إسعاد يونس
وقالت إسعاد يونس: "تعرف أن نجيب محفوظ الأديب العالمى اللى أخد نوبل فى الأدب اسمه لوحده نجيب محفوظ، اسم مركب يعنى أه والله زى مبؤلك كده، كان زمان منتشر أن حد يسمى ابنه اسم كامل على بعض لأسباب مختلفة، اللى يهمنى منها دلوقتى ليه أبو نجيب محفوظ سماه نجيب محفوظ لوحده، الحكاية تبدأ سنة 1882 لما ميخائيل أفندى محفوظ الموظف خلف ولد فسماه نجيب، الولد ده كبر وقبل ميوصل سن العشرين بقى مشهور جدا وبقت شهرته باسم نجيب محفوظ، ليه كان مشهور؟ لأن وهو كان عنده 20 سنة كان معاد تخرجه من كلية الطب وكان بيدرس الطب في القصر العينى زى أى طالب على إيد مدرسين أجانب وجيه الوقت يتخرج".
وأضافت: "وفى وقت تخرجه ضرب مصر وباء الكوليرا اللى كان طه حسين اتكلم عنه فى كتاب الأيام وجيه فى مسلسل الأيام، المهم نجيب محفوظ كان طبيب شاب ماتخرجش وماكنش المفروض يكون فى أماكن قريبة من مصدر الوبا اللى هو ماكنش لسة متحدد بالظبط، كان المفروض يقعد فى محطة السكك الحديد يعد الحالات اللى جاية ويسجل حالتها وكده يعنى الوضع كان حاجة زى الحرب كده.. مين ممكن يكون فى الصفوف الأمامية ومين يقعد فى الصفوف الخلفية، وهو مكانه كان ورا، ورا خالص.. أتقدم الطبيب الشاب بطلب، أنه يبقى فى أول صف، ويتنقل على مسؤوليته الشخصية، وفضل يتنقل من صف لصف قدام العدو المجهول اللى بيفتك بالمصريين لحد ما عرف أصل وفصل الوبا، وكمان مصدره اللى كان عبارة عن بير مياه ملوث فى قرية بعيدة".
وتابعت: "بمجرد اكتشاف أصل الوبا تمت السيطرة عليه، ومعاه اترفع اسم نجيب محفوظ وبقى واحد من أشهر الدكاترة فى مصر وهو لسه يادوب خريج، عينوه كطبيب تخدير، وكان تكليفه فى مستشفى من مستشفيات السويس، لكنه كان مشغول بأمراض النسا والولادة، لأنه لاحظ زيادة حالات الوفيات فى عمليات الولادة، خصوصا طبعا عمليات الولادة المتعثرة، فعمل عيادة خاصة به، وقرر أنه يبقى متخصص فى الولادة المتعثرة، سنة 1911 كان فيه ست من الستات فى حالة ولادة، وواضح إن الوضع كان صعب جدا، فجوز الست دى عبدالعزيز أفندى وداها عند الدكتور نجيب، اللى قدر يحافظ على الأم والجنين الاتنين، وده مكنش حد مصدقه.. فأهل المولود قرروا يسموا الولد على اسم الدكتور، فسموه نجيب محفوظ".
وأردفت يونس: "اتطور الموضوع مع الدكتور نجيب وقرر أنه مش كفاية يكون ممتاز، أنه مهما كان محدود، فعمل مركز متكامل لصحة الأم عموما، حاجة تانية عظيمة عملها الدكتور نجيب، هو كان فاهم إنه مش كتير من الناس وقتها بيروحوا لدكتور فى الولادة، أو حتى المستشفيات عموما، الناس عادة كانت بتفضل الداية، اللى بتروح البيت تولد الست فى بيتها، فراح عمل مركز لتدريب الدايات، وإزاى تتبع الخطوات العلمية السلمية، مادام مفيش منها مفر فى الوقت ده، ونجح أنه يدرب مئات الدايات على عمليات الولادة.. الفكرة هنا مش دكتور ناجح ودمتم، مش حد بيتفوق فى مجاله وخلاص، لأ لأ.. احنا بنتكلم عن حد بيتطور الحتة اللى شغال فيها، وباصص للصورة العامة وبيحاول يسد النقص ويحسن الصورة ويساعدنا كلنا نمشى لقدام ولفوق، هو ده هو ده، نمشى لقدام ولفوق، أه والله زى مابؤلك كده".