النتائج الأولية لتحقيقات الفرافرة
أحالت المحكمة العسكرية، اليوم الخميس، 14 متهمًا بينهم هشام عشماوى، ضابط الصاعقة المفصول إلى المفتى، لاتهامهم بقتل ضابطين، و26 مجندًا فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ"مذبحة الفرافرة"، وحددت جلسة 26 أكتوبر للنطق بالحكم.
وقد فصلت المحكمة العسكرية هذه القضية عن القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أنصار بيت المقدس الثالثة"، وأحيل متهمان محبوسان فيها فقط إلى المحاكمة فى القضية 1/2014 ج إدارة المدعى العام العسكرى، وهما المتهمان إسماعيل شحاتة محمد شحاتة، وعبدالبصير عبدالرؤوف عبدالمولى، بينما تبين وجود 12 متهمًا آخرين هاربين لم يتم استجوابهم، أبرزهم الضابط السابق هشام على عشماوى، الأمير الحالى لتنظيم "المرابطين" الإرهابى فى ليبيا بعد انشقاقه عن تنظيم "أنصار بيت المقدس" بعد مبايعة الأخير لتنظيم داعش.
وقالت تحريات الأمن الوطنى إن المتهمين أحمد عبدالعزيز السجينى "مقتول"، وإسماعيل شحاتة "محبوس"، وعماد الدين أحمد محمود "هارب" رصدوا كمين الفرافرة، وحددوا أفضل توقيت لمهاجمته، كما حددوا طرق الهروب بعد الهجوم على الكمين.
وبعد الرصد، اجتمع هشام عشماوى بالمجموعة وحدد دور كل منهم فى عملية التنفيذ، وقام بتدريب عناصر العملية، وإجراء عملية تدريبية شاملة على كيفية اقتحام الكمين فى الصحراء الغربية، وفى يوم التنفيذ انطلق المتهمون مستقلين 4 سيارات دفع رباعى وبنادق آلية وبنادق قنص وقاذفات آر بى جى وأحزمة ناسفة، حيث قسمهم عشماوى إلى 3 مجموعات.
المجموعة الأولى لقطع الطريق على قوة التعزيز، والتى ضمت وليد محمد عبدالرحمن السيد عوض "هارب"، والمقتولين أحمد السجينى، وفيصل حمدين، وتولت عملية زرع عبوات مفرقعة قبل موقع الوحدة لاستهداف القوات المزمع وصولها لدعم القائمين على الوحدة.
والمجموعة الثانية هى مجموعة الاقتحام والتى ضمت عماد الدين أحمد محمود "هارب"، وإسماعيل شحاتة "محبوس"، وأشرف الغرابلى "المتهم الأول فى قضية عرب شركس والذى لقى حتفه لاحقا برصاص الشرطة"، والسيد عيد سالم ومحمد أحمد مبروك السويركى.
والمجموعة الثالثة هى مجموعة التأمين والتى ترأسها هشام عشماوى بنفسه، وبعد أن زرعت مجموعة قطع الطريق العبوات الناسفة أطلق هشام عشماوى النار على عناصر برج المراقبة الخاص بالكمين من خلال بندقية قناصة بحوزته ثم أطلق عدة قنابل يدوية على البرج فأسقطته، ثم قامت مجموعة الاقتحام بمباغتة الكمين وتولت مجموعة التأمين التعامل مع ما تبقى من أبراج المراقبة، وقبل هروبهم زرع المتهم العاشر عبوات ناسفة أسفرت عن تفجير الكمين كاملًا، وتولى متهمان تصوير الواقعة.
وأصيب هشام عشماوى خلال العملية برصاصة فى فخذه الأيمن، وأصيب عماد الدين أحمد محمود فى ذراعه الأيسر، ونجحت قوة الكمين فى قتل السيد عيد سالم، وتم إسعاف عشماوى وعماد محمود على يد محمد أحمد نصر، قائد تنظيم كتائب الفرقان الإرهابى، بحسب أقوال المقبوض عليهم فى التحقيقات.
وعثرت الأجهزة الأمنية على سيارة ماركة "تويوتا" بعد الهجوم بها كشكول مدون عليه "وليد الكردى قاتل الكفار" ورجح محرر محضر الضبط أن يكون الكشكول لضابط سابق تولى تدريب عناصر بيت المقدس ويتردد هروبه إلى ليبيا، وأن هذا الضابط أنشأ مقرًا تدريبيًا لعناصر التنظيم فى جوز أبو رعد بشمال سيناء وكان بها متفجرات، ودون داخل الكشكول أسماء سرية تابعة لتنظيم القاعدة فى ليبيا، وهى سرية حمزة بن عبدالمطلب والتى يقودها شخص أطلقوا عليه اسما حركيا "وليد".
أما الواقعة الثانية التى ارتكبها المتهمون فهى استهداف سيارة شرطة بمطروح وارتكبها عدة عناصر قادهم أشرف الغرابلى الذى تولى مجموعة الصحراء الغربية لأنصار بيت المقدس بعد انشقاق عشماوى عن التنظيم، وساعده أحمد السجينى وأحمد حلمى، حيث أطلقوا النار على السيارة ما تسبب فى استشهاد طارق محمد مباشر، ضابط شرطة، ومحمد حسنين وعبدالباسط دوجمان، وأحمد كمال ومحمود عبدربه.
والواقعة الثالثة التى ارتكبها المتهمون هى واقعة قتل وليام بايرون هندرسون، مدير حقول البترول بشركة كرامة والتابع لشركة أباتشى الأمريكية للبترول، والتى ارتكبها أشرف الغرابلى والسجينى.