إسعاد يونس
وقالت الإعلامية: "بذمتك ودينك يا بيه، بذمتك ودينك يا هانم وأنا راضية ذمتكم ودينكم لو فى أى بلد فى العالم عندها مكان زى اللى هحكلمك عليه دلوقتى ده ممكن تكسب من وراه كام؟ ملايين الدولارات وحياتك، دولارات، والله زى مبؤلكم كده، ملايين الدولارات سنويا، نشوف الأول وبعدين نحكم".
وأضافت: "أيام الخديوى إسماعيل، كان أفندينا بيصطاد فى الصحرا، فجه اختار حتة بتاعة 40 فدان كده يعملها استراحة من رحلات الصيد، وبالمرة يعمل فيها اللقاءات، مهى الأرض كلها كانت بتاعته يتصرف فيها زى ماهو عاوز، الاستراحة دى بناها 1869 فى نفس سنة افتتاح قناة السويس، بعدها الخديوى رستق المكان وظبطه ووسعه وظبط شارع الهرم اللى بيودى عليه، وخلاه واحة فى قلب الصحراء، بس حضرتك عارف أن الدنيا مش بتمشى على كيف النفر مننا والحياة قلابة لا بتخلى الراكب راكب ولا الماشى ماشى".
وتابعت إسعاد: "غرق أخونا إسماعيل فى الديون، راح ابنه قرر سنة 1883 يبيع القصر اللى اتبنى بالواحة اللى حواليه، وباعه فعلا لراجل إنجليزى ومراته كانوا جايين يقضوا شهر العسل، فالعريس كان عاوز يبهر العروسة بتاعته فاشترى لها عزبة تطل على الأهرامات شخصيا، الراجل والست ولاد المحظوظة كان اسمهم فريدريك وجيسى، وهما اللى سموا القصر ده بالاسم اللى هنعرفه بيه طول عمره "مينا هاوس"، وسبحان الله يا أخى الإنجليز لما حبوا يختاروا له اسمه اختاروا اسم فرعونى، مينا على اسم مينا موحد القطرين.. دلوقتى اسم مينا بيعنى لينا إحنا إيه؟ بعد سنتين قدمت الست جيسى مع الأفندى فريدريك فالانبهار راح وتلاقيهم مثلا خلفوا لهم حتة عيل ولا حاجة وهو طلعه كرش فراحوا بايعين البيت لجوز إنجليز تانيين وده سنة 1885".
وأردفت قائلة: "الجوز الجديد كانوا فاهمين اللى فيها، وماكنوش شارينه للاستخدام الشخصى، إنما بقى الناصحين عملوه فندق وحافظوا على الاسم وافتتحوه للجمهور السنة اللى بعدها اللى هى 1886.. لما قامت الحرب العالمية الأولى قوم القوات الأسترالية والنيوزيلاندية حطت إديهم عليه، كانوا بيستخدموه فى أغراض الحرب، وأواخر الحرب خلوه مستشفى رسمى، وبعدها عدت فترة كده سقطت من تاريخ الفندق لحد ما جت الحرب العالمية التانية وكان لازم تشرشل يتقابل مع روزفلت مع الراجل بتاع الصين اللى مش عارفه أقول اسمه فى اجتماع شهير معروف باسم اجتماع القاهرة، واتقابلوا فين؟ فى مينا هاوس، كل ده ومينا هاوس ملك الراجل الإنجليزى ومراته، اللى باعوه قبل يوليو لشركة مصر للفنادق، يعنى قعد الفندق مع شركة مصر للفنادق حبة حلوين كده لأنها كانت اشترت أكتر من فندق الفترة دى، لحد ما قامت يوليو والفندق اتأمم وفضل طول فترة ناصر ملك للدولة".
وختمت بقولها: "فى السبعينات اتباع لشركة هندية اللى هى ملكاه لحد دلوقتى، ولما اتعمل مؤتمر تحضيرى لكامب ديفيد اتعمل فى المينا هاوس، شوفت كم الشخصيات والأحداث التاريخية العالمية اللى مرت على المكان ده، بص أنا مش هطول عليك بس دور كده فى جوجل على أسماء نزلاء فندق مينا هاوس فى التاريخ هتتخض، والمصحف هتتخض، أباطرة وملوك ورؤساء ومسؤولين وفنانين ونجوم من كل صنف ولون، ولا أقولك شوف الأفلام العربية والأجنبية اللى اتصورت فيه، بعد ما تشوف أبقى قولى حاسس بإيه يا مواطن غير بالحسرة، بذمتك ودينك يا بيه، بذمتك ودينك يا هانم أنا راضية ذمتكم ودينكم حاسين بحاجة غير الحسرة".