على جمعة
وأضاف على جمعة، عبر صفحته على "فيسبوك": "ومن آداب الطعام أن يتخير الإنسان طعامًا متوسط الحرارة، فلا يكون شديد السخونة ولا شديد البرودة، وأن يأكل مما يليه، ولا يملأ بطنه بالطعام، فيترك للنفس والشراب مكانًا، ومن آدابه أن يختار المرء المذاق الحسن، فينتقى الأطيب والأزكى".
وتابع جمعة: "قد أشار القرآن الكريم إلى مثالين لتأكيد ذلك المعنى، الأول: للعُصاة المعاندين لرسولهم، فقال تعالى: "وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ" "البقرة:61".
وأكمل: "فكان من أخلاقهم أنهم تخيروا الطعام الأقل فى الجودة والمذاق والقيمة الغذائية على الطعام الأفضل، بما يشير إلى علاقة بين سوء فهمهم للطعام، وتذوقه، وبين عصيانهم وعنادهم ومشاغباتهم التى وسموا بها عبر القرون، بما يجعلنا نؤكد أن للطعام أثرًا فى هذا الكون، فى تصرفات الإنسان، وفى الاستجابة لأوامر اللَّه، وفى وضعه الاجتماعى والكونى".
واستطرد المفتى السابق: "قد جمع القرآن فى آية واحدة بين سوء ذوقهم وفهمهم بتخير الطعام الأخس على الأعلى، وبين كبير جُرمهم مع اللَّه بقتل أنبيائه، حيث عقب ذلك بقوله تعالى: "وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ" "البقرة:61".