الطيب
قال شيخ الأزهر إن العاصمة البرتغالية لشبونة كان لها "شأن عظيم فى تاريخ الإسلامى على المستوى العلمى، والأدبى، والتشريعى، والثقافى، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من علماء الإسلام ولدوا ونشأوا بالبرتغال، مؤكدًا أن هذه الزيارة أيقظت عزمًا قويًا لافتتاح قسمًا للغة البرتغالية وآدابها بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر.
وأشار الطيب إلى أن مصطلح "المواطنة" متأصل فى الثقافة الإسلامية، وظهر للمرة الأولى فى المدينة المنورة، وطوال عهد رسول الله وما عقده من معاهدات وكتابات، يحدد فيها علاقة المسلمين بغير المسلمين، مؤكدًا على أن "المواطنة" ليست حلًا مستحدثًا، وإنما هو "استدعاء لأول ممارسة إسلامية لنظام الحكم الذى طبقه النبى صلى الله عليه وسلم، فى أول مجتمع إسلامى أسسه وهو دولة المدينة".
وأشار شيخ الأزهر إلى أن ترسيخ "فقه المواطنة" بين المسلمين فى أوروبا، والمجتمعات المتعددة الهويات والثقافات، خطوة ضرورية على طريق "الاندماج الإيجابى" .
وتقدم الإمام الأكبر بالشكر للشعب البرتغالى، ممثلًا فى السيد مارشيلو دي سوزا رئيس الجمهورية، على روحه الحضارية المتسامحة التى يتميز بها، معربا عن سعادته فى هذه المناسبة السعيدة التى فتحت أبواب الأمل فى نشر مثل هذا النموذج الطيب فى العيش المشترك بين المواطنين.