خطبة الجمعة - صورة أرشيفية
واستطلع "مبتدا" آراء عدد من الأئمة والمواطنين بمحافظة أسيوط عن الخطبة المكتوبة.
وقال الشيخ ح. ع. إمام مسجد بأسيوط، إن الخطبة الموحدة المكتوبة تقضى على الاجتهاد وتزيل الفوارق بين الأئمة، كما تقتل الإبداع والتميز، موضحًا أنه يكفى تحديد الموضوعات التى يتحدث فيها الخطيب فلا يخرج عنها، إضافة إلى ضرورة عدم التطرق للسياسة نهائيًّا فوق المنبر.
وأضاف إمام مسجد بمركز منفلوط رفض ذكر اسمه، أن الخطبة المكتوبة "إهانة للخطيب المتميز، الذى يجتهد ويسعى لتجديد الخطبة"، فضلًا عن أنها تجعل الإمام مجرد ناقل لما هو مكتوب على الورقة، مؤكدًا أن معظم الأئمة رفضوا تطبيق حتى قرار الخطبة الاسترشادية، لأنها تُفقدهم التواصل مع المصلين.
وأوضح محسن محمد، معلم بالمحافظة، أن الخطبة الأصل فيها النصح والإرشاد بما ينفع الناس فى أمور دينهم ودنياهم، مشيرًا إلى أن ما يصلح فى أسيوط لا يصلح فى غيرها، والأحوَج أن يكون موضوع الخطبة يمس المواطن، لافتًا إلى أن الخطبة المكتوبة تحول الخطيب والإمام إلى مجرد قارئ لورقة الخطبة، وفى هذه الحالة يمكن أن يقوم أى شخص بتلك المهمة، ولا يشترط فيه أن يكون خريج الأزهر أو شيخًا فى الأوقاف.
ونوه محمد إبراهيم، معلم، إلى أن تطبيق القرار ينشر فكرة أن الخطبة مُسيَّسة، تكتبها الأجهزة المعنية ليقرأها الإمام من فوق منبر المسجد، متسائلًا: "ما الفارق بين مسجد وآخر وإمام وآخر حين يقرأ الجميع من ورقة مكتوبة؟".
وأوضح عبدالعزيز حماد، أحد أهالى أسيوط، أن الخطبة المكتوبة تحمى المصلين من أخطاء الأئمة غير المتمكنين، معتبرًا أن تطبيقها ضرورى على الأئمة والخطباء الذين يخرجون عن الموضوع الأساسى، كما أنه جرى تعميمها فى أغلب الدول العربية، بحسب قوله.
وختم الشيخ محمد العجمى، وكيل وزارة الأوقاف بالمحافظة، بالتشديد على أن الخطبة المكتوبة تهدف إلى تطوير الخطاب الدينى وصياغة الفكر والفهم المستنير، وفق آلية تسهم فى تصحيح المفاهيم الخاطئة، وترسيخ أسس الانتماء الوطنى والتعايش السلمى، مشيرًا إلى إمكانية السماح للخطباء المتميزين بأداء الخطبة الموحدة ارتجالًا، ولافتًا إلى أن الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، تلى خطبة الجمعة من ورقة مكتوبة بمسجد عمرو بن العاص.