البث المباشر الراديو 9090
طارق قابيل
أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أن العلاقات المصرية الإماراتية شهدت فى الآونة الأخيرة زخمًا واضحًا على الصعيدين الاقتصادى والتجارى، وقد توج هذا الزخم على صعيد التبادل التجارى بتصدر دولة الامارات قائمة أكبر الدول المستوردة من مصر عام 2017

وبلغت الصادرات المصرية إلى السوق الإماراتى حوالى 2,5 مليار دولار أمريكى كما تنامى حجم التبادل التجارى بين البلدين خلال الثلاثة أعوام الأخيرة بنسبة 20% ، أما على الصعيد الاستثمارى فقد تبوأت دولة الامارات المرتبة الأولى كأكبر الدول المستثمرة فى مصر بإجمالى استثمارات قيمتها 6,2 مليار دولار أمريكى.

وقال إن العلاقات الوطيدة والروابط الوثيقة التى تربط البلدين تمثل نموذجاً ناجحاً يحتذى به فى التعاون بين الأشقاء العرب القائم على المساواة والمصالح المشتركة.

جاء ذلك فى سياق كلمة الوزير خلال افتتاحه والمهندس سلطان بن سعيد المنصورى وزير الاقتصاد الإماراتى لفاعليات ملتـقى الاعمال المصرى الإماراتى، الذى نظمه الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية تحت عنوان "مصر.. الامارات.. من التعاون الثنائى إلى الإقليمى"، وقد شارك فى الملتقى عدد كبير من رؤساء كبرى الشركات المصرية والإماراتية.

وأشار الوزير إلى أن جهود التنسيق والتشاور المستمر بين المسئولين فى البلدين تمثل ركيزة اساسية لدفع العلاقات بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى آفاق أرحب، منوهًا فى هذا الإطار إلى أهمية الدور البارز للقطاع الخاص ومجتمعى أعمال البلدين للمساهمة فى تحقيق طفرة غير مسبوقة فى مستوى التعاون التجارى والاستثمارى المشترك وذلك تحت مظلة ودعم الحكومتين المصرية والإماراتية.

وأكد قابيل أن الحكومة المصرية تبذل جهوداً حثيثة لتحسين المناخ الاقتصادى وتطوير القطاعات الإنتاجية إلى جانب العمل على خلق مناخ جاذب سواء للتجارة الدولية أو للاستثمار فى القطاعات الانتاجية والخدمية، مشيراً إلى أن هذه الجهود المبذولة ستسهم بلا شك فى تشجيع الشركات الإماراتية على ضخ مزيد من الاستثمارات بالسوق المصرى، فضلاً عن خلق تعاون صناعى وتجارى يسهم فى زيادة العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتمهيد الطريق أمام المستثمرين المصريين والإماراتيين لتحقيق أقصى استفادة من عمق العلاقات المشتركة بين البلدين.

وفى هذا الاطار أشار الوزير إلى عدد من الإجراءات التى اتخذتها وزارة التجارة والصناعة فى إطار تنفيذ استراتيجية مصر 2030 للتنمية المستدامة ومن بينها إطلاق خريطة الاستثمار الصناعى مطلع شهر نوفمبر الماضى، والتى تضم ما يقرب من 4800 فرصة استثمارية متاحة بالقطاعات الصناعية فى مختلف محافظات مصر، وإصدار قانون التراخيص الصناعية الجديد فضلا عن طرح 28,5 مليون متر مربع أراضى صناعية، وضخ 5,3 مليار جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة عام 2017 ، لافتاً إلى أن الإجراءات التى اتخذتها الوزارة ساهمت فى تراجع عجز الميزان التجارى بنسبة 25%، واجتياز مصر لعملية المراجعة الرابعة لسياساتها التجارية بمنظمة التجارة العالمية فى جنيف الشهر الماضى.

وأضاف قابيل أن الاقتصاد العالمى يشهد حاليا العديد من المتغيرات الدولية الاقتصادية والتجارية وهو الأمر الذى يتطلب ضرورة التكاتف والترابط مع الأشقاء بدولة الإمارات باعتبارها شريك استراتيجى فى عصر شديد المنافسة يحتاج لكثير من التخطيط والجهد والعمل المشترك، مؤكداً فى هذا الصدد على ضرورة التوصل إلى آليات فعالة وحاسمة تسهم فى إزالة كافة المعوقات والعقبات التى قد تواجه التدفقات التجارية والعلاقات الاستثمارية بين البلدين، وكذا العمل على طرح مبادرات جديدة بهدف تحقيق المزيد من التقدم فى العلاقات المصرية والاماراتية المشتركة فى كافة مجالات التعاون الاقتصادى.

ومن جانبه أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصورى وزير الاقتصاد الإماراتى على اهمية تحقيق التكامل الاقتصادى بين البلدين من خلال إيجاد شراكة حقيقية تقوم على تحديد الامكانات التصنيعية المتاحة لتلبية احتياجات المستهلكين فى كلا البلدين بما يسهم فى تعزيز العلاقات التجارية المشتركة إلى جانب تقليل الانفاق من العملات الاجنبية على الاستيراد، مشيرا الى امكانية احداث هذا التكامل على مستوى عدد من الدول العربية.

ورحب المنصورى بجهود مصر فى إعداد خريطة صناعية استثمارية تضم كافة الفرص الاستثمارية المتاحة، مشيرًا إلى أن مجلس المستثمرين الإمارتيين بالخارج سيتولى التنسيق مع الجانب المصرى للترويج لهذه الفرص فى السوق الإماراتى.

كما أكد المهندس أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن مصر والإمارات تتمتعان بعلاقات اقتصادية وتجارية تتسم بالتكامل والترابط والوثيق حيث تأتى دولة الامارات فى المرتبة الأولى بقائمة الدول المستثمرة فى مصر على مستوى العالم باجمالي استثمارات تبلغ حوالي 6,2 مليار دولار فى 868 شركة، والتى ستتعاظم مع الاستثمارات الجديدة التي قامت مجموعة من الشركات الإماراتية مؤخراً بضخها فى السوق المصرى، مشيرا إلى أن الاستثمارات المصرية بالسوق الإماراتى حققت نمواً كبيراً لتصل إلى اكثر من 826 مليون دولار بخلاف كما بلغ حجم التجارة فى السلع بين البلدين 3,2 مليار دولار.



 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً