دار الإفتاء المصرية
وأفادت بأن بلع البلغم فى أثناء الصيام لا يفطر عند الجمهور إلا إذا أخرجه الصائم ثم ابتلعه فإنه يكون مفطرًا.
أما حكم القيء فإذا غلب القيءُ الصائمَ من غير تسبُّبٍ منه فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، ولكن عليه أن لا يتعمَّد ابتلاع شىءٍ مما خرج من جوفه وأن لا يُقصِّر فى ذلك، فإذا سبق إلى جوفه شىء فلا يضره، أما مَنْ تَعَمَّدَ القىء وهو مُخْتارٌ ذاكِرٌ لصومه فإن صومَه يفسد ولو لم يرجع شىءٌ منه إلى جوفه، وعليه أن يقضى يومًا مكانه؛ لقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ ذَرَعَهُ الْقىءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ".
أما بلع الريق فيجوز للصائم أن يبلع ريقه، لأن الفقهاء ذكروا أن من الأشياء التى لا تفطر لعموم البلوى بها ما لا يمكن الاحتراز منه؛ كبلع الريق وشم الروائح الطيبة وغبار الطريق وغير ذلك من كل ما لا يمكن الاحتراز منه.