البث المباشر الراديو 9090
قبة الصخرة
يعتبر مسجد قبة الصخرة جزءًا من المسجد الأقصى، وكثيرًا ما يحدث خلط بين الاثنين، ولكن الصواب هو أن المسجد الأقصى هو كل ما يقع داخل سور الأقصى، أما مسجد قبة الصخرة فهو جزء من المسجد الأقصى الكبير.

وقبة الصخرة عبارة عن بناء مثمن الأضلاع له أربعة أبواب، وفى داخله تثمينة أخرى تقوم على دعامات وأعمدة أسطوانية، فى داخلها دائرة تتوسطها "الصخرة المشرفة" التى عرج منها النبى محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء فى رحلة الإسراء والمعراج، وترتفع هذه الصخرة نحو 1.5 مترًا عن أرضية البناء، وهى غير منتظمة الشكل، إذ يتراوح قطرها بين 13 و18 مترًا، وتعلو الصخرة فى الوسط قبة دائرية بقطر حوالى 20 مترًا، مطلية من الخارج بألواح الذهب، ارتفاعها 35 مترًا، يعلوها هلال بارتفاع 5 أمتار.

بنى المصلى الخليفة الأموى عبدالملك بن مروان عام 72 هجرية لاستقطاب المسلمين إلى هذه البقعة المقدسة، كنتيجة لانتقال العاصمة من المدينة المنورة إلى دمشق وإقامة الأمويين فى بلاد الشام، ويقع وسط هضبة صخرية واسعة تسمى الحرم الشريف ويقع على امتداد محوره الجامع القبلى، وأثبتت جميع الدراسات والاختبارات الأثرية التى أجراها علماء مختصصون على البناء خلال عمليات الصيانة والترميم على مدىالعقود السابقة، أن قبة الصخرة، بكامل أساساتها وجدرانها الخارجية، هى من إنشاء عبد الملك بن مروان، وأنها بناء متجانس الأجزاء، لا يضم بقايا أى بناء قديم كما ظن البعض.

وتعتبر قبة الصخرة إحدى أهم المعالم فى العالم الإسلامى، وبخلاف مكانتها وقدسيتها الدينية، فهى تمثل أقدم نموذج فى العمارة الإسلامية، لما تحمله من روعة فنية وجمالية تطوى بين زخارفها بصمات الحضارة الإسلامية على مر فتراتها المتتابعة، كما لفتت انتباه واهتمام الباحثين والزائرين، بسبب تناسقها وانسجام عناصرها المعمارية والزخرفية، حتى اعتبرها الكثيرون آية فى الهندسة المعمارية.

اهتم المسلمون برعاية قبة الصخرة المشرفة، على مر الفترات الإسلامية المتعاقبة، وبخاصة بعد ما شهدته من خراب نتيجة التأثيرات الطبيعية، مثل الهزات الأرضية والعواصف والأمطار والحرائق، فلم يتوانَ أى خليفة أو سلطان فى ترميمها والحفاظ عليها.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً