البث المباشر الراديو 9090
السيسى
تعدد نشاط الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال الأسبوع الماضى، إذ تفقد سير العمل فى العاصمة الإدارية الجديدة، وافتتح المؤتمر الوطنى الخامس للشباب، وعقد اجتماعا لاستعراض تطوير منظومة تعليم المدرسى.

واستقبل الرئيس وزراء الشباب والرياضة العرب، ونائب رئيس مجموعة شركات "بولى الدولية الصينية، وشارك فى نموذج محاكاة الاتحاد الإفريقى، وتلقى اتصالًا هاتفيًا من العاهل الأردنى ومن ملك البحرين.

واستهل الرئيس السيسى نشاطه الأسبوعى بتفقد سير العمل فى العاصمة الإدارية الجديدة، وتحدث الرئيس خلال الجولة التفقدية مع القائمين على الأعمال الإنشائية بالعاصمة الإدارية الجديدة، واستمع منهم إلى شرح لما تم انجازه، معربا عن سعادته بما شاهده من إنجاز عظيم تصنعه الأيادى المصرية.

وعقد الرئيس السيسى اجتماعًا حضره المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، واللواء عاصم عبد المحسن، مساعد رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

وتم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذى للاستراتيجية الوطنية الشاملة لتطوير منظومة التعليم المدرسى.

ووجه الرئيس بضرورة دقة تنفيذ مشروعات البنية التحتية الخاصة باستراتيجية تطوير التعليم المدرسى، بالتنسيق بين الجهات المعنية من وزارات التعليم والاتصالات والدفاع، للارتقاء بمنظومة التعليم لتتواكب مع متطلبات العصر وسوق العمل، ولإعداد وتخريج أجيال من الشباب على أحدث وأرقى المعايير العلمية العالمية، لديهم القدرة على الإبداع والابتكار واتخاذ القرار وتحمل المسئولية، فضلًا عن اتباع النهج العلمى فى التعامل مع المشكلات والوعى بأحدث الأساليب التكنولوجية.

وشارك الرئيس السيسى فى فعاليات نموذج محاكاة الجمعية العامة للاتحاد الإفريقى، والتى استضافتها القاهرة تنفيذًا لتوصيات منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، والخاصة بتفعيل الحوار بين الشباب المصرى والعربى والإفريقى.

وقال الرئيس خلال مشاركته فى النموذج، إنه يجب على الشباب أن يدرك التحديات التى تفرضها البطالة والتعليم والزواج المبكر والأفكار المغلوطة والإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية، وكل الكلمات التى ألقاها ممثلو الدول الإفريقية المشاركة كأنها تتحدث عن حالة واحدة نواجهها جميعا، بما يعنى أن القضايا مشتركة.

وتساءل الرئيس: الرسالة التى نحتاج أن تصل إلى الشباب فى مصر وإفريقيا هى هل الاستقرار فى بلادنا حتمى… وهل من الحتمى محاربة الإرهاب والتطرف وايجاد فرص عمل للشباب؟

وقال الرئيس السيسى إن الأكاديمية الوطنية لتأهيل القادة الشباب هى السبيل لتخريج كوادر تتولى القيادة فى البلاد، معربًا عن دعمه لكل القرارات التى خرج بها نموذج محاكاة الاتحاد الإفريقى.

وأضاف إن كل أجهزة الدولة تعد حاليًا لرئاسة مصر للاتحاد الإفريقى العام المقبل، داعيًا الأكاديمية الوطنية للعمل على الإعداد الجيد لهذا الحدث، ودعا الشباب إلى الاعداد لرئاسة مصر للاتحاد الإفريقى لتعلب مصر دورًا قويًا متوقعًا منها أن تكون على قدر التحدى ولترى الدول الإفريقية جهدًا مختلفًا فى هذا الشأن.

ورحب السيسى بمشاركة الشباب الإفريقى فى الدورات التى تنظمها الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب بالإعداد المطلوبة.

وأشاد السيسى بنموذج المحاكاة، وقال إن هذا الحدث رسالة لشباب مصر وإفريقيا بأننا نحاول تغيير واقعنا بالتعليم والتدريب والعمل والأمل، وشدد على قدرة الشباب على تحويل الواقع إلى ما هو أفضل بالجهد والصبر.

