البابا تواضروس
وقال البابا فى عظته: "إنجيل اليوم مهم جدًا.. جمعة ختام الصوم بها صلاة القنديل، وهو شفاء للنفس والجسد والروح، ومزمور باكر يتكلم عن القيثارة وهى تتكون من أوتار تعطى نغمًا جميلًا، إنجيل باكر بيقول خد بالك نحن في الكنيسة أوتار، ويجب أن تكون هذه الأوتار صحيحة لكى تكون القيثارة سليمة"، وأضاف: "هللوا للرب يا كل الأرض ورتلوا للرب بالقيثارة، فنحن القيثارة التى ترتل لربنا".
وتابع: "الشىء الخطير ما قاله المسيح فى أورشليم أن أكثر خطية تغضب ربنا هى خطية العناد، اليوم المسيح يخاطب أورشليم ولكنه يخاطبنا نحن أيضًا، فحين قالوا للمسيح أهرب لأن هيرودس يريد قتلك، قال اذهبوا وقولوا لهذا الثعلب، ثم يتكلم عن أورشليم ويذكر تاريخها وعنادها هوذا بيتكم يترك لكم خرابًا، وعندما يتكلم عن أورشليم يقصد النفس البشرية ويقول يا أورشليم يا أورشليم، ممكن أن يكون هذا النداء لك، كم مرة أردت ولم يريدوا؟ كم مرة النفس البشرية لم تُرِد؟.. خطية كسر الطاعة وهى تطيح بالإنسان بعيدًا.. هوذا نفسك تترك خرابًا وقد خربت أورشليم سنة ٧٠م لما كل هذا؟.. كم مرة أردت وأنت لم تُرِد، وفى أحد الرفاع قال ادخل إلى مخدعك وأغلق بابك".
واستطرد: "وفى أحد السامرية يقول كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضًا.. الله يريد أن يجمع مواهبك، أفكارك، مشاعرك، وهناك مرض اسمه الصراع النفسي وهو حرب الأفكار الداخلية ومن مظاهره، العناد".
وتساءل: "كم مرة جاءت رسالة من الكتاب ولم تقرأها ؟.. كم مرة جلست مع أب الاعتراف وأعطاك إرشادًا ولم تنفذه؟.. هوذا الاستماع أفضل من تقديم الذبيحة، كم مرة أردت أن أجمع الوزنات التى فى وسطنا؟ لذلك رتبت الكنيسة الصلاة الجماعية، والصوم الجماعى، برغم أن أورشليم مدينه معناها السلام ولكنها لم تحتفظ بالسلام هذا الدرس لنا جميعًا بعد ما رشمنا بزيت سر مسحة المرضى لكى تكون قلوبنا صحيحة وأوتارنا سليمة.