هلال
وأكدت الإفتاء، أنه لم يرد ما يدل على منع الصوم فى رجب، والمقرر شرعًا أن "الأمر المطلق يقتضى عموم الأمكنة والأزمنة والأشخاص والأحوال"، فلا يجوز تخصيص شىء من ذلك إلا بدليل، وإلا عد ذلك ابتداعًا فى الدين، بتضييق ما وسعه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأضافت: وممَّا ورد فى فضل الصوم فى شهر رجب بخصوصه حديث أبى قلابة رضى الله عنه قال: "فى الجنة قصر لصوام رجب" رواه البيهقى فى "شعب الإيمان"، ثم قال: "قال أحمد: وإن كَان موقوفا على أَبى قلابةَ وهو من التابعين، فمثله لَا يقول ذلك إلَّا عن بلَاغ عمَّن فوقه ممَّن يأْتيه الوحى".
وتابعت: واستحباب الصوم في شهر رجب ظاهر فى قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى حديث أسامة بن زيد رضى الله عنهما، قال: قلت: يا رسول الله، لَم أَرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: "ذلك شهر يغفل النَّاس عنه بين رجب ورمضان، وَهُوَ شهر ترفع فيه الأعمال إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحبّ أَن يرفع عملى وأَنا صائم" رواه النسائى، فدل ذلك على استحباب الصوم فى شهر رجب.