واستقبل الرئيس السيسى وانج لين، نائب رئيس مجموعة شركات "بولى الدولية الصينية المتخصصة فى مجالات التصنيع والتكنولوجيا"، إذ أشاد بالتعاون القائم مع المجموعة فى عدد من المجالات، ومنها تصنيع سيارات الركاب الكهربائية فى مصر وتنفيذ منظومة متكاملة للبنية التحتية لوسائل الشحن الكهربائى للسيارات، وكذا إنشاء مصنع لإطارات السيارات فى مصر، فضلًا عن المشاركة فى مشروعات القطار الكهربائى السريع الجارى تنفيذها فى مصر.

وأكد الرئيس فى هذا الإطار حرص مصر على تعزيز التعاون مع المجموعة الاقتصادية الصينية فى مختلف المجالات، وزيادة حجم استثماراتها فى مصر خلال الفترة المقبلة، خصوصا فى ضوء الشراكة الاقتصادية المتنامية مع الصين والعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مُشيرًا إلى أن القطاع الخاص يلعب دورًا مهمًا فى دعم هذه العلاقات من خلال زيادة الاستثمارات ونقل المعرفة والخبرات وتعزيز التبادل التجارى بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

واستقبل الرئيس السيسى وزراء الشباب والرياضة العرب، إذ أكد على أهمية دور وزارات الشباب والرياضة العربية فى المرحلة الراهنة التى تمر بها الأمة العربية، والأهمية القصوى لقطاع الشباب فى الحفاظ على الأمن القومى العربى.

وأكد الرئيس على أهمية صياغة استراتيجية عربية لاستثمار طاقات الشباب العربى فى مختلف المجالات ليتم تحصين عقول الشباب العربى ضد الفكر المتطرف، وعدم ترك الفرصة لملء أى فراغ لدى الشباب بأفكار هدامة أو مغلوطة.

كما أكد الرئيس على أهمية تبادل الزيارات بين الوفود الشبابية من مختلف الدول العربية بشكل منتظم، وذلك للتعرف عن قرب على خصوصية وثقافة كل دولة وعاداتها وتقاليدها، فضلا عن الإمكانيات والفرص المتاحة فيها، وكذا التحديات التى تواجه شبابها، وذلك لتعميق أواصر العلاقات على المستوى الشعبى بين الشباب الذين يمثلون أغلبية شعوب الدول العربية، وإيجاد فهم أكثر عمقًا وإدراكًا لواقع كل دولة عربية.

واستقبل الرئيس السيسى لوران نونيز، رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسى، بحضور اللواء عباس كامل، القائم بأعمال رئيس المخابرات العامة، وتم خلال اللقاء التباحث حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية وسبل تطوير مختلف جوانب التعاون بين البلدين فى عدد من المجالات، فضلًا عن مناقشة المستجدات المتعلقة ببعض القضايا الإقليمية، وسبل تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف.

وأشاد الرئيس بالتنسيق والتشاور القائمين بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وكذا جهود مكافحة الإرهاب بما يعكس رسوخ الشراكة القائمة بين مصر وفرنسا.

وتلقى الرئيس السيسى اتصالًا هاتفيًا من العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى بن الحسين، وتناول الاتصال عددًا من القضايا الإقليمية وما يرتبط بها من تطورات وعلى رأسها الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية، إذ اتفق الزعيمان على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بهدف التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة، بما يُساهم فى استعادة الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

كما تم خلال الاتصال تناول بحث سُبل تطوير العلاقات المصرية الأردنية المتميزة، إذ تم التأكيد على مواصلة العمل على الدفع قدمًا بالتعاون الثنائى بين البلدين فى جميع المجالات خلال الفترة القادمة.

وتلقى الرئيس السيسى اتصالًا هاتفيًا من العاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتناول الاتصال مناقشة الأوضاع العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إذ تم التأكيد على ضرورة تعزيز التضامن بين الدول العربية للتصدى للتحديات المتزايدة التى تواجه المنطقة، كما تم خلال الاتصال التأكيد على تميز العلاقات المصرية البحرينية على المستويين الرسمى والشعبى، وتطلع القيادتين إلى مواصلة العمل على دفع التعاون الثنائى إلى آفاق جديدة.

وأصدر الرئيس السيسى توجيهاته للأجهزة المعنية باتخاذ ما يلزم لاستمرار فتح معبر رفح البرى طوال شهر رمضان المبارك، وذلك ضمانا لتخفيف الأعباء عن الأشقاء فى قطاع غزه.

واختتم الرئيس السيسى نشاطه الأسبوعى بافتتاح المؤتمر الوطنى الخامس للشباب، وشارك فى فعالياته واستمع إلى آراء الشباب حول أوضاع مصر الحالية والمستقبلية، وقال فى مداخلاته إن المؤتمرات الشبابية تمثل فرصة كبيرة من أجل مصر، للتحاور ومناقشة القضايا التى تشغل المواطن، وإن ما تم إنجازه خلال السنوات الأربع الماضية مجرد خطوة على الطريق.

وأعلن الرئيس أنه وقع قرارًا الإفراج عن 332 شابًا من المحبوسين والصادرة ضدهم أحكام قضائية، بعد أن انتهت اللجنة المشكلة لمراجعة حالات هؤلاء الشباب من أعمالها، لافتًا إلى أنه يتمنى أن يتناول هؤلاء الشباب وجبة السحور مع ذويهم فى أول أيام شهر رمضان.

وقدم الرئيس الشكر إلى موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد والمرشح المنافس له فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وقال إنه كان يتمنى وجود أكثر من مرشح معه، وأن مشاركته فى الانتخابات كانت دليلا على وطنيته وإحساسه بالمسئولية تجاه مصر.

وأشار الرئيس إلى أن المعارضة جزء من الدولة، وأحد أهداف هذا المؤتمر إعطاء الفرصة لأن نستمع للأصوات المختلفة، وأكد أن المعارضة هى الصوت الآخر الذى يجب أن نسمعه بهدف وضع حلول للمشكلات التى تواجه الدولة، مشددًا على أن هذا هو الوضع السليم إذا كانت المعارضة لديها وعى كامل وصورة صحيحة عن حجم التحديات التى تواجه الدولة، سواء فى الاقتصاد أو فى الأمن أو غيرهما من التحديات، أما إذا كانت الصورة غير مكتملة فلن يكون الطرح منضبطًا.

وأوضح الرئيس أنه يجب علينا ونحن نعارض أن نضع مصلحة البلد نصب أعيننا، وأمامنا دول كانت النوايا لدى معارضيها سليمة، إلا أن النتائج كانت كارثية، ويخشى أن تؤدى الاحتجاجات الواسعة إلى أزمة لا يدرك من يقومون بها عواقبها، وضرب الرئيس مثلا بالسياحة قائلا: "إنه يجب أن يكون هناك استقرار كبير فى الدولة لجذب المزيد من السائحين الذين لن يأتوا بالتأكيد فى ظل عدم وجود استقرار".

وأكد الرئيس أن الحياة السياسية تهدف الى وجود كيانات حزبية قادرة على دفع الدولة إلى الأمام وتطويرها وتحويلها إلى دولة كبيرة وقوية، وقال إنه يرى أن وجود ممثلين عن 8 أو 9 أحزاب فى البرلمان عمل ايجابى، وطالب بعدم التعجل وألا يكون الطموح جامحًا، وأن يكون تحرك الدولة نحو تطوير الحياة السياسية بتؤدة ودون تعجل، من خلال تجهيز كوادر شبابية قادرة على قيادة الدولة فى ظل التحديات المحلية والإقليمية والدولية التى تواجهها، وأبدى الرئيس موافقته على وجود لجنة تنسيقية بين الأحزاب والأجهزة التنفيذية بالدولة.

وطالب الرئيس بتحديد موعد انتخابات المحليات، كما طالب بدفع الشباب وتمكينهم من تشكيل المحليات، إذا كنا نريد القضاء على الفساد.

