البث المباشر الراديو 9090
موقعة صفين
فى الحادى والعشرين من رمضان لعام 40 هجرية، بويع الحسن بن على بالخلافة، بعد مقتل والده على بن أبى طالب.

وكانت الأمور مضطربة تمامًا فى الدولة الإسلامية وقتذاك، خاصة بعد النزاع الرهيب بين على بن أبى طالب ومعاوية بن أبى سفيان، حيث رفض الأخير الاعتراف بعلى خليفة للمسلمين، ورفض أهل الشام مبايعة على حتى يثأر من قتلة عثمان بن عفان، ودارت معركة حامية بين جيش كونه على وجيش انحاز لمعاوية.

وعلى مدار تسعة أيام دارت حرب حامية بين الفريقين سُميت بمعركة صفين، جيش على، وجيش معاوية، من أجل حسابات سياسية راح ضحيتها آلاف المسلمين من الجانبين، إذ قُتل ما يقرب من 45 ألف مقاتل من جيش معاوية، فى مقابل 25 ألف من جيش على، بحصيلة 70 ألف رجلًا مسلمًا فى غضون أيام قليلة.

وتم اللجوء للتحكيم، وكتب على صحيفة التحكيم: "بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه على بن أبى طالب، ومعاوية بن أبى سفيان، قاضى على على أهل الكوفة ومن معهم من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين، وقاضى معاوية على أهل الشام ومن كان معهم من المؤمنين والمسلمين، إنا ننزل عند حكم الله عز وجل وكتابه، ولا يجمع بيننا غيره، وإن كتاب الله عز وجل بيننا من فاتحته إلى خاتمته، نحيى ما أحيا، ونميت ما أمات، فما وجد الحكمان فى كتاب الله عز وجل عملا به، وما لم يجدا فى كتاب الله عز وجل فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة".

انتهى التحكيم إلى أن يبقى الحال كما هو عليه، حكم على ما تحت يديه إلى أن مات، فى حين انفرد معاوية بالشام التى أقام فيها ما يشبه الإمبراطورية، وبعد وفاة على، طالب الحسن بالخلافة، غير أنه تراجع سريعًا منعًا لإثارة الفتن، وبعد وفاته، وفى ظل مطالبة معاوية بتنصيب ابنه يزيد خليفة من بعده، ثار الحسين بن على وخرج لقتال يزيد، وفى موقعة كربلاء هُزم جيش الحسين وقُطعت رأسه، واستتب الأمر ليزيد بن معاوية.

وبعد وفاة على بن أبى طالب، بويع الحسن بالخلافة، غير أنه رفضها حقنًا لدماء المسلمين، وذلك بعد اتفاق عقده مع معاوية، ينص على أن يترك الحسن الحكم لمعاوية طوال حياة معاوية، أما فى حالة موته، فيؤول الحكم للحسن، ولكن توفى الحسن ولا يزال معاوية حيًا، ثم طالب معاوية بابنه يزيد خليفة للمسلمين وهو ما كان سببًا مباشرًا فى موقعة كربلاء التى قُتل فيها الحسين بن على، وقطعت رقبته، بعدما اعترض على توريث يزيد الحكم بدون وجه حق.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز