البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء
أجابت دار الإفتاء على سؤال، ورد إليها عبر موقعها الرسمى، يستفسر فيه السائل عن حكم الجماع قبل الغسل من الحيض.

وأكدت الإفتاء، أنه لا يحلُّ وطء الحائض حتى تطهر بانقطاع الدم وتغتسل، فلا يباح وطؤها قبل الغسل؛ لأن الله تعالى شرط لحلِّ الوطء شرطين: انقطاع الدم، والغسل؛ فقال تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِى الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ" أى: ينقطع دمهنَّ، "فَإِذَا تَطَهَّرْنَ" أى: اغتَسلْنَ بالماء، "فَأْتُوهُنَّ" فجعل الإتيان متوقفًا على التطهر وهو الغسل.

وأكدت أن المالكية صرَّحت بأنه لا يكفى التيمم لعذرٍ بعد انقطاع الدم فى حلِّ الوطء، فلا بد من الغسل حتى يحلَّ وطؤُها، وإنما يكفى التيمم لحلِّ العبادات؛ قال فى "الفواكه الدوانى على رسالة ابن أبى زيد القيروانى" (1/ 159): [وَلَمَّا كَانَ التَّيَمُّمُ يَقُومُ مَقَامَ الْمَاءِ فِى نَحْوِ الْعِبَادَاتِ، وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ مَنِ انْقَطَعَ حَيْضُهَا وَكَانَ فَرْضُهَا التَّيَمُّم؛ فَلَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا بِهِ دُونَ الْغُسْلِ، قَالَ: (وَلَا) يَجُوزُ أَنْ (يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ .. الَّتِي انْقَطَعَ عَنْهَا دَمُ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ بِالطُّهْرِ بِالتَّيَمُّمِ)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: "وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ" أَى بِالْمَاءِ "فَأْتُوهُنَّ"، قَالَ خَلِيلٌ: فِى الْحَيْضِ، وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ].

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز