إسعاد يونس
وقالت: "تعرفوا رحلة كل بنت أو ست يوميًا مع الشارع بتبقى عاملة ازاى، تعرفوا ليه بنات كتير بتحط سماعات فى ودانها وتشغل أعلى مزيكا ممكنة طول رحلتها اليومية فى الشوارع والمواصلات؟ متعرفوش؟ تبقو مش ستات أكيد".
"طيب عزيزى الرجل، الستات يومهم عادة فى الغالب سواء ماشية على رجليها أو راكبة مواصلة، أو بتتعامل مع موظفين أو سايقة عربية أو بتمارس أى نشاط إنسانى بيكون عادة عبارة عن هروب من التحرش أو محاول تجاهل التحرش أو محاولة التعامل والخناق مع المتحرشين، أه والله زى مبقولكو كده".
"الست بتصحى من النوم ولو اضطرت تنزل من بيتها فهى مبتمارسش أى حاجة من يومها إلا من خلال التلات حاجات دول، أيا كانت الحاجات دول، صدمتكم أنا؟ مش حاسة الحقيقة، لكن لو حصل واتصدمتوا راجعوا قوائمك الدول الأعلى فى نسبة التحرش فى العالم وشوفوا مرتبتنا العظيمة فى رأس القائمة".
"أه يوم ما ربنا كرمنا واحتلينا أحد المراكز التلاتة الأولى عالميا كان فى التحرش حضرتك، ياختيييى، لما بسمع أو اقرأ التقارير اللى من النوع ده، وبعد حالة الاكتئاب اللى بدخل فيها أرجع وأسأل نفسى الأسئلة البديهية اللى بقت إجابتها أصعب من العنقاء والغول والخل الوفى، فين مصطلحات النخوة والجدعنة؟ الحاجات دى اللى كان طبيعى نسمعها طول الوقت، ومش نسمعها وبس لا ده إحنا بنحس بيها ونشوفها ونلمسها 24 ساعة فى الـ24 ساعة".
"راحوا فين، لا بجد الحاجات دى راحت فين؟ السؤال ده بيجننى يا ناس وتقريبا كمان بيجنن الكل لدرجة إنها بقت حملة متبنياها "مصر الخير" ضمن جهودها الإنسانية من البنك الأهلى وسموا الحملة دى تزينوا بالأخلاق".
"حملة هدفها نرجع لنفسنا وبنفسنا للقيم والمبادىء اللى كانت أساسا بنيان المجتمع المصرى طول عمره، القيم اللى اتربينا عليها، وكنا دايما نقول لأ أوعى كله إلا النخوة والجدعنة بتاعت ولاد البلد، أه كنا بنقول كده دايما والله العظيم زى مبقولكوا كده".
"كنا بنتنطط على الغرب ونقول لأ الخواجات دول معندهمش مشاعر ولا نخوة ولا جدعنة المصريين، كنا بنقول إن دى أهم ميزات المصرى اللى العالم لازم ييجى ويشوفها ويتعامل معاها، جه اليوم ياخويا اللى نعمل فيه حملات لاستعادة القيم والبديهيات دى ونعيد توطينها كده زى الكائنات المعرضة للانقراض، أه والنبى معرضة للانقراض".
"القصد، أتمنى من كل قلبى النجاح لحملة مؤسسة مصر الخير والبنك الأهلى الأخلاقية العظيمة دى، وبدعوكم جميعا للتزين بالأخلاق".
"دوروا معايا على النماذج والحكايات المصرية اللى فيها قيمة الجدعنة والنخوة، ميشترطش النخوة والجدعنة تبقى فى مقاومة التحرش ولو إنه ياريت طبعا، بس اللى فى مجتمعنا ومحتاج القيم دى كل حاجة، بمعنى كلمة كل حاجة، من أول لبن الأطفال الرضع لحد إكرام الأموات، مفيش تفصيلة مهما صغرت ولا كبرت فى حياتنا مش محتاجة الجدعنة والنخوة، رعاية المسنين محتاجة جدعنة ونخوة، العملية التعليمية محتاجة جدعنة ونخوة، مساعدة أبوك وأمك وأخواتك محتاجة جدعنة ونخوة، التعامل حتى مع المنشآت والممتلكات العامة محتاج جدعة ونخوة".
"تزينوا بالأخلاق، ده إحنا بنقول إننا شعب يعرف ربنا يا جدع ومتدين بطبعه، فى دين ربنا أرسلة مبيحسش البنى أدمين على مكارم الأخلاق؟ ولا هو كل حاجة لازم تبقى كلام وبس؟ حتى أخلاقنا هتبقى كلام وبس؟ ميصحش، ولا إيه يا جدع؟ ميصحش".