البث المباشر الراديو 9090
كلابش.. أرشيف
أمرت النيابة الإدارية بإحالة 72 متهمًا من العاملين بقطاع الآثار بمحافظة المنوفية للمحاكمة العاجلة بسبب تدمير جزء كبير من التل الأثرى بقويسنا من الجهة الغربية.

والمحالون للمحاكمة العاجلة هم: المسؤول عن الموقع الأثرى بمدينة قويسنا سابقًا، مدير متحف كفر الشيخ حاليًا وأثرى سابقًا بمنطقة قويسنا، أخصائى أمن أول بمتحف العريش حاليا وسابقا بمنطقة قويسنا، المسؤول عن الموقع الأثرى بمنطقة آثار محاجر قويسنا سابقًا وحاليًا مسؤول الوعى الأثرى بالمنوفية، و40 مفتش آثار بمنطقة التل الأثرى بمحاجر قويسنا، و25 مسئولًا أمنيًا بمنطقة التل الأثرى بمحاجر قويسنا، ومدير إدارة المساحة والأملاك بوسط الدلتا، ومدير منطقة آثار المنوفية، ومدير عام منطقة آثار المنوفية.

وكانت النيابة الإدارية بقويسنا قد تلقت شكوى من أحد الأثريين المسئولين بمنطقة آثار محاجر قويسنا بشأن تدمير جزء كبير من التل الأثرى بقويسنا من الجهة الغربية عن طريق القيام برفع ملايين الأمتار من الرمال الأثرية وبما تحويه من آثار والاستيلاء عليها والتى قدرت قيمتها بما يقارب "5 ملايين جنيه" وتخصيص مكان لوقوف سيارات النقل الثقيل والتابعة لأحد المصانع بالمنطقة بالأرض التابعة لآثار محاجر قويسنا بالمخالفة لقانون حماية الآثار.

وباشرت النيابة تحقيقاتها فى القضية رقم 249 لسنة 2017 بمعرفة المستشارة دينا عدلى، رئيس النيابة تحت إشراف المستشار طارق البسيونى، مدير نيابة قويسنا الإدارية، إذ أمرت النيابة بتشكيل لجنة برئاسة المفتش المالى والإدارى بديوان عام محافظة المنوفية والتى تضمن تقريرها وجود تعد واقع على أملاك الآثار برفع رمال أثرية حال إنشاء طريق يمر بجوار منطقة التل الأثرى قدرت بما يقارب 15843 جنيها بعد حساب الفوائد القانونية وأيضًا وجود زيادة فى المسطح المرفوع منه الرمال خلال الفترة من 2010 حتى عام 2017 قدرت بـ 2710 أمتار مربعة قدرت بما يقارب "5 ملايين جنيه" بعد حساب الفوائد القانونية، وأن اعتماد متوسط سعر المتر المكعب من الرمال جاء وفقًا لسعر البيع الرسمى بمنطقة محاجر قويسنا.

كما كشفت التحقيقات أن تلك الرمال كانت تحتوى على كنوز وآثار وأن التل الأثرى وهو عبارة عن جبانة أثرية قد عُثر فيها خلال المواسم الحفرية على الكثير من الآثار والتوابيت بأحجام مختلفة فضلًا عن بعض المشغولات الذهبية، كما تضمن التقرير أنه تم التعامل مع هذا التل الأثرى كمستودع لمخلفات المصانع المجاورة له وذلك تحت سمع وبصر كل المسؤولين عن هذا الموقع الأثرى ودون اتخاذ ثمة إجراء حيال تلك المخالفات.

وكشفت التحقيقات عن قيام المتهم الأول بتمكين أحد المقاولين من رفع رمال من الجهة الغربية بمنطقة التل الأثرى بقويسنا من مسطح 90 مترا مربعا من الأراضى المملوكة للآثار بموجب القرار الوزارى 1865 لسنة 2000 حال إنشاء طريق يمر بجوار المنطقة المذكورة، وذلك خلال عمله كمسؤول للموقع الأثرى، إذ تم رفع رمال أزيد مما هو مرخص بمعرفة اللجنة الدائمة بوزارة الآثار بمقدار 20 مترًا بدلا من 8 أمتار واستيلاء المقاول المذكور على هذه الرمال وكان يتعين على المتهم متابعة تنفيذ المقاول للأعمال وفى حالة المخالفة كان يتعين إيقاف تلك الأعمال.

كما أن المتهمان الثانى والثالث تقاعسا عن اتخاذ ثمة إجراء حيال تجاوز المقاول المساحة المرخصة له مما أضر بالمال العام بمبلغ 15843 جنيها وبما يشكل تعديًا صارخًا على الموقع الأثرى.

