إسعاد يونس
وقالت إسعاد: "من بين المحاور اللى شغالة عليها مصر الخير فى مشروعها الكبير "تزينوا بالأخلاق"، هى قيم الثقة والاحترام، ولما فتشت كده فى التراث الغربى عن سر الاحترام والثقة المتبادل بينهم فى التعاملات، دايما تلاقيهم بيحكوا حكاية الزمار العجيب".
"قصة تراثية بيربوا عليها العيال الصغيرة، قوم يطلع العيل فاهم أوى قيمة الثقة والاحترام، الحكاية باختصار إن واحدة من القرى الجميلة فى قديم الزمان هاجمتها الفئران، أعداد ضخمة جدا من الفران هجمت على البلد، أكلت المحاصيل وضربت المخازن ودخلت البيوت وهاجمت الرضع وأصابت المسنين وحاجة آخر حوسة".
"اجتمع عمدة القرية وكباراتها يشوفوا حل، راح دخل عليهم راجل عجوز كده لابس ملون وفى أيده مزمار، وقالهم تدونى كام وأخلصكم من الفران كلها؟، العمدة راح متنعطز أوى كده وقاله أديك 50 قطعة ذهبية".
"وافق الراجل وراح مطلع مزماره وقعد يمشى فى شوارع القرية يعزف والفران تتلم حواليه، وفضل يمشى ويلم الفران بالعزف بتاعه لحد ما وصل لشط البحر، وراح ناطط فى قارب والفران وراه بتحاول توصله، قوم إيه تغرق فى المية، وفضل يعزف لحد آخر فار ما غرق".
"يفرحوا الناس ويحيوا الزمار ويروح بقى يقبض مكافأته من العمدة، اللى يقوله: الفران أكلت المحاصيل، كتير أوى عليك 50 قطعة، كفاية عليك عشرين، ويرد الزمار: وحياة خالتك؟ أنا وثقت فى وعدك ونفذت كلامى، فاضل تحترم كلمتك وتدينى فلوسى، لكن العمدة يحمرق ولا يرضاش".
"ياخد الزمار بعضه ويطلع يعزف لحن جديد، بس المرة دى بقى كل أطفال القرية هما اللى بيجروا وراه، يتفتنوا باللحن الساحر ويمشوا ورا الزمار، وأهاليهم يعيطوا ويصوتوا على عيالهم ويعرضوا كل دهبهم على الزمار، والزمار يرفض ويقولهم أنا فقدت احترامى وثقتى فيكم".
"دايما يدهشونا الغربيين بقدرتهم الغريبة على احترام كلامهم، يعنى يقولك ميعادنا الساعة 4، 4 إلا خمسة يبقى واقف مستنيك، بكرة أجيبك اللى طلبته منى، يتشال ويتهبد ويحصله مصايب الدنيا كلها بس تلاقيه فى ميعاده جايب طلبك".
"فكرة احترام الكلمة والوعد والميعاد، بيديك ثقة فى التعامل مع أى إنسان، معادلة دايمًا طرفينها متزنين تماما، احترام يساوى ثقة، وثقة تساوى احترام، حاجة بسيطة أوى، أيوة فقدان الثقة والاحترام بين طرفين فى أى علاقة بينهيها، وبينهيها إيه بأسوأ الأشكال".
"فقدان الثقة والاحترام بين الصحاب يقضى على صداقتهم طبعا، فقدانها بين الأزواج يهد البيت وينهى العلاقة للأبد، فقدانها بين الرئيس والمرؤوسين يقضى على الشغل وينهى أى أمل فى النجاح".
"شوفوا، الثقة والاحترام عمود أى علاقة أيا كانت، حتى علاقتكم باللى بتسمعوه دلوقتى ده، أنتو واثقين إنكم هتسمعوا حاجة عليها القيمة، وأنا بحترم ثقتكم ولازم أعمل اللى فى إمكانى عشان تسمعوا اللى أنتو منتظرينه، وهكذا كل حاجة فى الدنيا ماشية كده، ثقة متبادلة واحترام متبادل".
"محتاجين أوى نركز على قيم الثقة والاحترام فى حياتنا، محتاجين أوى للوعد والعقد اللى مش مكتوب ده، أنا أثق فيك وأنت تحترم ثقتى، انا أثق فى المنتج بتاعك، وأنت تحترم ثقتى وتقدملى منتج جيد، أنا أثق فى كلمتك، وأنت تيجى فى ميعادك مش تلطعنى لحد ما دقنى تطول، أنا أثق فى فنك، وأنت تحترمنى وتقدملى فن يحترم عقلى وإحساسى، كل ده ماشى بالثقة والاحترام، أه وربنا".