وحول تحدى النمو السكانى، أوضح الرئيس أن أحد أهم التحديات التى تواجه الدولة على مدى زمنى كبير أن الدولة المصرية لم تنجح فى إقناع المواطنين بضبط النمو السكانى، وقال إنه لو لم يتحقق معدل نمو 7.5 % لن يشعر المواطنون بتأثير النمو، مضيفًا أن تحقيق ذلك يحتاج إلى جهد مشترك بين الدولة والمواطنين، مشيرًا إلى أن المجتمعات شهدت مؤخرًا تطورًا هائلًا وأصبحت متطلباتها متعددة، وكشف عن انخفاض معدل البطالة إلى 10.6% العام الحالى من 13.6% العام الماضى.

وأكد دعم الدولة لرجال الأعمال والمستثمرين، وأشار إلى أهمية تقليل الفجوة فى عجز الموازنة، وأن عدم خفض عجز الموازنة سيدفع الدولة لمزيد من الاقتراض الذى سيأكل بدوره الموازنة، مؤكدًا أهمية خفض الدين والفوائد المترتبة عليه.

وتطرق الرئيس إلى ملف مترو الأنفاق، وقال إن الدولة وفرت اشتراكات للطلاب وكبار السن وذوى الاحتياجات فى الوقت الذى تكلف فيه التذكرة الواحدة الدولة ما يقرب من 15 جنيهًا، وأكد أنه لم يكن هناك خيار آخر سوى رفع تكلفة تذكرة مترو الأنفاق.

وحول قطاع الكهرباء، أكد أنه تم رفع كفاءة محطات الكهرباء بنسبة 100% خلال عامين ونصف، وقال إنه تم تخفيض فاتورة الاستيراد بقيمة 20 مليار دولار ونحتاج إلى خفضها بقيمة 20 مليارًا أخرى، مشيرًا إلى أنه تم توفير أراض فى المناطق الصناعية تشجيعا للاستثمار، وتم الاتفاق مع شركة صينية لإنشاء 560 مصنعًا خلال 3 سنوات بدلًا من 7 سنوات.

وفيما يتعلق بالتأهيل لسوق العمل، أكد أن الدولة حريصة على توفير تعليم جيد، وأن استراتيجية التعليم الجديدة خضعت لمعايير صارمة ودراسات مستفيضة، وأن هناك مئات الآلاف الذين يتم تخرجهم فى الجامعات فى الوقت الذى لا يحتاج سوق العمل مؤهلهم نظرًا للثقافة السائدة بين الأسر المصرية حول التمسك بالتعليم الجامعى.

وأضاف الرئيس إن الجهاز الإدارى للدولة يمثل تحديا كبيرًا، ولا يعمل بالشكل الجيد،، مؤكدًا أنه لا يستطيع تسريح الموظفين فى الجهاز الإدارى للدولة الذى لا يحتاج سوى مليون شخص من إجمالى 7 ملايين موظف، ودعا العاملين فى الاقتصاد غير الرسمى للدخول فى منظومة الاقتصاد الرسمى للحصول على التسهيلات التى تقدمها الدولة.

وأشار الرئيس إلى أن الدولة أصبحت توفر فرص عمل متكاملة للمقبلين على المشروعات، من خلال إتاحة مكان متكامل برخصة صناعية، مشيرًا على سبيل المثال إلى مدينة الأثاث فى دمياط حيث تم الانتهاء من 1500 ورشة، داعيا المصريين إلى الإقبال على المشروع، وأن الدولة ستوفر لهم كل المستلزمات.

كما أشار إلى أنه يتم حاليًا تنفيذ مشروع لزيادة إنتاج الألبان إلى 124 ألف طن بنهاية العام الحالى، وكشف الرئيس أيضًا عن الانتهاء من البنية الأساسية الحقيقية المتطورة من كهرباء وغاز وشبكة طرق وتشريعات تجذب الاستثمارات ومشروعات قومية مثل استصلاح مليون ونصف المليون فدان، وحول المناطق العشوائية والخطرة أكد أنه سيتم الانتهاء من بشائر الخير 2 و3 بنهاية شهر يونيو المقبل.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً