مسجد الكوفة
بناه الصحابى سعد بن أبى وقاص فى عام 19هجرية، ليكون أول مبنى فى مدينة الكوفة التى تحولت فيما بعد إلى كبرى الحواضر الإسلامية ومقر خلافة الإمام على بن أبى طالب الخليفة الرابع للمسلمين، ويحظى مسجد الكوفة بقدسية كبيرة عند المسلمين خاصة من جانب الشيعة، ويضم المسجد مراقد العديد من الشخصيات الدينية ومن أشهرهم مرقد مسلم بن عقيل.
يعتبر مسجد الكوفة رابع المساجد الأربعة التى لها مكانة مرموقة لدى الشيعة الاثنى عشرية، وتسبقه المساجد الثلاثة الأولى فى المرتبة والسمو وهى المسجد الحرام، والمسجد النبوى والمسجد الأقصى، كما يعتبر أحد أقدم الأماكن التاريخية والمقدسة فى العراق.

ورد فى كتب السير والتواريخ أنه كان معبد الملائكة من قبل خلق آدم، وأنه البقعة المباركة التى بارك الله فيها، وأنه معبد آدم وما بعده من الأنبياء والمرسلين ومعبد الأولياء والصديقين، وأن من فضله عند الله أن المسافر حكمه التقصير فى الصلاة إلا فى أربعة مواضع إحداها مسجد الكوفة، فله التخيير فى القصر والإتمام.
وجاء فى معاجم اللغة عن معنى الكوفة: بالضم الرملة الحمراء المجتمعة، وقيل: المستديرة أو كل رملة تخالطها حصباء أو الرملة ما كانت. والكوفة: مدينة العراق الكبرى، وهى قبة الإسلام ودار هجرة المسلمين، وقيل: مصرها سعد بن أبى وقاص، وكان قبل ذلك منزل نوح عليه السلام وبنى مسجدها الأعظم، واختلف فى سبب تسميتها، فقيل: سميت لاستدارتها، وقيل: بسبب اجتماع الناس بها، وقيل: لكونها كانت رملة حمراء، أو لاختلاط ترابها بالحصا.

يتسع المسجد لأربعين ألف مصلٍ، يتوسط صحنه بقعة منخفضة ينزل إليها بسلم وتسمى السفينة. قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن الله اختار من البلدان أربع فقال عز وجل والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين فالتين المدينة، والزيتون بيت المقدس، طور سنين الكوفة، وهذا البلد الأمين مكة، وفيه دفن مسلم بن عقيل وهانى بن عروة والمختار بن أبى عبيد.