إسعاد يونس
وقالت إسعاد: "طالب فى الإعدادية بالمنوفية يخترع جهازا لقياس درجة حرارة كوكب المشترى من مطبخ بيتهم، طالبة ثانوى تجارى من كوم الناموس تكتشف خطأ نظرية نيوتن للجاذبية، طفلة بإبتدائية مرسى مطروح تخترع نظرية جديدة فى الرياضيات البحتة".
"صادفتكم عينة المانشيتات دى قبل كده أكيد، يوماتى على الله تفتح جورنال لو لسة ليك فى الورقيات يعنى أو تفتح موقع إخبارى تلاقى حاجة من القطعية دى منورة فى وشك كده، عيل حلو كده محروس من العين مسهم للكاميرا واقف جنب منه واحدة تدى على أبلة نوال الناظرة، أو أستاذ عبد المعين أستاذ الأحياء والفرنساوى على ما يجيبوا أستاذ فرنساوى، وتحت الصورة خبر الفتح العلمى الجديد".
"عادة بقى لما تقرا متن الخبر بتلاقيه بلح، أه والنبى بلح زى مبقولكو كده، ماهى حاجة مش منطقية أساسا يعنى وأهو كلام مرسل وخلاص ميدخلش الدماغ بتلاتة تعريفة أصلا، يا إما حاجة كده زى إعادة اكتشاف العجلة، بس بقى بدل ما يقولك العجلة مدورة يقولك لا العجلة مدورة أوى كده يعنى".
"نتيجة الأخبار اللى من النوع ده على عكس الغرض منها خالص، بتعمل للنفر حالة غم كده وإحباط وفقدان للأمل طبعا، أه تبص كده وتتحسر وتقول فى عقل بالك هو خلاص يعنى العملية نشفت للدرجة دى مبقاش فيها والبركة نشفت وبانت زقازيقها على رأى المثل يعنى، القدرة على الابتكار والاكتشاف راحت كده والدماغ مبقاش فيها حاجة خالص كده؟".
"وعلى الناحية التانية من الأرض تلاقى كل شوية فيديوهات لاختراعات واكتشافات وحاجات تخلى بق الواحد يدلدل من فرط الدهشة والانبهار والانبعاج من اللى بيشوفه، إحنا رحنا فى الوبا ولا ايه؟".
"ده إحنا اللى علمنا الدنيا دى كلها يعنى إيه علم واكتشاف واختراع، ده أجدادنا عملوا عمليات جراحية فى نفس الوقت اللى الناس دى كانت لسة بيجروا فى الغابات ورا الحيوانات، بقينا ضايعين أوى كده يعنى؟".
"وفى وسط الأفكار الرمادى والكحلى والبنى المحروق دى ألاقيلكم كالعادة مشروعات مصر الخير تنور كده قدامى وتقولى لأ ده إحنا حلوين برضو، لأ وحلوين أوى كمان بقى معلش يعنى".
"قالك يا سيدى من ضمن مشروعات مصر الخير فى مشروع اسمه "جسر"، مشروع جسر ده بيقدم حاضنة تكنولوجية، بمعنى إن أصحاب الأفكار والمشروعات والابتكارات العلمية بيلاقوا فى الموضوع ده دعم كامل ليهم مادى ومعنوى وتكنولوجى لحد ما يظهر مشروعهم أو اختراعهم للنور، مش كده وبس ده الأفكار الحقيقية، الحقيقية هاه، بتلاقى عندهم كل وسائل المساعدة الممكنة ومن خلال أكتر من برنامج".
"فتلاقى مثلا برنامج تسريع الأعمال، وبرنامج احتضان الأعمال اللى بيقدموا فترات احتضان زمنية مختلفة للأعمال وتمويلات مادية مختلفة كمان حسب المشروع واحتياجه، هتلاقى مثلا معمل الابتكار وده برنامج بيشجع أصحاب الأفكار على تنمية أفكارهم ومشاريعهم وتقديم نماذج أولية ليها وده عن طريق ورش العمل والدعم الفنى والتكنولوجى فى العمل".
"هتلاقى كمان عندك شبكة الاستثمار المجتمعى، ودى بقى بتهدف لدمج المشاريع والأفكار دى فى مشروعات حقيقية برأس مال حقيقى وبهدف خدمة المجتمع، فمتفضلش بقى أفكار على الورق ونماذج أولية وبس، لأ بتتحول لنشاط اقتصادى بجد ".
"الموضوع كبير جدا ومتشعب، والهدف منه، كعادة مشاريع مصر الخير، خدمة المجتمع عن طريق دعم أفراده، بس المرة دى الهدف كمان نقل البلد كلها لقدام بأفكار شبابها الحقيقية الأفكار اللى قايمة على دعم علمى ومادى وفنى حقيقى".