البث المباشر الراديو 9090
على جمعة
أكد الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، أهمية الدعاء فى الإسلام، مشيرًا إلى أنه جزء من العبادة.

وقال على جمعة، عبر صفحته على "فيسبوك": "حدثنا ربنا سبحانه وتعالى على اللجوء إليه ودعاءه فى الشدة والرخاء، وأخبرنا بأنه سبحانه قريب مجيب، وطلب منا أن نكون مخلصين له فى الدعاء وأن ندعوه خوفا وطمعا، وتضرعا وخفية، ودلنا على مفاتيح الدعاء وهى أسماءه الحسنى، وقال سبحانه وتعالى : "وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا".

وأضاف: "فما هو الدعاء؟ الدعاء فى معناه اللغوى هو مصدر دعوت الله أدعوه دعاء ودعوى، أى ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير، وهو بمعنى النداء يقال: دعا الرجل دعوا ودعاء أى ناداه، ودعوت فلانا صحت به واستدعيته، ودعوت زيدا ناديته وطلبت إقباله، ودعا المؤذن الناس إلى الصلاة فهو داعى الله والجمع: دعاة وداعون، ودعاه يدعوه دعاء ودعوى أى رغب إليه، ودعا زيدا: استعانه، ودعا إلى الأمر: ساقه إليه".

وتابع: "هو أن تُميل الشىء إليك بصوت وكلام يكون منك، وأصله دعاوٌ، لأنه من دعوت، إلا أن الواو لما جاءت متطرّفة بعد الألف هُمزت، ثمّ أقيم هذا المصدر مقام الاسم، أى أطلق على واحد الأدعية، كما أقيم مصدر العدل مقام الاسم فى قولهم: رجلٌ عدلٌ، ونظير هذا كثير".

وأكمل: "أما معناه فى اصطلاح أهل الشرع هو الكلام الإنشائى الدال على الطلب مع الخضوع، ويسمى أيضا سؤالا، قال الخطابى: "معنى الدعاء استدعاءُ العبدِ ربَّه عزَّ وجلَّ العنايةَ، واستمدادُه منه المعونةَ، وحقيقته: إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والتبرُّؤ من الحول والقوّة، وهو سمةُ العبودية، واستشعارُ الذلَّة البشريَّة، وفيه معنى الثناء على الله عزَّ وجلَّ، وإضافة الجود والكرم إليه" "شأن الدعاء".

واستطرد على جمعة: "الدعاء مستحب فى الأصل وقد يجب أحيانا، قال النووى: إن المذهب المختار الذى عليه الفقهاء والمحدثون وجماهير العلماء من الطوائف كلها من السلف والخلف أن الدعاء مستحب".

واختتم حديثه قائلًا: "قد يكون الدعاء واجبا كالدعاء الذى تضمنته سورة الفاتحة أثناء الصلاة، وكالدعاء الوارد فى صلاة الجنازة، وكالدعاء فى خطبة الجمعة عند بعض الفقهاء فهو حينئذ جزء من العبادة".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز