طارق شوقى - وزير التربية والتعليم
وأضاف شوقى خلال تصريحات له عبر صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك" رأيت أن أشارككم هنا بعض الملامح الرئيسية لعلنا نرى سويًا أن مصر قادرة أن تنتفض وأن تستعيد أمجادها وقوتها الناعمة والتنافسية متمثلةً فى أجيال يتم تنشئتها بجودة تعليمية عالية على أحداث المعايير العالمية.
وتابع وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى: "دعونى أعرض عليكم ملامح ما نعمل عليه ثم نرى معًا من أين أتت قضية التعريب المغلوطة كى نتعاون للوصول إلى الأفضل"، وتعد المناهج التعليمية من أهم أدوات المدرسة فى تحقيق أفضل المخرجات التربوية التى يمكنها إحداث تغييرات جذرية فى المجتمع من شأنها دفعه للأمام فى سبيل تحقيق ما يصبو إليه من تقدم وازدهار، ونظرًا لأن المجتمع أنشأ المدرسة لتقوم بإعداد أبنائه للحياة، فإن ما يحدث فى الحياة من تطور وتغير، وربما تعقد، ينبغى أن ينعكس على المناهج حتى تنجح المدرسة فى أداء الدور الذى أنشئت من أجله، وهو الإعداد للحياة.
وقال: بما أن العصر الحالى يشهد تغيرات وتطورات سريعة فى مظاهر الحياة البشرية فى جوانبها: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية، لزم أن تكون المناهج التعليمية بدورها سريعة الاستجابة لهذه التغيرات بتمكين الفرد من معارف وقيم ومهارات الحياة فى القرن الحادى والعشرين، التى تجعله أكثر نجاحًا فى منافسة الآخرين وأكثر قدرة على اتخاذ القرارات الصائبة فى أثناء هذا التنافس.
وأضاف أنه نظرًا لأن الإطار العام للمناهج بمثابة حجر الأساس الذى تُبنى عليه كل عمليات تطوير المناهج، اتجهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى نحو تطوير الإطار العام لمناهج التعليم العام قبل الجامعى.
وأوضح أن الوزارة حرصت فى هذا الإطار على ترجمة مواد الدستور المصرى المتعلقة بالتعليم، والتى تضمنت رؤية واضحة واستراتيجية بناءة تحاول الجمع بين الهوية الوطنية واحترام الخصوصية الثقافية، والأخذ بالاتجاهات العالمية فى الجودة، والتوفيق بين الإتاحة المجانية ومتطلبات الجودة، والتوازن بين تحديث المناهج وبين استدعاء التراث ومراجعته إحياءً ونقدًا ومساءلةً وتحليلًا ودراسةً وبحثًا، وتقديم أنشطة متعددة تعمق ثقافات المواطنة والانتماء والثقة بالنفس دون إغفال لأهمية قبول الآخر، وربط التعليم بسوق العمل المحلى والعربى والدولى، هذا فضلًا عن مراعاة التحديات التى تواجه المجتمع من: النمو السكانى، والتسرب من التعليم، ومعدلات الأمية والفقر، والنمط الطبقى للمجتمع.
وأشار إلى أنه اعتمد تطوير إطار مناهج التعليم فى مصر على أبعاد التعلم الأربعة "تعلم لتكون- تعلم لتعرف- تعلم للعمل- تعلم لتتعايش مع الآخر"، والمهارات الحياتية والتحديات التى تواجه المجتمع المصرى والعربى والعالمى، والاتجاهات التربوية الحديثة، وذلك بهدف الارتقاء بشخصية المتعلم وإعداده للحياة.
وأوضح أن فلسفة الاطار تنبثق من الأفكار المطروحة فى رؤية مصر حتى 2030م، وكذلك الخطة الاستراتيجية للتعليم العام فى مصر 2014- 2030م، واللتين ركزتا على التعليم للجميع بجودة عالية دون تمييز فى إطار نظام مؤسسى، كفء وعادل، ومستديم، ومرن يرتكز على المتعلم القادر على التفكير الناقد والإبداع والابتكار وحل المشكلات والتنافس فى مجالات العمل المختلفة، المعتز بذاته، المستنير، المسؤول، الذى يحترم الاختلاف، الشغوف ببناء مستقبل بلاده، وفى هذا الصدد، لم يغب عن الإطار العام للمناهج الرؤى العالمية فى مجال بناء وتطوير المناهج.
