قالوا إيه
أبطال "الكتيبة 103 صاعقة"، تغنوا بالمجد الذى يسطرونه واضحا وهاجا دائما فى معاركهم.. صولاتهم ببندقية ومدفع ودبابة تشبه فى روعتها ما يرددونه فى أوقات السمر من سيّر البطولة والرفعة، وأناشيد الإباء والشمم.
"مش سامع حاجة!"، يستحثهم البطل فتعلو أصواتهم أكثر، تجلجل حناجرهم بنشيد محفور فى قلوبهم قبل عقولهم، فتخرج كلماتهم هادرة كمدافعهم، وعيونهم تستشرف البطولة وتحصد الأمل فى مصر نظيفة بلا "أهل شر وخسة".
"قالوا إيه علينا دولا، وقالوا إيه"، لن يقول الأعداء شيئا عن خوف فيهم، وإن قالوا سيختبؤون من أقاويلهم كالجرذان فى الجحور، فتخرج كلماتهم عفنة من مجارير أرواحهم لا تسمعها الدنيا، ولا ينصت لها حتى العابرون.. تلك هى الجملة الأم فى الأغنية التى يُضّمنها مُغنيها استعراضا لسِيّر الأبطال، التى يتحدث عنها الأحبة "من أسوان للمعمورة"، وينكرها الحاقدون فى أحاديثهم المسروقة فى مخابئهم.
"منسى بقى اسمه الأسطورة"، هو العقيد أحمد صابر المنسى، قائد الكتيبة 103 صاعقة، بشمال سيناء، الذى لقى ربه بطلا إثر هجوم إرهابى على الكتيبة فى مدينة رفح، أدى لاستشهاده مع عدد من جنوده.. الرثاء للقائد خرج رجوليا ثابتا قويا، صادقا، كما رباهم الراحل.
"قالوا إيه علينا دولا، وقالوا إيه.. شبراوى وحسانين عرسان قالوا نموت ولا يدخل مصر خسيس وجبان، خالد مغربى دبابة، بطل وجنبه إحنا غلابة، العسكرى على من الشجعان مات راجل وسط الفرسان"، بعض الحكايات التى لا تفنى، يخلدها أبطال لأبطال، ويحفظها رجال لرجال حتى يلتقون جميعا عند بارئهم فيتبادلون القصص عما كان منهم جميعا.
الرائد محمد الوديع صاحب كلمات هتاف الفرقة 103 صاعقة "فرقة المنسى"، شدد، فى حديث إذاعى، على أن أصحاب الفضل فى خروج هذا النشيد للنور هم الشهداء الأبطال، وهو ما أكد عليه أيضا وليد رمضان، صاحب فكرة تحويل النشيد الحماسى لعمل فنى، قائلا إن الفكرة "اتعملت بشكل يخلى الشعب المصرى يغنى زى ما بيغنى الجيش المصرى تقديرًا لأبطاله ولجعل الشعب المصرى كتلة واحدة مع جيشه".
لكن يبقى سماع النشيد مُغنيا عن الحديث، فكل كلمة منه أصدق من ألف عبارة فى وصفه، بحسب المتابعين والمعلقين عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعى: