سرادق عزاء
وأوضحت الإفتاء فى إجابتها عن سؤال أحد المواطنين، بشأن حكم إقامة السرادقات فى المآتم، أن تكاليف سرادق العزاء لا تخصم من التركة، لأن الذى يخصم منها هو ما يحتاجه حتى دخول القبر، أما بعد ذلك فالمتبرع به هو الذى يتكفل بنفقاته.
وتابعت عبر صفحتها على موقع التواصل فيسبوك: "إن لم يوجد من يتبرع فلا يلزم إقامة السرادق لاستقبال العزاء، وإنما يكون استقباله عند الدفن، وبعد ذلك عندما يلقى المعزون أهل الميت فى البيوت أو الأسواق أو المساجد يقومون بتعزيتهم".
وأضاف أن الناس قد اعتادوا أمورا كثيرة فى المآتم وغيرها، ولم يعتمدوا فى أكثرها إلا على مجرد الاستحسان الشخصى أو الطائفى، وأخذت هذه العادات تنتقل من جيل إلى جيل، حتى عمت وصارت تقاليد يأخذها حاضر الناس عن ماضيهم، ناظرين إليها على أنها سنة الآباء والأجداد، ولم يجدوا من ينكر المنكر منها عليهم، ولعلها وجدت من يبيحها أو يستحسنها ويقويها، ففعلها واعتادها غير المتفقهين، وسايرهم فيها المتفقهون، واحتملوا إثمها وإثم من ابتكرها وفعلها إلى يوم الدين.
وتابع: وجاء الإسلام وللناس عادات، بعضها حسن طيب مفيد فأقرها، وبعضها سيئ خبيث ضار فأنكرها وحاربها وألغاها، وهذا شأن الإسلام فى كل ما جد ويجد فى ظله من عادات: الحسن يقره ويسميه سنة حسنة، ويجعل لمن سنّها أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، والسيئ يدفعه وينكره ويسميه سنة سيئة، ويجعل على من سنها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.