 7 محافظات، هي: الوادي الجديد، الجيزة، الغربية، الدقهلية، الشرقية، المنيا وقنا.

منظومة متكاملة للفحص والعلاج

بدأت رحلة المواطن في نقاط المسح بتقديم الرقم القومي الساري، ليتم تسجيل بياناته على البرنامج الإلكتروني الخاص بالمبادرة، ثم إجراء تحليل فيروس «سي» وتحليل السكر العشوائي، إلى جانب قياس ضغط الدم والوزن والطول.

وكانت نتائج الفحوصات تُسجل على بطاقة متابعة المواطن وعلى النظام الإلكتروني الخاص بالوحدة. وفي حال ظهور نتيجة إيجابية لفيروس «سي»، يتم إلكترونيًا حجز موعد للمواطن في مركز العلاج التابع للوحدة، مع تدوين اسم المركز وموعد الحجز على بطاقة المتابعة، لإجراء التحليل التأكيدي وتلقي العلاج مجانًا عند الحاجة.

أما في حال تجاوز نتائج قياس السكر أو ضغط الدم المعدلات المطمئنة، فكان يتم توجيه المواطن إلى أقرب مركز علاجي لإجراء الفحوصات التأكيدية والحصول على العلاج مجانًا وفقًا لحالته.

حملة إعلامية واسعة للتوعية

رافقت المبادرة حملة إعلامية وتوعوية موسعة نُفذت على 3 مراحل، بهدف التعريف بأهدافها وتشجيع المواطنين على المشاركة وإجراء الفحوصات.

وشملت الحملة إعلانات عبر التلفزيون والراديو، وإعلانات بالطرق الرئيسية، إلى جانب طباعة الملصقات والمطبوعات، وتدشين صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها صفحة على «فيسبوك» باسم «مبادرة رئيس الجمهورية للقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية»، وصفحة على «إنستجرام» باسم «100 مليون صحة».

كما أتاحت المبادرة وسائل متعددة للتواصل مع المواطنين، من بينها الموقع الإلكتروني الخاص بها والخط الساخن «15335»، إلى جانب إرسال نحو 50 مليون رسالة نصية قصيرة للتعريف بالحملة وأماكن إجراء الفحوصات.

تعاون حكومي ودولي

نُفذت المبادرة بالتنسيق بين 14 وزارة، إلى جانب الهيئة الوطنية للانتخابات، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهيئة الرقابة الإدارية، وصندوق تحيا مصر، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي، والهيئة العامة لقناة السويس، وغيرها من الجهات المشاركة.

وشملت منظومة العمل متابعة مركزية لأعمال المبادرة وتقييم مراحل تنفيذها، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وصندوق تحيا مصر، بما دعم جهود الدولة في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، والكشف المبكر عن فيروس «سي» والأمراض غير السارية، وتوفير العلاج للحالات التي تحتاج إليه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً