البث المباشر الراديو 9090
لقاء وزير المالية مع أعضاء مجلس الأعمال المصرى الكندى
أكد عمرو الجارحى، وزير المالية، أن انخفاض معدلات التضخم فى آخر 4 أشهر لتسجل نسبة 1% يؤكد تحسن الأوضاع الاقتصادية واستعادة استقرار أسعار السلع والخدمات التى تأثرت بشكل كبير بقرارى تحرير أسعار الصرف والتحول إلى الضريبة على القيمة المضافة.

وقال الجارحى، خلال لقاء مع أعضاء مجلس الأعمال المصرى الكندى، برئاسة معتز رسلان، إن هذه الإجراءات ما كان لها أن تستمر لولا دعم القيادة السياسية وتصميمها على مواصلة الإصلاح الذى كان فى فترات سابقة يتوقف العمل عليه ولا يستمر وهو الأمر الذى أفرز تعقيدات فى المشهد الاقتصادى ورفع كلفة الإصلاح وعبئه على المجتمع، وتدهورًا فى أداء القطاعات الاقتصادية، موجهًا التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى لدعمه المتواصل للحكومة حتى تتمكن من إجراء إصلاح عميق ومتكامل يضع البلد على الطريق الصحيح، وليس مجرد أجزاء غير مكتملة، كما كان يحدث فى الفترات السابقة.

وأضاف أن الحكومة تعمل حاليًا على إحداث نمو اقتصادى بمعدلات جيدة حيث نستهدف رفع معدلات النمو إلى نحو 7% لفترات طويلة الأجل الأمر الذى يسهم فى خلق المزيد من فرص العمل، وبالتالى تخفيض معدلات البطالة، مؤكدًا أن أفضل صورة لتحقيق العدالة الاجتماعية تتحقق من خلال خلق فرص عمل جيدة، ومناسبة للمواطنين فى ضوء معدل نمو مرتفع ومستدام.

وأشار إلى أن هذه الأهداف تعكسها جهود الحكومة لدفع عجلة نمو القطاع الخاص وزيادة الانفاق على البنية التحتية وكذلك ترشيد الاستيراد وزيادة الصادرات.

وحول ملف البترول والغاز، قال الوزير إنه بعد عام 2010 تراجع إنتاجنا من الغاز والبترول وحدثت فجوة فى الاستهلاك تم تغطيتها بالاستيراد بقيم كبيرة حتى تحققت الاكتشافات الأخيرة من الغاز الطبيعى، والتى حسنت الوضع بشكل كبير لنستعيد الاستقرار فى هذا الملف المهم.

وحول الجانب الاجتماعى فى برنامج الإصلاح الاقتصادى، أكد الوزير أن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية حتى الآن وفرت حماية جيدة للطبقات المحدودة الدخل والأكثر احتياجًا من آثار الإصلاح، خاصة أن الإصلاح كان ضروريًا، ويعد بمثابة عملية جراحية حتمية حيث عانى الاقتصاد القومى من اختلالات هيكلية، وارتفاعًا فى نسب العجز والدين العام نعمل على تخفيضها بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، حيث نستهدف خفض العجز الكلى بموازنة العام المالى المقبل إلى 8.4% من الناتج المحلى الإجمالى مع مواصلة تحقيق فائض فى العجز الأولى ما يضع مسار الدين العام فى اتجاه نزولى فى السنوات المقبلة ليسجل 75% من الناتج المحلى بحلول عام 2022.

وحول الضغوط التى تتعرض لها السياسة المالية، أشار وزير المالية إلى أن طلبات الإنفاق العام من الموازنة أكبر بكثير من الإيرادات ما يضع ضغوطًا على قدرتنا على الصرف، مؤكدًا أن حجم المديونية العام القادم سيمثل 39% من مصروفات الموازنة الأمر الذى يستوجب معه إدارة هذا الملف بشكل به قدر كبير من الانضباط وبذل الجهد للتحكم فى عجز الموازنة وتوفير مساحة مالية للصرف على الملفات المهمة مثل قطاعى التعليم والصحة.

ولفت إلى قيام الحكومة حاليًا بجدولة الدين من خلال السندات الطويلة الأجل، مؤكدًا استطاعة الدولة المصرية السداد بالتزاماتها سنويًا.

وحول جهود الوزارة لزيادة الايرادات الضريبية، قال الوزير إن وزارة المالية تعمل حاليًا على ملف الحصر الضريبى لتوسيع قاعدة المجتمع الضريبى ووضع الآليات التى تسهم فى رفع كفاءة تحصيل الضرائب، حيث تعمل الحكومة على إعداد دراسات قطاعية لكل نشاط اقتصادى للتعرف على طبيعة كل صناعة وخدمة يتم تقديمها، مؤكدًا أن الحكومة حريصة على تطبيق فكرة الفاتورة الالكترونية، قائلا: "لدينا كفاءات تم تدريبها لسرعة تنفيذ ذلك كما سيتم العام المقبل تقديم الإقرارات الضريبية الكترونيا، وكذلك الدفع والتحصيل الالكترونى بما يساعد على توسيع قاعدة الحصر الضريبى".

وأفاد الجارحى بأن إجمالى نسبة الضرائب المحققة خلال العام المالى الحالى رفع الناتج القومى إلى 14.25%، ونستهدف زيادة تلك النسبة خلال الأربعة أعوام القادمة إلى نحو 17% الأمر الذى سيسهم فى تقليص نسبة العجز إلى نحو 4% بحلول عام 2022.

وأوضح وزير المالية أن التعديلات على قانون الضرائب على الدخل من أجل التيسير على ممولى الضرائب والسماح للممولين بتقديم الإقرار الضريبى ثم تقديم الجداول والايضاحات المرفقة بالإقرار خلال 60 يومًا.

وحول ضم القطاع غير الرسمى إلى المنظومة الرسمية، أكد الجارحى أن هذا يأتى فى إطار عدة محاور تتمثل فى إعداد نظام ضريبى مبسط للمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، يتم من خلاله محاسبة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى إطار المظلة القانونية، بحيث تكون الضريبة المقررة نظير مبلغ مقطوع وصغير لعدم قدرة تلك المنشآت على إمساك الدفاتر، وفى هذا السياق، قال إنه سيتم عرض مشروع قانون للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمجلس الوزراء لمناقشته بما يحفز هذا القطاع وإنتاجيته.

وقال الجارحى إننا حريصون كذلك على تنمية القطاع الصناعى رغم الموازنة المكبلة بالأعباء الكثيرة إلا أننا سنعمل على توفير ترفيق الأراضى وتوفير برامج مختلفة لمساندة الصناعة، مشيرًا إلى أن برنامج مساندة الصادرات السارى حاليًا يحتاج إلى إعادة دراسة لينفذ بشكل أفضل.

وأضاف أن الصناعة فى مصر بدأت تنمو بشكل تدريجى، ولكن لابد أن يتضاعف النمو الصناعى بشكل أفضل، مشيرًا إلى أن قانون الاستثمار منح إعفاءات ضريبية تصل لـ 50% وفى حالات أخرى يصل الحافز الضريبى إلى 80% حسب الإقليم مثل منطقة تنمية محور قناة السويس والصعيد.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز