البث المباشر الراديو 9090
محمد رضا
قال خبير الإعلام السياسى، الدكتور محمد رضا حبيب، إن أهم معركة تخوضها مصر خلال الولاية الثانية للرئيس السيسى هى إعادة بناء مؤسسات الدولة لكى تقوم بدورها.

وأضاف خلال مشاركته فى المؤتمر العلمى للمعهد الكندى للإعلام عن "دور الإعلام فى دعم مؤسسات الدولة المصرية، أن إعادة بناء مؤسسات الدولة لن يحدث إلا بإعادة بناء الشخصية المصرية، فمن يحمى الدولة المصرية هو الشعب المصرى، وهنا يأتى أهم وأخطر أدوار الإعلام فى إعادة بناء الشخصية المصرية، وهذا ما أعلنه الرئيس السيسى مؤخرا بوضوح فى أن أهم تحدى يواجه مصر هو تماسك الدولة والتفاف الشعب حول مؤسساته.

وأشار إلى أن الشعب دائما هو المستهدف من الحروب الحديثة ليس فقط عبر وسائل إعلام محلية، لكن عبر وسائل إعلام دولية ممولة ومواقع إليكترونية ومنصات بث على مواقع التواصل الاجتماعى تستهدف نشر الشائعات وتدمير الروح المعنوية، عبر مخطط لترسيخ الهزيمة النفسية دون تحريك الجيوش، ومن هنا يأتى أهمية دور الإعلام المصرى فى بناء الشخصية المصرية.

وتابع هنا نطرح السؤال الأهم "هل يدرك الإعلاميون والصحفيون بشكل خاص خطورة دورهم فى حروب الجيل الرابع والخامس؟! وهل لديهم التأهيل الكافى والتدريب للتصدى لحروب المستقبل التى تستخدم فيها وسائل الإعلام التقليدية والجديدة وبعض منظمات المجتمع المدنى والعمليات الاستخباراتية والحرب النفسية المتطورة للغاية عبر نشر الشائعات والتهويل والتضخيم والتشكيك فى مؤسسات الدولة وبث اليأس والإحباط فى نفوس المواطنين وهو ما يؤدى فى النهاية إلى إفشال الدولة".

وأشار حبيب ردا على من ينتقدون أداء الإعلام أن إعلامنا يشبهنا، والدولة جادة فى التصدى للفوضى الإعلامية بكل الوسائل، مطالبا بضرورة الإعلان عن إستراتيجية واضحة ومعلنة للدولة تجاه وسائل الإعلام التقليدية والجديدة، وتعظيم الاستفادة من إمكانيات الإعلام الجديد وتوظيفها بما يدعم مؤسسات الدولة، فوفقا للإحصائيات الرسمية لدينا أكثر من 55 مليون مستخدم نشط للإنترنت فى مصر، وهو ما يعنى نسبة 55% من إجمالى عدد السكان، أما عدد مستخدمى فيس بوك فى مصر أكثر من 30 مليون مواطن، منهم حوالى 25 مليون يستخدمون الهواتف المحمولة للدخول إلى شبكات الإنترنت، والكارثة أن 52% من مستخدمى الإنترنت فى مصر أقل من 25 سنة.

وذكر أنه من هنا فإن التحدى، الذى يصل لدرجة فرض عين على كل مؤسسات الدولة، هو توعية ملايين المصريين بكيفية التعامل مع هذه الوسائل الحديثة، وتأهيلهم للتصدى لمخاطر توظيفها ضمن أساليب الحرب النفسية التى نتعرض لها ليلا ونهارا، ومنع استغلال جهل البعض "كمخلب قط" كما يقولون فى هذه الحرب، والاهتمام بتدريس التربية الإعلامية لطلابنا، باعتبارها حائط الصد ضد الحروب الحديثة وتدريبهم وإعدادهم كجنود فى معركة الحفاظ على الأمن القومى المصرى، وهو دور لا يقل عن دور تدريب جنودنا البواسل على الجبهة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً