العطس
وأكدت الإفتاء، أنه عن سالم بن عبيد رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَوِ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" رواه أحمد، وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" رواه أبو داود والحاكم.
- حكم التحميد للعاطس:
اتفق العلماء على أنه يسن للعاطس إذا عطس أن يحمد الله فيقول: "الحمد لله"، ولو زاد: "رب العالمين" كان أحسن كفعل ابن مسعود رضى الله عنه، ولو قال: "الحمد لله على كل حال" كان أفضل كفعل ابن عمر رضى الله عنهما، وقيل: يقول: "الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه" كفعل غيرهما.
- حكم تشميت العاطس:
التشميت هو الدعاء بالخير والبركة، وقد اتفق الفقهاء على مشروعيته، واختلفوا فى درجة المشروعية، فذهب الجمهور إلى أنه واجب، وذهب الشافعية إلى أنه سنة، لما رواه أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ: يَرْحَمُكَ اللهُ" رواه البخاري.
- صيغة التشميت:
التشميت يكون بقول المسلم لأخيه العاطس: "يرحمك الله"، فيرد عليه العاطس بقوله: "يهديكم الله ويصلح بالكم"، لما ورد عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الْحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ" رواه البخاري.
وعليه: فحمد العاطس سنةٌ، والتشميت واجبٌ عند الجمهور وسنةٌ عند الشافعية، والرد على التشميت سنةٌ، وإن لم يحمد اللهَ العاطسُ بعد عطسته فلا يشمت، لحديث أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلا تُشَمِّتُوهُ" متفق عليه.