البث المباشر الراديو 9090
السيد الرئيس يلتقي رئيس أوغندا
تعقد قمة مصرية أوغندية بين الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الأوغندى يورى موسيفينى، المقرر أن يصل القاهرة فى وقت لاحق اليوم الثلاثاء.

تتناول مباحثات القمة سبل الارتقاء بالتعاون الثنائى فى القطاعات المختلفة، لاسيما على الصعيدين الاقتصادى والتجارى، والتباحث حول الإمكانات المتاحة لزيادة التبادل التجارى بين البلدين، وإقامة مزيد من المشروعات المشتركة.

لقاء القمة المرتقب بين الرئيسين المصرى والأوغندى هو الرابع من نوعه إذ تتسم العلاقات الثنائية والتاريخية بين البلدين بالإيجابية والتطور، وما شهدته تلك العلاقات من طفرة خلال السنوات الأربع الماضية عكستها الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين، ففى عام 2017 جاء لقاء ثنائى خلال زيارة الرئيس لأوغندا للمشاركة فى أعمال قمة دول حوض النيل، وفى عام 2016 قام السيسى بأول زيارة رئاسية لأوغندا أكدت العلاقات التاريخية الممتدة التى تجمع بين البلدين منذ قرون وكانت بمثابة نقطة انطلاق جديدة فى العلاقات الثنائية، وفى عام 2014 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، الرئيس الأوغندى "يورى موسيفينى"، فى نيويورك على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتعد القمة المصرية الأوغندية خطوة مهمة على طريق تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، التى تطورت بشكل إيجابى منذ وصول الرئيس السيسى إلى السلطة فى يونيو عام 2014، حيث التقت رغبته فى استعادة الدور المصرى الفاعل فى القارة السمراء مع الرؤية الإصلاحية التى يتبناها الرئيس موسيفنى للتنمية فى بلاده، وتكتسب زيارة موسيفينى للقاهرة أهمية خاصة على ضوء تنامى العلاقات الثنائية بين البلدين والمصالح والتحديات المشتركة والمصالح الكبيرة والمتنوعة التى تربطهما على كافة الأصعدة خاصة فى مجالات التعاون المائى والزراعة والصناعات الصغيرة، على أساس مبدأ المشاركة، ومجابهة التحديات التى تعوق انسياب حركة التجارة المتبادلة، ومن أهمها عدم وجود طرق برية مباشرة تربط الدولتين،

وتمارس أوغندا دورًا فاعلاً فى إطار التنظيمات الإقليمية التى تتمتع بعضويتها، سواء على مستوى التنظيم القارى "الاتحاد الإفريقى"، أو التنظيمات الإقليمية الفرعية، وتعتبر واحدة من أهم الدول الأفريقية التى يشكل توثيق العلاقات معها، مدخلاً مهما لتعزيز المصالح المصيرية المشتركة، وهى واحدة من دول حوض النيل، التى تحتفظ بخطوط اتصال قوية مع دول البحيرات العظمى والقرن الإفريقى، وصاحبة تجربة مهمة فى التنمية مزجت بين الاعتماد على الذات، والانفتاح على العالم، وهو ما حولها من دولة حبيسة، إلى ثالث أكبر اقتصاد نام فى شرق القارة الإفريقية.

وقد سبق عقد القمة لقاءات مكثفة على مدى يومين بين مسؤولى البلدين تحت مظلة الدورة الثانية للجنة الوزارية التى اختتمت، أمس الإثنين، أعمالها برئاسة سامح شكرى وزير الخارجية ونظيره الأوغندى وسام كوتيسا، ومشاركة وزيرى الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، والطيران المدنى، وعدد من كبار المسئولين بالجهات الحكومية المصرية، وكل من وزراء الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والدفاع من الجانب الأوغندى، وأكد الجانبان فى ختام اجتماعهما، أنه من خلال التعاون المشترك بين مصر وأوغندا يمكن دعم الاستقرار والسلام والأمن فى القارة الأفريقية، بما يملكانه من تأثير إقليمى ودولى فى هذا الصدد من أجل مستقبل أفضل لأبناء القارة السمراء.

وتولى مصر أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها مع دول القارة الإفريقية بما يرسخ هوية وانتماء مصر الإفريقى، ويترجم الاهتمام الحالى المتنامى بالعلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية، والتى تطورت العلاقات بشكل إيجابى منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى السلطة فى يونيو 2014، حرصا منه على استعادة دور مصر التاريخى والريادى الفاعل فى القارة السمراء، وهو ما تجلى فى حرصه على حضور المنتديات والقمم الإفريقية وزيارات متبادلة لمسئولين مصريين وأفارقة.

وتشهد العلاقات المصرية الأوغندية فى الآونة الأخيرة زخمًا خاصًا، حيث تولى مصر أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها مع أوغندا، وفى ضوء الرؤية الإصلاحية التى يتبناها الرئيس الاوغندى موسيفنى للتنمية فى بلاده، فإن مصر حريصة على مواصلة دورها النشط فى الارتقاء بالتعاون الثنائى فى القطاعات المختلفة، لاسيما على الأصعدة الاقتصادية والتجارية، والتباحث حول الإمكانات المتاحة لزيادة التبادل التجارى بين البلدين، إضافة إلى سبل إقامة مزيد من المشروعات المشتركة فى أوغندا أخذا فى الاعتبار عمل العديد من الشركات المصرية بالسوق الأوغندية فى مختلف القطاعات.

وتتسم العلاقات الأوغندية المصرية بالقوة والمتانة، يصقلها تطابق وجهات النظر البلدين بشأن العديد من القضايا والدولية، فضلا عن التعاون والتنسيق بينهما فى القضايا الإقليمية على رأسها قضية المياه ومحاربة الإرهاب والأزمات الإقليمية، وتلتزم مصر بدعم العلاقات الثنائية مع أوغندا، وبحث كافة السبل لتطوير العلاقات الاقتصادية بينهما، مستندة فى ذلك على رؤيتها القائمة على دعم التنمية هناك فى إطار التعاون "جنوب جنوب".

وتثمن اوغندا الدور الهام الذى تلعبه مصر فى تدريب العناصر الأوغندية فى مجال مكافحة الإرهاب، بما يعزز قدراتها فى مكافحة الإرهاب، وتحظى كمبالا بفرص تدريب عظيمة فى أرقى الكليات العسكرية المصرية، بهدف تعزيز التعاون فى مجالى الدفاع والأمن بين البلدين، ويمتد التعاون الثنائى إلى مجالات التبادل التجارى والزراعة والتعليم والتدريب.

ويضاف إلى ذلك أهمية التنسيق بين الدولتين فى إطار قضايا العمل الإفريقى المشترك، والتى يأتى فى مقدمتها تدعيم الرؤية الافريقية لإصلاح مجلس الأمن الدولى، بما يضمن حصول أفريقيا على مقعدين دائمين مشفوعين بحق الفيتو، وثلاثة مقاعد غير دائمة أخرى. وكذا إزالة العقبات التى تعترض إنشاء القوة الإفريقية الجاهزة للانتشار السريع، والتى أضحى قيامها ضرورة ملحة، فى ضوء تواتر التدخلات الأجنبية فى القارة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً