البث المباشر الراديو 9090
إسعاد يونس
تحدثت الإعلامية إسعاد يونس فى حلقة اليوم من برنامجها "زى مبؤلك كده" على الراديو 9090، عن أصل مقولة "الذوق مخرجش من مصر".

وقالت إسعاد: "أيوة مخرجش من مصر، دى حقيقة واقعة مش مجرد مجاز ولا تشبيه ولا كلام مرسل كده، الذوق فعلا مخرجش من مصر، هو بس مات مقهور على بابها".

"إيه الحكاية؟ أقولكم إيه الحكاية، فى عصر المماليك كان عهد الفتوات فى عزه، كبير الفتوات دول كان رجل جدع كده واسمه حسن الذوق، عم حسن كان راجل بمعنى الكلمة له هيبه وشنة ورنة وتاجر كبير، قوم الناس عملوه زى قاضى شعبى يفصل فى الخلافات ويحل المشاكل والكل يرضى بحكمه وحكمته".

"فى يوم تقوم خناقة كبيرة بين فتوات مصر، كله يخبط فى كله، وييجى عم حسن الذوق يحاول يهدى الخناقة ويحلها، محدش يكبرله ولا يسمع كلامه، وتيجى الحكومة تتدخل وتقبض كمان على الفتوات وتحبس الكل فى السجون".

"عم حسن يزعل وياخد فى نفسه، ويحس إنه خلاص معدلوش لازمة فى البلد وياخد بعضه ويقرر يرحل، يمشى فعلا وييجى عند باب الفتوح، وقبل ما يخرج من باب القاهرة، ومن قهرته على مصر وعلى الناس اللى خارجة تودعه وتحاول ترجعه عن قراره، يقع ميت فى مكانه".

"الناس تتلم، ويقولوا لا حول ولا قوة إلا بالله، الذوق مخرجش من مصر، ده أكيد ولى من أولياء الله، ويقرروا يدفنوا حسن الذوق جنب باب الفتوح مطرح ما مات، ويعملوله قبة خضرا، ويفضل ضريحه لحد النهاردة شاهد على الذوق اللى مخرجش من مصر، ويفضل الذوق ساكن فينا وحى بينا وبين بعضينا".

"وحملة مؤسسة مصر الخير والبنك الأهلى لإحياء الأخلاق الحسنة بعنوان تزينوا بالأخلاق، واخدة الذوق كواحد من محاورها، وبيحاولوا يرجعوا القيمة الكبيرة دى علشان ترجع تسود ما بينا كلنا، نحيى الذوق اللى وقع ميت جنب باب مصر، نحييه بالكلمة الحلوة، نحييه بالابتسامة اللطيفة، نحييه بالمعاملة الطيبة، نحييه بمراعاة الكبير والصغير، نحييه بمراعاة مصالح غيرنا زى ما بنراعى مصلحتنا، نحييه برد غيبة، نحييه بشهادة حلوة فى حق حد".

"نحييه بحبة مصطلحات قدمت مع الزمن واتحطت فى دواليب الأنتيكات، مصطلحات من نوعية لا مؤاخذة، بعد إذنك، ممكن، لو ميضايقكش، ألف شكر، منتحرمش، تسلم إيدك، خلى عنك، وغيرها وغيرها، كلام بسيط حياللة كام حرف بس الكام حرف دول شايلين كل معانى الذوق والأصول والإنسانية اللى فى الدنيا، الأصول، يااه على الكلمة البسيطة دى اللى شايلة كل المعانى الطيبة فى حياتنا".

"كله بالأصول، الكلمة الأسطورية اللى كنا بنسمعها من أهلنا طول الوقت، لدرجة إننا إتكون جوانا معنى للأصول دى أشبه كده بالدساتير، أه والله هى كده فعلا".

"الأصول هى دستور العلاقات الإنسانية اللى البشر اصطلحوا عليه عشان يكون إطار الذوق والمعاملة والحدود فى العلاقات، كله بالأصول، الأكل بالأصول ، الشرب بالأصول، الفرح بالأصول، الجواز بالأصول، حتى الطلاق والغضب والحزن برضو بيحكمهم الأصول".

"إعلاء قيم الذوق والأصول فى حياتنا محتاج لحملة كل واحد فينا، مش بس حملة "تزينوا بالأخلاق" اللى بتتبناها مؤسسة مصر الخير والبنك الأهلى، محتاجين نخرج كل قيمنا الجميلة دى من دواليب الذكريات والأنتيكات، ننفخ التراب وعفرة الزمن من عليهم ونرجهم ينوروا قلوبنا وحياتنا وعلاقاتنا، أيدكن فى ايد بعض، وتزينوا بالأخلاق".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز