سحر نصر
قام بالتوقيع الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، مع إريك راموسن، مدير إدارة الموارد الطبيعية بالبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، بحضور المهندس طارق الملا، وزير البترول، كما شهدت الوزيرة ووزير البترول توقيع البنك مع محمد عليوة، رئيس شركة السويس لتصنيع البترول، على اتفاق تنفيذ المشروع.
وأوضحت سحر نصر أن المشروع بهدف الاستثمار فى كفاءة الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها وما يستتبع ذلك من خفض الانبعاثات البيئية المسببة للتغيرات المناخية والضارة بالصحة العامة والبيئة المحلية، وتحديث شركات قطاع البترول ودعمها لزيادة الإنتاج، وإنتاج وقود عالى الجودة متوافق مع المواصفات العالمية، ودعم تحول مصر لمركز إقليمى لتبادل الطاقة، وسيساهم المشروع فى خلق فرص عمل جديدة وتوفير طاقة نظيفة فى ظل بيئة عمل جيدة ونمو اقتصادى من خلال تنفيذ استثمارات بيئية.
وأكدت نصر حرص الوزارة على دعم الاستثمار فى قطاع البترول، مشيرة إلى وجود تنسيق مستمر بين الوزارتين لزيادة حجم الاستثمار فى هذا القطاع الحيوى، حيث يعد قطاع البترول أكبر القطاعات التى تشهد ضخ استثمارات جديدة، نتيجة الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التى تمت، وأن شركاء مصر فى التنمية حريصون على دعم إستراتيجية تطوير البترول.
وأشادت بحجم استثمارات البنك فى مصر والتى بلغت حتى الآن 2.7 مليار يورو، ويصل إجمالى المشروعات إلى 78 مشروعا، وتبلغ حصة القطاع الخاص من محفظة التعاون حتى الآن 71% من إجمالى استثمارات البنك الأوروبى فى مصر، والتى أصبحت الآن ثانى أكبر دولة عمليات لدى البنك، موضحة أن مصر حصلت على جائزتين للتنمية المستدامة من البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية لعام 2018 لمشروع خدمات الصرف الصحى بالفيوم بمبلغ 186 مليون يورو ومشروع هيئة سكك حديد مصر بمبلغ 126 مليون يورو.
وأعلن المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، أن توقيع اتفاق رفع كفاءة مشروعات معمل تكرير السويس لتصنيع البترول لمشروعات إعادة تطوير وتحديث مجمع التفحيم ووحدة استرجاع البوتاجاز وإنشاء غلاية جديدة ضغط عالى، فضلا عن تطوير شبكة المسخنات والمبادلات الحرارية لوحدة التقطير رقم 2.
يأتى فى إطار برنامج العمل الذى تنفذه الوزارة لتطوير معامل التكرير ورفع كفاءتها فى إطار مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول سواء بتنفيذ مشروعات جديدة للتكرير أو رفع كفاءة الوحدات القائمة بهدف المساهمة فى تأمين إمدادات المنتجات البترولية ومواكبة الطلب المحلى المتزايد عليها، وتقليص الكميات التى يتم استيرادها، فضلاً عن إنتاج منتجات بترولية عالية الجودة ومطابقة للمواصفات العالمية، كما يأتى ذلك فى إطار المشروع القومى لتحويل مصر إلى مركز إقليمى لتداول وتجارة الغاز والبترول، فضلاً عن تطبيق أعلى درجات السلامة والصحة المهنية والحفاظ على البيئة والتى تأتى على قائمة أولويات وزارة البترول.
وتقدم وزير البترول، بالشكر للوزيرة على دعمها لقطاع البترول والتوصل مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية لتوقيع هذا الاتفاق، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تعاونا مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية فى قطاعى البترول والغاز.
من جانبه، قال إريك راموسن، مدير إدارة الموارد الطبيعية بالبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية: "نحن سعداء جدا بدعم جهود مصر الحثيثة لتجديد وإصلاح منظومة الطاقة لديها، وبالطبع تحديث قطاع إنتاجها يلعب دورًا مهما لإنجاح هذا الجهد".
وأضاف أن المشروع الذى نوقعه يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام، ويؤكد التزام البنك الأوروبى للإعمار والتنمية بدعم مصر وبرنامجها لتحقيق التنمية المستدامة ونتمنى الاستمرار فى هذا التعاون الوثيق وتلك الشراكة الإستراتيجية التى تجمع بين مصر والبنك الأوروبى، وأن نحقق مشروعًا بعد الآخر، مشيدًا ببرنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تسير فيه مصر.