الزند: مكتبى مفتوح للمشاكل الحقيقية فقط
وأضاف أنه ليس من حق المحكمة أن ترفض طلب المتهم لأى شهود، وهذا طبقا لما ورد بالدستور والقانون.
واستطرد حديثه قائلا إن قانون سماع الشهود الذى رفضه قسم التشريع، لا يتوافق مع أحكام المحكمة الدستورية العليا، ولا يجب أن نوافق على قانون لا يتوافق مع أحكام الدستور والقانون.
وأوضح رسلان فى المؤتمر الصحفى الذى عقده بمجلس الدولة للرد على تصريحات وزير العدل المستشار أحمد الزند، أنه لا يجب أن يصرح وزير العدل بـ"أن مجلس الدولة استشارى، ومجلس الدولة يقول اللى يقوله وإحنا نعمل اللى نعمله"، موضحًا أن رأى مجلس الدولة ليس رفاهية، لكن رأيه ضمان أن التشريع يصدر بشكل سليم ولن يتم الطعن عليه بعد ذلك.
وأشار رئيس قسم التشريع، إلى أن وزير العدل صرح فيما يخص قانونى الشباب والرياضة أنه يريد من المحكمة الرياضية الدولية أن تفصل في المنازعات، وهذا لا يجوز، مؤكدًا أنه عقد جلسة مع وزير الشباب والرياضة، لكنه رجل غير قانونى، فأرسل وفدا ولم يستطيعوا أن يجيبوا على تساؤلات قسم التشريع.
وبالنسبه إلى قانون الرياضة تساءل رسلان: "كيف يتم إعداد قانون الرياضة ولا يتم أخذ رأى المختصين؟ مضيفا أن وزير الرياضة غير فنى وطرح أشخاص غير قادرين للإجابة عن التساؤلات.
وأكد أن القوانين المقترحة من رئاسة الوزراء لا بد أن تمر على مجلس التشريع بمجلس الدولة، ثم تعرض على مجلس النواب لإبداء الموافقة أو الرفض عليها.
وأشار إلى أنه إذا صدر قرار باقتراح قانون من مجلس النواب يجب أن يعرض على اللائحة بالمجلس.
وكان مجلس الدولة أصدربيانا شديد اللهجة يرفض فيه تصريحات الزند، عن رفض قسم التشريع بمجلس الدولة لمشروع قانون جواز الاستغناء عن سماع الشهود.
وقال فيه: إن «هذه التصريحات صادفت انزعاجا شديدا لدى أعضاء مجلس الدولة، باعتبارها تدخلا صارخا في أعمال إحدى الجهات القضائية، وتنبئ عن عدم الإحاطة بما يتمتع به مجلس الدولة من استقلال، وتحديد لاختصاصاته فى المادة 190 من الدستور.
وكان «الزند»، في حواره الأخير مع الإعلامي أحمد موسى، بقناة صدى البلد؛ قد انتقد بحدة اعتراض قسم التشريع على مشروع القانون المذكور، واعتبر أن هذا الاعتراض يعطل إنجاز المحاكمات.
وأضاف مجلس الدولة في بيانه الذى صدر عن المجلس الخاص، أعلى سلطة إدارية به، أنه إذا كان المشرع يستقل بالهدف من التشريع وأسبابه، إلا أن سلطته تبقى محددة بالمقتضيات الدستورية، فيجب ألا يسارع بإعداد مشروع قانون لم يوازن بدقة بين أحكامه والمبادئ المستقر عليها دستوريا، خاصة إذا تعلق الأمر بمجال متطلبات المحاكمة العادلة والمنصفة، كما لا يجوز التعجيل بإصدار نص قانونى تحيطه شبهات جدية بعدم الدستورية، طالما كان بالإمكان تجنب هذه الشبهات.
وأكد المجلس، أن إغفال المشرع لملاحظات قسم التشريع، يجعل التشريع «مزعزعا فى استقراره، ومنبئا عن رغبة من أعده فى تجاوز أحكام الدستور وإهدار ضماناته، ومن ثم فلا يبقى أمام الرأى العام سوى استدعاء المسئولية السياسية لتبرير هذا التجاوز.
واعتبر المجلس، أن تصريحات الزند تنطوى على تدخل غير مبرر فى أعمال إحدى الجهات القضائية، بما ينال من استقلالها المكفول دستوريا، على الرغم من أن التصريحات صدرت ممن يفترض أنه الأحرص على صيانة استقلال الجهات والهيئات القضائية.
وأكد المجلس أن التصريحات أغفلت الواقع الثابت بمكاتبات قسم التشريع الذى رفض بوجه قاطع مخالفة أحكام الدستور بعدم تمكين المتهم من الاستماع للشهود الذين يرى فى شهادتهم منجاة له من الإدانة، وهو ما يتنافى مع جميع المبادئ المستقرة قضائيا ودستوريا بشأن المحاكمة الجنائية المنصفة.
واختتم المجلس بيانه بأن استدعاء حقه فى الرد، ما كان إلا وضعا للأمور فى نصابها، وحتى لا تتخذ جهود قسم التشريع تكئة لدفع المسئولية السياسية، أو إيهام الرأى العام بآراء تتجاهل المبادئ المستقرة بشأن مبادئ العدالة والمحاكمة المنصفة.