الطالبة مريم ملاك
وبدلا من أن تستمر مسيرة التفوق ويتحقق حلم الطالبة فى أن تكون من أوائل الجمهورية، تنتهى بأن تكون أيضا من قلائل الجمهورية ولكن بالحصول على مجموع 0%.
تحكى، مريم، أصعب أيام حياتها التى تعيشها الآن لـ "مبتدا" قائلة: "ما زلت أعيش فى حالة من الاندهاش بعد أن ظهرت نتائج الثانوية العامة وحتى الآن، فكيف يتحول حلمى بأن أكون طالبة مثالية ومن أوائل الجمهورية إلى طالبة حاصلة على صفر فى جميع المواد، رغم أن هذا مستحيل حدوثه مع أفشل الطلاب" .
وتابعت الطالبة، التى كانت فى شعبة علمى علوم، "كنت أذاكر بلا رحمة، وحمدت الله على الوصول للخطوة النهائية بالصف الثالث الثانوى وجاءت اللحظة التى سوف أحقق فيها حلم حياتى والتحق بكلية الطب مثل إخوتى الاثنين، ولكن كانت المصيبة يوم النتيجة وتحول كل شىء إلى سراب، ولا أعلم كيف ذلك رغم حفاظى على التفوق منذ الصف الابتدائى وحتى الآن، بجانب حصولى على المركز الثالث على مستوى مدرستى فى الصف الثانى الثانوى والمركز الأول فى الصف الأول الثانوى".

وأضافت مريم: "كنت أذاكر أكثر من 15 ساعة يوميا، وعقب كل امتحان كنت أقوم بمراجعته مع أشقائى ومن الكتاب، وكانت درجاتى الحقيقية تتعدى الـ 99% على أقل تقدير، ولكن عندما وجدنا النتيجة المعلنة، ذهبت أنا وشقيقى الأكبر الدكتور مينا، إلى الكنترول بمحافظة أسيوط، وتم فحص كراسات الإجابة، ووجدت أن هناك تزويرا حدث، وتم تبديل ورق إجابتى لأن التيكت الذى يحمل اسمى موضوع على كراسات إجابة ليس بها خطى.
وبعد ذلك حررنا محضرا بمحافظة أسيوط حمل رقم 3921 يفيد تبديل أوراق إجابتى، مع وجود اختلاف فى خط الكتابة داخل الكراسة، وتيكت كل الكراسات الأخرى، وبالفعل استدعت النيابة العامة رئيس الكنترول وعرضت الأوراق على خبير.
وتابعت الطالبة: "كنت متأكدة من أن النتائج سوف تأتى فى صالحى، خصوصا بعد أن تم استكتابى 5 مرات، وفى البداية كان يقول لى بعض المسؤولين هناك أن التزوير واضحا، وقالوا: اطمنى يا بنتى حقك مش هيضيع، وبالرغم من إرهاقى الأسبوع الماضى بسبب ذهابى إلى محافظة أسيوط 3 مرات يوميا لاستكتابى بمقر التزوير والتزييف، الا أن ذلك لم يأت بالحقيقة فى النهاية وكانت النتائج التى أعلنت هى أن الخط الموجود بكراسات الإجابة هو خطى".
واستطردت مريم: أصبت بحالة إغماء، وصدمة نفسية وعصبية، ولا أعلم لماذا كل ذلك يحدث لى، ولمصلحة من، ولكن الأمر الذى أنا متأكدة منه أننى لن أترك حقى يضيع ويتمتع به شخص آخر، وسوف أسعى إليه طوال حياتى.
وعن رأيها فى تقرير الطب الشرعى أشارت مريم الى أن القرار غير حقيقى، ولن يكسر إصرارها فى الحصول على حقها.
وقدمت مريم، الشكر للكثير من المواطنين الذين أكدوا دعمهم لها وتقديم عروض لها بالتدريس فى مدارس وكليات خاصة على نفقتهم، وأكدت أنها لا تريد شيئا إلا الحصول على حقها ودخول كلية الطب بمجهودها وليس بفضل أحد.
أنهت الطالبة الحزينة حديثها بأنها تقدمت ببلاغ إلى النائب العام وأن ذلك يعتبر الحل الأخير، وخصوصا بعد أن قررت النيابة العامة حفظ التحقيقات عقب ظهور نتائج الطب الشرعى والإعلان عنها، وأشارت إلى أنها تسعى لمقابلة الرئيس السيسى، لأنها متأكدة من أن الحقيقة سوف تظهر ولو بعد حين.
فيما وجه الدكتور مينا، شقيق مريم، رسالة إلى الرئيس السيسي قائلا: إصرارنا يزيد يوم بعد الآخر وبنتك بتموت يا ريس، وحقها ضاع، مطالبا بلقاء الرئيس وعرض المشكلة عليه بشكل شخصى، لأن الظلم الذى وقع على شقيقته لا يتخيله أحد، مشيرا إلى أن تقرير الطب الشرعى بنتائج شقيقته غير منصف.
وأوضح أن البلاغ الذى تم تقديمه اليوم الإثنين إلى النائب العام، كان على يد المحامى الدكتور إيهاب عادل رمزى، شقيق الفنان هانى رمزى، والمحامية هدى رشاد، وتضمن البلاغ عدة نقاط أبرزها "التشكيك فى قرار الطب الشرعى"، والمطالبة بإعادة فتح التحقيقات، وإعادة استكتاب مريم أمام لجنة أخرى.