كما تبين من التحقيقات عدم اتخاذ المختصين ثمة إجراء حيال تفعيل القرار الوزارى رقم 1865 لسنة 2000 والخاص بترسيم حدود منطقة أثار محاجر قويسنا وتحديد المساحة التابعة للمجلس الأعلى للآثار لإحكام الرقابة الأثرية على المنطقة وإهمال مسؤولى الأمن بالمنطقة فى حراسة الموقع الأثرى خلال الفترة من 2010 حتى 2017 كل منهم من تاريخ استلامه العمل بالموقع مما مكن مجهول من رفع رمال من مسطح 2710متر مربع من الأراضي المملوكة للآثار بالجهة الغربية للتل الأثرى بالقرار الوزارى آنف الذكر وألحق ضرر بالمال العام للدولة قدر "بما يقارب 5 ملايين جنيه" وبما يشكل تهديدًا للآثار المصرية، كما أن المسئول عن الموقع الأثرى ومفتشى الآثار بمنطقة التل الأثري بمحاجر قويسنا قد تقاعسوا عن اتخاذ أى إجراء حيال ذلك منذ تاريخ استلام كل منهم العمل بالموقع.

كما كشفت التحقيقات أيضًا عن استغلال المصانع المجاورة لجزء من الأراضى المملوكة للآثار بالجهة الغربية للتل الأثرى بقويسنا كمكان لانتظار مركبات النقل الثقيل التابعة لها وعدم اتخاذ المتهمين المختصين أى إجراءات حيال ذلك التعدى على المنطقة الأثرية.

وقد استمعت النيابة أثناء تحقيقاتها إلى شهادة كلًا من رئيس قطاع الآثار المصرية وكبير مفتشى آثار المنوفية اللذين شهدا بأن الموقع الأثري بقويسنا من أهم المواقع الأثرية وأن تلك المنطقة تعد من أهم المناطق الأثرية الفريدة بوسط الدلتا واحتمالية وجود قطع أثرية برمالها نسبته كبيرة جدًا استنادًا للشواهد الأثرية والقطع العديدة التى تم اكتشافها على مدار المواسم الحفرية والثابتة رسميًا بالسجلات فضلًا عن وجود بعثة إنجليزية تقوم بزيارة التل مرة أو مرتين سنوياً لإجراء أعمال التنقيب بالاتفاق مع المجلس الأعلى للآثار ولا يجوز رفع الأتربة أو الرمال إلا تحت الإشراف الأثرى بالنسبة للأراضي الخاضعة وأن المتهمين آنفى البيان ثابت فى حقهم تسهيل الاستيلاء على الرمال الأثرية الموجودة بالموقع، خصوصًا أن نقل كل تلك الكميات يحتاج بالضرورة لمركبات ضخمة فضلًا عن أن المسؤولين عن الموقع سواء من الأثريين أو الحراس أو الأثريين المكلفين بالمتابعة والمرور عليه مسؤولين مسؤولية مباشرة عن حماية الموقع والحفاظ عليه واتخاذ الإجراءات حيال أى تعد على الأراضى الخاضعة للآثار.

ولما كان ما قام به المتهمون لا يقتصر على تسهيل الاستيلاء على المال العام والمتمثل فى كمية الرمال بل وأيضًا ما تحويه تلك الأرض من قطع أثرية لا تقدر بثمن وبناءً على ذلك قامت النيابة بمواجهة المتهمين بما نسب إليهم كل فى حدود اختصاصه وانتهت إلى قرارها المتقدم بإحالة المتهمين للمحاكمة العاجلة.

كما أمرت النيابة بالآتى:

1- إبلاغ النيابة العامة بما تشكله الواقعة من جريمة جنائية.

2- تفعيل القرار الوزارى رقم 1865 لسنة 2000 بعمل الرفع المساحى اللازم ومخاطبة جميع الجهات المعنية باعتبار الأراضى المبينة مساحتها بالقرار المذكور منافع عامة آثار.

3- إعداد نماذج لمحاضر التعديات وفقاً لنص المادتين 77-78 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الآثار حتى يسهل على القائمين بالعمل بالمواقع الأثرية اتخاذ الإجراءات بسهولة ويسر على أن يرفق بكل محضر رسم كروكى لمكان التعدى معد وفقًا للخريطة المساحية للموقع الأثرى.

4- ضرورة أن يكون تسليم وتسلم مسؤولى المواقع الأثرية لعملهم طبقًا لخرائط مساحية تثبت بمحاضر رسمية ويثبت بها جميع الملاحظات والمتغيرات على الموقع.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز