الصلاة
وأكدت الإفتاء، أن الجهر بالتسليم فى الصلاة سنة فى حق الإمام والمبلغ عنه إذا كانت الجماعة كبيرة لا يصلها صوت الإمام، أما غير الإمام والمبلغ عنه فلا يستحب له الجهر بالسلام أو تكبيرات الانتقال؛ سواء كان مأمومًا أو منفردًا.
وأوضحت أن الإمام النووى قال فى "المجموع شرح المهذب": "يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِتَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ وَبِتَكْبِيرَاتِ الانْتِقَالاتِ لِيُسْمِعَ الْمَأْمُومِينَ فَيَعْلَمُوا صِحَّةَ صَلاتِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ كَبِيرًا لا يَبْلُغُ صَوْتُهُ إلَى جَمِيعِ أَهْلِهِ أَوْ كَانَ ضَعِيفَ الصَّوْتِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ أَوْ مِنْ أَصْلِ خِلْقَتِهِ بَلَّغَ عَنْهُ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ أَوْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَلَى حَسْبِ الْحَاجَةِ؛ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَنَّ النَّبِى صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى فِى مَرَضِهِ بِالنَّاسِ وَأَبُو بَكْرٍ رضى الله عنه يُسْمِعُهُمْ التَّكْبِيرَ".
وَأَمَّا غَيْرُ الإِمَامِ فَالسُّنَّةُ الإِسْرَارُ بِالتَّكْبِيرِ سَوَاءٌ الْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ، وَأَدْنَى الإِسْرَارِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ إذَا كَانَ صَحِيحَ السَّمْعِ وَلا عَارِضَ عِنْدَهُ مِنْ لَغَطٍ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا عَامٌّ فِى الْقِرَاءَةِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ فِى الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ، وَالتَّشَهُّدِ وَالسَّلامِ وَالدُّعَاءِ، سَوَاءٌ وَاجِبُهَا وَنَفْلُهَا لا يُحْسَبُ شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّى يُسْمِعَ نَفْسَهُ إذَا كَانَ صَحِيحَ السَّمْعِ وَلا عَارِضَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ رَفَعَ بِحَيْثُ يُسْمَعُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ، لا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ.